تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
على كراهية فيه مرة ، ولا يجوز معاودة النظر ( 24 ) . وكذا الحكم في المرأة . ويجوز عند الضرورة ، كما إذا أراد الشهادة عليها . ويقتصر الناظر منها على ما يضطر إلى الاطلاع عليه ، كالطبيب إذا احتاجت المرأة اليه للعلاج ( 25 ) ، ولو إلى العورة ، دفعا للضرر .

[ مسألتان ]

[ الأولى هل يجوز للخصيّ النظر إلى المرأة المالكة أو الأجنبية ]

مسألتان : الأولى : هل يجوز للخصيّ النظر إلى المرأة المالكة ( 26 ) أو الأجنبية ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأظهر لعموم المنع ، وملك اليمين المستثنى في الآية المراد به الإماء ( 27 ) .

[ الثانية الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية ]

الثانية : الأعمى لا يجوز له سماع صوت المرأة الأجنبية ( 28 ) ، لأنه عورة . ولا يجوز للمرأة النظر اليه ، لأنه يساوي المبصر في تناول النهي ( 29 ) .

[ الثاني في مسائل تتعلق بهذا الباب ]

الثاني : في مسائل تتعلق بهذا الباب وهي خمس :

[ الأولى الوطء في الدبر ]

الأولى : الوطء في الدبر ( 30 ) ، فيه روايتان ، إحداهما الجواز وهي المشهورة بين الأصحاب ، لكن على كراهية شديدة .

[ الثانية العزل عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن محرم ]

الثانية : العزل ( 31 ) عن الحرّة إذا لم يشترط في العقد ولم تأذن ، قيل : هو محرم ،
شرح
( 24 ) ففي الحديث : ( النظرة الأولى لك ، والثانية عليك ) ، وعن جمع من أكابر المحققين وأعاظم الفقهاء - منهم صاحب الجواهر قدّس سرّه - حرمة النظرة الأولى أيضا إذا كانت متعمدة ( وكذا الحكم في المرأة ) فلا يجوز لها النظر إلى الرجل الأجنبي أصلا إلا لضرورة . ( 25 ) فلو كان موضع العلاج اليد لا يجوز النظر إلى الرجل ، وبالعكس ، وهكذا . ( 26 ) أي : إلى سيدته التي تملكه علما بأن ( الخصي ) هو الرجل الذي أذيبت بيضتاه ( لعموم المنع ) في قوله تعالى :قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْوَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّفإن الأمر بالغض عام يشمل الخصي بالنسبة إلى مولاته . ( 27 ) في قوله تعالى :إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ *فإن المنصرف منه الأمة بالنسبة إلى مولاها فقط ، فلا يشمل العبد - خصيا كان أم غير خصي - بالنسبة إلى مولاته . ( 28 ) إذا كان في الصوت خضوع كما في قوله تعالىفَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ، والمشهور ان الصوت المجرد ليس عورة . ( 29 ) في قوله تعالى :وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ. ( 30 ) أي : دبر الزوجة ، وفي تفسير الفخر الرازي ، في سورة البقرة عند قوله تعالى :نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْأنه سئل الامام مالك عن اتيان النساء من خلف فقال : الآن اغتسلت أنا من ذلك ، ولكن روي عن علي صلوات اللّه عليه انه سئل عن ذلك فقال : ( سفلت سفلك اللّه ) . ( 31 ) هو أن يجامع فإذا جاء وقت خروج المني ، لم يفرغه في الرحم بل يعزل ، وقال : ( عن الحرة ) احترازا عن الأمة فإنه يجوز العزل عنها وإن كانت زوجته ، وفيه الدية ( عشرة دنانير ) ذهب خالص تساوي تقريبا اثنين وثلاثين غراما تعطى الزوجة .