وغيره . والجماع مستقبل القبلة أو مستدبرها ، وفي السفينة . والكلام عند الجماع بغير ذكر اللّه .
[ الثالث في اللواحق ]
الثالث : في اللواحق وهي ثلاثة :
[ الأول يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها ]
الأول : يجوز أن ينظر إلى وجه امرأة يريد نكاحها ( 20 ) ، وإن لم يستأذنها . ويختص الجواز بوجهها وكفّيها . وله أن يكرّر النظر إليها وأن ينظرها قائمة وماشية . وروي :
جواز أن ينظر إلى شعرها ومحاسنها وجسدها من فوق الثياب . وكذا يجوز أن ينظر إلى أمة يريد شراءها وإلى شعرها ومحاسنها . ويجوز النظر إلى أهل الذمة وشعورهن لأنهن بمنزلة الإماء ، لكن لا يجوز ذلك لتلذذ ولا لريبة ( 21 ) ويجوز أن ينظر الرجل إلى مثله ما خلا عورته ، شيخا كان أو شابا ، حسنا أو قبيحا ، ما لم يكن النظر لريبة أو تلذذ . وكذا المرأة ( 22 ) .
وللرجل أن ينظر إلى جسد زوجته باطنا وظاهرا ( 23 ) ، وإلى المحارم ما عدا العورة .
وكذا المرأة .
ولا ينظر الرجل إلى الأجنبية أصلا إلا لضرورة ، ويجوز أن ينظر إلى وجهها وكفيها
شرح
مبتدعا ( إذا خرجت ) فلا تجامع أهلك تلك الليلة فإنه إن قضي بينكما ولد ينفق ماله في غير حق وقرء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ( لا تجامع ) أهلك إذا خرجت إلى سفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليهن فإنه ان قضي بينكما ولد يكون عونا لكل ظالم . ( وعليك ) أن تجامع ليلة الاثنين فإنه ان قضي بينكما ولد يكون حافظا لكتاب اللّه راضيا بما قسم اللّه عز وجل له ( وان جامعت ) أهلك في ليلة الثلاثاء فقضي بينكما ولد فإنه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا رسول اللّه ، ولا يعذبه اللّه مع المشركين ، ويكون طيب النكهة والفم رحيم القلب سخي اليد طاهر اللسان من الغيبة والبهتان ( وان جامعت ) أهلك ليلة الخميس فقضي بينكما ولد يكون حاكما من الحكام أو عالما من العلماء ( وان جامعتها ) يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء فقضي بينكما ولد فإن الشيطان لا يقربه حتى يشيب ويكون قيما ويرزقه اللّه السلامة في الدين والدنيا ( وإن جامعتها ) ليلة الجمعة وكان بينكما ولد فإنه يكون خطيبا قوالا مفوها ( وإن جامعتها ) يوم الجمعة بعد العصر فقضي بينكما ولد فإنه يكون معروفا مشهورا عالما ( وإن جامعتها ) ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فإنه يرجى أن يكون الولد من الابدال ان شاء اللّه .
( 20 ) لا أن ينظر إلى النساء ليختار واحدة منهن ، بل إذا أراد زواج امرأة معينة يجوز له النظر إليها ( وان لم يستأذنها ) لإذن الشارع به ، وروي جواز النظر إلى جسدها ( من فوق الثياب ) ليعرف سمنها وهزالها ، وقصرها وطولها ، ونحو ذلك .
( 21 ) والفرق بينهما - كما قيل : هو أن الريبة النظر إلى امرأة بنية سوء واللذة بدون قصد سوء .
( 22 ) يجوز لها النظر إلى مثلها ما خلا العورة .
( 23 ) كداخل الفم ، والأنف ، والدبر والقبل وإلى ( المحارم ) قال الشهيد قدّس سرّه : وهو من يحرم نكاحهن أبدا بنسب ، أو ارضاع ، أو مصاهرة ، كالأخت ، والعمة ، والخالة ، وأم الزوجة ، وجدتها ، وهكذا ، وذلك فيما عدا العورة ( وكذا المرأة ) يجوز لها النظر إلى زوجها باطنا وظاهرا ، وإلى المحارم ما عدا العورة .