تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
سواها ، ويردّ إلى الثلث إذا لم تجز . ولو كان له بنتان ، كان له الثلث ، لأن المال عندنا للبنتين دون العصبة ( 130 ) ، فيكون الموصى له كثالثة . ولو كان له ثلاث أخوات من أم ، وأخوة ثلاثة من أب ، فأوصى لأجنبي بمثل نصيب أحد ورثته ، كان كواحدة من الأخوات ( 131 ) فيكون له سهم من عشرة ، وللأخوات ثلاثة ، وللأخوة ستة . ولو كان له زوجة وبنت ، وقال : مثل نصيب بنتي ، وأجاز الورثة ، كان له سبعة أسهم ، وللبنت مثلها ، وللزوجة سهمان ( 132 ) . ولو قيل : لها سهم واحد من خمسة عشر كان أولى ( 133 ) . ولو كان له أربع زوجات وبنت ، فأوصى بمثل نصيب إحداهن ، كانت الفريضة من اثنين وثلاثين ( 134 ) ، فيكون للزوجات الثمن أربعة بينهن بالسوية ، وله سهم كواحدة ، ويبقى سبعة وعشرون للبنت . ولو قيل : من ثلاثة وثلاثين كان أشبه .

[ الثانية لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده ، قيل تبطل الوصية ]

الثانية : لو أوصى لأجنبي بنصيب ولده ، قيل : تبطل الوصية ، لأنها وصية بمستحقه ( 135 ) ، وقيل : تصح وتكون كما لو أوصى بمثل نصيبه وهو أشبه . ولو كان له ابن قاتل ، فأوصى بمثل نصيبه ، قيل : صحت الوصية ، وقيل : لا تصح لأنه لا نصيب
شرح
( 130 ) والعامة تقول : للبنتين الثلثين فقط ، والثلث الباقي للعصبة . ( 131 ) لأنهن أقل نصيبا ، فان كلالة الام إذا اجتمعت مع كلالة الأب ، كان ثلث المال لكلالة الام ، وثلثان من المال لكلالة الأب ، فلو كان المال كله عشرة دنانير أعطي دينار لهذا الأجنبي ، وثلاثة دنانير للأخوات الثلاث من الأم ، وستة دنانير للأخوة من الأب لكل واحد ديناران ، لكن وإذا كان كلالة الأب في المثال اثني عشر اخوة ، أعطي لهذا الأجنبي بمقدار حصة واحد من كلالة الأب لأنه أقل نصيبا . ( 132 ) فيقسم المال ستة عشر قسما ، اثنان منها وهو الثمن للزوجة ، والأربعة عشر نصف للبنت ونصف للأجنبي . ( 133 ) وذلك : لأن الوصية تنفذ قبل تقسيم الإرث ، فيقسم المال خمسة عشر قسما ، وبإجازة الورثة يعطى سبعة أسهم للأجنبي ، فيبقى ثمانية ، ثمنها للزوجة وهو سهم واحد ، والباقي للبنت فرضا وردا جميعا ، هذا كله مع إجازة الورثة أكثر من الثلث للأجنبي كما بنى عليه المصنف قدّس سرّه وأما مع عدم إجازة الورثة ، فإنه يعطى للأجنبي ثلث المال - ثمانية من أربعة وعشرين - ويقسم الستة عشر الباقية بين البنت والزوجة ، ثمنها وهو سهمان للزوجة ، والباقي وهو أربعة عشر سهما للبنت . ( 134 ) يعني : يقسم مال الميت إلى اثنين وثلاثين سهما ، ثمنها : وهو أربعة أسهم للزوجات الأربع لكل واحدة سهم واحد ، وسهم خامس للأجنبي ، كواحدة من الزوجات ، والباقي للبنت فرضا وردا ( ولو قيل : من ثلاثة وثلاثين كان أشبه ) وذلك لأن الوصية تكون - كما ذكرنا آنفا - قبل تقسيم الإرث ، فيعطى الأجنبي سهما واحدا ، ثم يقسم الاثنين والثلاثين أربعة للزوجات ، وثمانية وعشرون للبنت . ( 135 ) أي : وصية بمال الولد ، ونصيب الولد لا يعطى لغيره .