تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
له ( 136 ) ، وهو أشبه .

[ الثالثة إذا أوصى بضعف نصيب ولده ، كان له مثلاه ]

الثالثة : إذا أوصى بضعف نصيب ولده ، كان له مثلاه . ولو قال : ضعفاه كان له أربعة ( 137 ) ، وقيل : ثلاثة ، وهو أشبه أخذا بالمتيقن . وكذا لو قال : ضعف ضعف نصيبه .

[ الرابعة إذا أوصى بثلثه للفقراء ، وله أموال متفرقة ، جاز صرف كل ما في بلد إلى فقرائه ]

الرابعة : إذا أوصى بثلثه للفقراء ، وله أموال متفرقة ، جاز صرف كل ما في بلد إلى فقرائه . ولو صرف الجميع في فقراء بلد الموصي جاز أيضا ويدفع إلى الموجودين في البلد . فلا يجب تتبع من غاب ، وهل يجب أن يعطي ثلاثة ( 138 ) فصاعدا ؟ قيل : نعم ، وهو الأشبه ، عملا بمقتضى اللفظ . وكذا لو قال : أعتقوا رقابا ، وجب أن يعتق ثلاثة فما زاد ، إلا أن يقصر ثلث مال الموصي ( 139 ) .

[ الخامسة إذا أوصى لإنسان بعبد معين ، ولآخر بتمام الثلث ]

الخامسة : إذا أوصى لإنسان بعبد معين ، ولآخر بتمام الثلث ( 140 ) ، ثم حدث في العبد عيب قبل تسليمه إلى الموصى له ، كان للموصى له الآخر تكملة الثلث ، بعد وضع قيمة العبد صحيحا ، لأنه قصد عطية التكملة والعبد صحيح . وكذا لو مات العبد قبل موت الموصي ، بطلت الوصية ، وأعطي الآخر ما زاد عن قيمة العبد الصحيح ( 141 ) . ولو كانت قيمة العبد بقدر الثلث ، بطلت الوصية للآخر .

[ السادسة إذا أوصى له بأبيه ، فقبل الوصية وهو مريض عتق عليه من أصل المال ]

السادسة : إذا أوصى له بأبيه ، فقبل الوصية وهو مريض ( 142 ) ، عتق عليه من أصل المال اجماعا منّا ، لأنه انما يعتبر من الثلث ما يخرجه عن ملكه ، وهنا لم يخرجه بل بالقبول ملكه ، وانعتق عليه تبعا لملكه .
شرح
( 136 ) لأن القاتل لا يرث شيئا من المقتول ولو كان أباه . ( 137 ) أي : أربع مرات بقدر نصيب الولد ، فلو كان نصيب الولد دينارا واحدا ، كان ضعفاه أربعة دنانير ( وقيل : ثلاثة ) لأن بعض أهل اللغة قال : ( ضعفا الشيء : هو ومثلاه ) ( وكذا لو قال : ضعف ضعف ) لأنه بمنزلة : ضعفاه . ( 138 ) أي : إلى ثلاثة فقراء . بأن لا يجوز اعطاء كل الثلث لفقير واحد ، أو فقيرين فقط قيل : نعم ( عملا بمقتضى اللفظ ) فان ظاهر الجمع : الفقراء ثلاثة وأكثر . ( 139 ) أي : بان يكون الثلث أقل من عتق ثلاثة رقاب . ( 140 ) يعني : قال : أعطوا زيدا هذا العبد ، وباقي الثلث إلى عمرو ، ثم عاب العبد بكسر ونحوه ، وصارت قيمته من مائة دينار إلى ثمانين دينارا ، أعطي من الثلث عشرون دينارا لزيد مع العبد ، وباقي الثلث إلى عمرو . ( 141 ) فلو كانت قيمة ذلك العبد وهو صحيح مائة دينار ، أعطي الزائد عن مائة إلى تمام الثلث إلى عمرو . ( 142 ) مثاله : أبو زيد عبد عند عمرو ، فأوصى عمرو أن يعطى هذا العبد لزيد ، وكان زيد مريضا مرض الموت ، فقبل الوصية ، ثم مات الموصي : عمرو ، وانتقل أبو زيد إلى زيد ، انعتق الأب وان كان أكثر قيمة من ثلث مال زيد .