السدس على الورثة لكان رباء . والوجه في تصحيحه ان يردّ على الورثة ثلث كرّهم ، ويردّ على المشتري ثلث كره ، فيبقى مع الورثة ثلثا كر ، قيمتهما ديناران ، ومع المشتري ثلثا كر قيمتهما أربعة ، فيفضل معه ديناران وهي قدر الثلث من ستة .
[ الرابعة لو باع عبدا قيمته مائتان بمائة وبرئ لزم العقد ]
الرابعة : لو باع عبدا قيمته مائتان بمائة وبرئ ، لزم العقد . وان مات ولم يجز الورثة ، صح البيع في النصف في مقابلة ما دفع ، وهي ثلاثة أسهم من ستة . وفي السدسين بالمحاباة ، وهي سهمان هما الثلث من ستة ، فيكون ذلك خمسة أسداس العبد ، ويبطل في الزائد وهو سدس فيرجع على الورثة . والمشتري بالخيار ان شاء فسخ ، لتبعّض الصفقة ، وإن شاء أجاز . ولو بذل العوض عن السدس ( 158 ) ، كان الورثة بالخيار ، بين الامتناع والإجابة ، لأن حقهم منحصر في العين .
[ الخامسة إذا أعتقها في مرض الموت وتزوج ودخل بها ، صح العقد والعتق ]
الخامسة : إذا أعتقها في مرض الموت وتزوج ودخل بها ، صح العقد والعتق وورثته ان خرجت من الثلث ( 159 ) . وان لم تخرج فعلى ما مر من الخلاف .
[ السادسة : لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ودخل ثم مات فالنكاح صحيح ]
السادسة : لو أعتق أمته وقيمتها ثلث تركته ، ثم أصدقها الثلث الآخر ( 160 ) ، ودخل ثم مات ، فالنكاح صحيح ويبطل المسمى ، لأنه زائد على الثلث وترثه . وفي ثبوت مهر المثل تردد ، وعلى القول الآخر يصح الجميع .
شرح
( 158 ) يعني : أراد المشتري أن يدفع إلى الورثة شيئا مقابل سدس العبد الذي وجب عليه رده إلى الورثة ، فللورثة القبول والرفض ( لأن حقهم منحصر في العين ) فلهم الحق في قبول المبادلة ، وعدم قبولها .
( 159 ) يعني : إن كانت قيمتها أقل من ثلث أمواله ، وان كانت أكثر ( فعلى ما مر ) عند رقم ( 148 ) وما بعده فقد قيل :
بصحته وان استغرق كل المال ، وقيل : بصحة مقدار الثلث فقط لا أكثر .
( 160 ) يعني : أعطاها مهرا فدخل بها ومات ، صح النكاح ( وبطل المسمى ) أي : المهر الذي عينه ، لزيادته على الثلث ( وترثه ) المرأة لأنها زوجة حرة ، وفي ثبوت مهر المثل ( تردد ) من أن النكاح لا يكون بدون مهر ، فيجب مهر المثل ، ومن أن المهر حق الورثة لأنه أكثر من الثلث فلا مهر لها أصلا ( وعلى القول الآخر ) وهو : أن منجزات المريض يكون من أصل المال حتى ولو زاد على الثلث ، فالجميع صحيح .