[ السابعة إذا أوصى له بدار ، فانهدمت وصارت براحا ثم مات الموصي بطلت الوصية ]
السابعة : إذا أوصى له بدار ، فانهدمت وصارت براحا ( 143 ) ، ثم مات الموصي ، بطلت الوصية ، لأنها خرجت عن اسم الدار ، وفيه تردد .
[ الثامنة إذا قال أعطوا زيدا والفقراء كذا ، كان لزيد النصف من الوصية . ]
الثامنة : إذا قال : أعطوا زيدا والفقراء كذا ، كان لزيد النصف من الوصية . وقيل :
الربع ( 144 ) ، والأول أشبه .
[ القسم الثاني في تصرفات المريض ]
القسم الثاني : في تصرفات المريض ( 145 ) وهي نوعان مؤجلة ، ومنجزة .
فالمؤجلة : حكمها حكم الوصية ( 146 ) إجماعا وقد سلفت . وكذا تصرفات الصحيح إذا قرنت بما بعد الموت ( 147 ) .
أما منجزات المريض إذا كانت تبرعا ( 148 ) ، كالمحاباة في المعاوضات ، والهبة والعتق والوقف ، فقد قيل : انها من أصل المال ( 149 ) ، وقيل : من الثلث واتفق القائلان :
على أنه لو برئ ( 150 ) ، لزمت من جهته وجهة الوارث أيضا والخلاف فيما لو مات في ذلك المرض . ولا بد من الإشارة إلى المرض ، الذي معه يتحقق وقوف التصرف على الثلث . فنقول : كل مرض لا يؤمن معه من الموت غالبا فهو مخوف ، كحمّى الدّق ( 151 ) ، والسل ، وقدف الدم والأورام السوداوية والدموية ، والاسهال المنتن ،
شرح
( 143 ) أي : أرضا خالية بطلت الوصية ( وفيه تردد ) لاحتمال أن تكون الوصية بالأرض ، وبالبناء ، فإذا زال البناء بقيت الأرض على الوصية .
( 144 ) لأن أقل الجمع الفقراء : ثلاثة ، وزيد هو الرابع ، فيكون له الربع .
( 145 ) يعني : تصرفاته في أمواله في مرض ينتهي إلى الموت ولم يصح من ذاك المرض ، وهي نوعان ( والمؤجلة ) وهي التي جعل المريض تنفيذها بعد موته ولم تكن وصية ، كالنذر المعلق بالموت بان قال - مثلا - : للّه عليّ ان حججت السنة أن يكون عشر أموالي بعد الموت معونة للحجاج ، فحج ومات في مرضه ، وكالتدبير ، كما لو قال لعبده : أنت حر بعد وفاتي ، فمات ( ومنجزة ) كما لو وهب المريض ، أو تصدق ، أو باع محاباة ، أو نحو ذلك ومات في مرضه .
( 146 ) فتخرج من الثلث ، وإن كانت أكثر من الثلث توقف الزائد على إجازة الورثة .
( 147 ) كما لو نذر الشخص الذي ليس مريضا ، معلقا بما بعد الموت ، أو دبر عبده أو أمته لا في حال المرض .
( 148 ) مقابل المنجزات التي لم يكن فيها تبرع ، كما لو باع ما يساوي دينارا بدينار ، وما يساوي عشرة بعشرة ، وهكذا ، فإن مثل هذه التصرفات ماضية ثابتة ، وانما الخلاف في التي فيها تبرع مثل ( المحاباة ) وهي البيع بأقل من الثمن لأجل حب المشتري ، أو الشراء بأكثر من الثمن لأجل حب البائع .
( 149 ) يعني : تكون صحيحة وإن كانت أكثر من ثلث المال ( وقيل من الثلث ) يعني : لو كانت هذه التصرفات أكثر من ثلث المال يتوقف الزائد على إجازة الورثة .
( 150 ) أي : لو شوفي من مرضه ذلك ثم تمرض ومات فلا خلاف في لزوم ما تبرّع به وخروجه من أصل ماله .
( 151 ) يعني : الحمى المستمرة التي كان سببها الاحتصار والقلق الشديد ( وقذف الدم ) أي : تقيئ الدم ، ( والأورام ) جمع ورم وهو قد يكون سببه الصفراء ، وهذا القسم لا يخاف معه الموت ، وقد يكون سببه السوداء وهو الصفراء المحترق ، أو يكون سببه كثرة الدم في البدن ( والاسهال المنتن ) أي : الذي رائحة