على كراهية فيه مرة ، ولا يجوز معاودة النظر ( 24 ) . وكذا الحكم في المرأة .
ويجوز عند الضرورة ، كما إذا أراد الشهادة عليها . ويقتصر الناظر منها على ما يضطر إلى الاطلاع عليه ، كالطبيب إذا احتاجت المرأة اليه للعلاج ( 25 ) ، ولو إلى العورة ، دفعا للضرر .
[ مسألتان ]
[ الأولى هل يجوز للخصيّ النظر إلى المرأة المالكة أو الأجنبية ]
مسألتان :
الأولى : هل يجوز للخصيّ النظر إلى المرأة المالكة ( 26 ) أو الأجنبية ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأظهر لعموم المنع ، وملك اليمين المستثنى في الآية المراد به الإماء ( 27 ) .
[ الثانية الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية ]
الثانية : الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية ( 28 ) ، لأنه عورة . ولا يجوز للمرأة النظر اليه ، لأنه يساوي المبصر في تناول النهي ( 29 ) .
[ الثاني في مسائل تتعلق بهذا الباب ]
الثاني : في مسائل تتعلق بهذا الباب وهي خمس :
[ الأولى الوطء في الدبر ]
الأولى : الوطء في الدبر ( 30 ) ، فيه روايتان ، إحداهما الجواز وهي المشهورة بين الأصحاب ، لكن على كراهية شديدة .
[ الثانية العزل عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن محرم ]
الثانية : العزل ( 31 ) عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن ، قيل : هو محرم ،
شرح
( 24 ) ففي الحديث : ( النظرة الأولى لك ، والثانية عليك ) ، وعن جمع من أكابر المحققين وأعاظم الفقهاء - منهم صاحب الجواهر قدّس سرّه - حرمة النظرة الأولى أيضا إذا كانت متعمدة ( وكذا الحكم في المرأة ) فلا يجوز لها النظر إلى الرجل الأجنبي أصلا إلا لضرورة .
( 25 ) فلو كان موضع العلاج اليد لا يجوز النظر إلى الرجل ، وبالعكس ، وهكذا .
( 26 ) أي : إلى سيدته التي تملكه علما بأن ( الخصي ) هو الرجل الذي أذيبت بيضتاه ( لعموم المنع ) في قوله تعالى :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْوَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّفإن الأمر بالغض عام يشمل الخصي بالنسبة إلى مولاته .
( 27 ) في قوله تعالى :إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ *فإن المنصرف منه الأمة بالنسبة إلى مولاها فقط ، فلا يشمل العبد - خصيا كان أم غير خصي - بالنسبة إلى مولاته .
( 28 ) إذا كان في الصوت خضوع كما في قوله تعالىفَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ، والمشهور ان الصوت المجرد ليس عورة .
( 29 ) في قوله تعالى :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ.
( 30 ) أي : دبر الزوجة ، وفي تفسير الفخر الرازي ، في سورة البقرة عند قوله تعالى :نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْأنه سئل الامام مالك عن اتيان النساء من خلف فقال : الآن اغتسلت أنا من ذلك ، ولكن روي عن علي صلوات اللّه عليه انه سئل عن ذلك فقال : ( سفلت سفلك اللّه ) .
( 31 ) هو أن يجامع فإذا جاء وقت خروج المني ، لم يفرغه في الرحم بل يعزل ، وقال : ( عن الحرة ) احترازا عن الأمة فإنه يجوز العزل عنها وإن كانت زوجته ، وفيه الدية ( عشرة دنانير ) ذهب خالص تساوي تقريبا اثنين وثلاثين غراما تعطى الزوجة .