المحاق ، وبعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . وفي أول ليلة من كل شهر إلا في شهر رمضان ، وفي ليلة النصف . وفي السفر إذا لم يكن معه ماء يغتسل به ( 18 ) . وعند هبوب الريح السوداء والصفراء والزلزلة . والجماع وهو عريان ، وعقيب الاحتلام قبل الغسل أو الوضوء ولا بأس أن يجامع مرّات من غير غسل يتخللها ، ويكون غسله أخيرا . وأن يجامع وعنده من ينظر اليه ( 19 ) ، والنظر إلى فرج المرأة في حال الجماع
شرح
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْوالرفث : المجامعة ( وفي ليلة النصف ) من كل شهر حتى شهر رمضان خوفا من اسقاط الولد أو جنونه أو جذامه أو خبله ، وخصوصا نصف شعبان فإن الولد فيها يكون مشوما ذا شامة في وجهه .
( 18 ) فيضطر إلى التيمم للصلاة ، فإنه يورث صيرورة الولد عونا لكل ظالم ( وعقيب الاحتلام ) والاحتلام يقال للجنابة في النوم ، لا مطلق الجنابة ، وذلك خوفا من جنون الولد ، لكن عن الرسالة الذهبية المنسوبة إلى الإمام الرضا عليه السّلام ( الجماع بعد الجماع من غير فصل بينهم بغسل يورث الولد الجنون ) واحتمل بعض الفقهاء عين الغسل ، يعني : غسل الفرج ، كما في الجواهر : من استحباب الغسل - بالفتح - بين الجماعين ووضوء الصلاة بلا خلاف .
( 19 ) ولو كان الناظر طفلا ، أو من وراء الغطاء ، فعن النبي صلّى اللّه عليه وآله : ( لو أن رجلا يغشى امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ، ما أفلح أبدا ، إن كان غلاما كان زانيا أو جارية كانت زانية ) ( والنظر إلى فرج المرأة ) ففي موثق سماعة : انه يورث العمى ، ولعل المراد به عمى الولد الذي يتكون من ذاك الجماع ( والجماع مستقبل القبلة أو مستدبرها ) لنهي النبي صلّى اللّه عليه وآله عنهما ( وفي السفينة ) في الجواهر قيل لعدم استقرار النطفة ( والكلام عند الجماع بغير ذكر اللّه ) لأنه يورث الخرس في الولد ، ويحسن هنا تتميما للفائدة ذكر وصايا في آداب الجماع مروية عن النبي صلّى اللّه عليه وآله يوصي بها عليا عليه السّلام والاشكال فيها سندا غير ضار بالاحكام اللااقتضائية المبنية على التسامح على ما هو المشهور والمنصور ، كما أن تشكيك بعض فيها لا موجب له سوى استبعاد توجيه مثل هذه الوصايا لمثل علي أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه ، ولكنه استبعاد لا مسرح له في الحكم الشرعي ( مضافا ) إلى إمكان دفع أصل الاستبعاد :
بأن اللّه وأولياءه لا يستحيون من الحق ( مع ) امكان أن تكون هذه نظير تهديدات القرآن للرسول صلّى اللّه عليه وآله من باب ( إياك أعني واسمعي يا جارة ) . وكيف كان فالأمر سهل والوصية هذه حذفنا منها تكرار ( يا علي ) الموجود فيها كثيرا : ( لا تجامع ) أهلك بعد الظهر فإنه ان قضي بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ، والشيطان يفرح بالحول في الانسان ( لا تجامع ) امرأتك بشهوة امرأة غيرك فإني أخشى ان قضي بينكما ولد أن يكون مخنثا أو بخيلا ( لا تجامع ) امرأتك إلا ومعك خرقة ولأهلك خرقة ولا تمسحا بخرقة واحدة فتقع الشهوة على الشهوة فإن ذلك يعقب العداوة بينكما ثم يؤديكما إلى الفرقة والطلاق ( لا تجامع ) امرأتك من قيام فإن ذلك من فعل الحمير ، فإن قضي بينكما ولد كان بوالا في الفراش كالحمير البوالة في كل مكان ( لا تجامع ) امرأتك في ليلة الأضحى فإنه ان قضي بينكما ولد يكون له ستة أصابع أو أربعة أصابع ( لا تجامع ) امرأتك تحت شجرة مثمرة فإنه ان قضي بينكما ولد يكون جلادا قتالا أو عريفا ( لا تجامع ) امرأتك في وجه الشمس وتلألئها إلا أن ترخي سترا فيستركما فإنه ان قضي بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت ( لا تجامع ) امرأتك بين الاذان والإقامة فإنه ان قضي بينكما ولد يكون حريصا على اهراق الدماء ( إذا حملت ) امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء فإنه ان قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب بخيل اليد ( لا تجامع ) أهلك على سقوف البنيان فإنه ان قضي بينكما ولد يكون منافقا مرائيا