تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
والذي يمازجه دهنية ، أو براز أسود يغلي على الأرض ، وما شاكله . وأما الأمراض التي الغالب فيها السلامة . فحكمها حكم الصحة ، كحمى يوم ، وكالصداع عن مادة ( 152 ) أو غير مادة ، والدمل ، والرمد ، والسلاق . وكذا ما يحتمل الأمرين كحمى العفن والزحير والأورام البلغميّة . ولو قيل : يتعلق الحكم بالمرض الذي يتفق به الموت ، سواء كان مخوفا في العادة أو لم يكن ( 153 ) ، لكان حسنا . أما وقت المراماة ( 154 ) في الحرب والطلق للمرأة وتزاحم الأمواج في البحر ، فلا أرى الحكم يتعلق بها ، لتجردها عن إطلاق اسم المرض .

[ مسائل ]

[ الأولى إذا وهب وحابى ، فإن وسعهما الثلث فلا كلام ]

وهاهنا مسائل : الأولى : إذا وهب وحابى ، فإن وسعهما الثلث فلا كلام ، وإن قصر بدأ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث ، وكان النقص على الأخير ( 155 ) .

[ الثانية إذا جمع بين عطية منجّزة ومؤخرة قدمت المنجزة ]

الثانية : إذا جمع بين عطية منجّزة ومؤخرة ( 156 ) ، قدمت المنجزة فإن اتسع الثلث للباقي ، وإلا صح فيما يحتمله الثلث ، وبطل فيما قصر عنه .

[ الثالثة إذا باع كرا من طعام ، قيمته ستة دنانير وليس له سواه ، بكر ردئ قيمته ثلاثة دنانير فالمحاباة هنا بنصف تركته ]

الثالثة : إذا باع كرا من طعام ، قيمته ستة دنانير وليس له سواه ، بكر ردئ قيمته ثلاثة دنانير ( 157 ) ، فالمحاباة هنا بنصف تركته ، فيمضي في قدر الثلث . فلو رددنا
شرح
الخروج تكون شديدة النتن ( والذي ) يعني : الاسهال الذي فيه دسومة أكثر من المتعارف ( أو براز ) يعني : الغائط الأسود لونه ( يغلي على الأرض ) يعني : حينما يسقط يخرج من خلاله فقاعات كالشئ الذي يغلي ( وما شاكله ) كالسرطان أعاذنا اللّه منها جميعا . ( 152 ) عن مادة : يعني سببه تخزن جراحات في الرأس ( والرمد ) وهو وجع العين ( والسلاق ) بالضم بثر يعلو أصل اللسان ( وكذا ما يحتمل الامرين ) أي : قد يكون ينتهي ، بسلامة وقد ينتهي بالموت ( كحمى العفن ) الناشئة من تعفن الاخلاط ( والزحير ) وهو استطلاق البطن ، عافانا اللّه منها جميعا ، فحكمها حكم تصرف الصحيح . ( 153 ) أي : أن يكون الضابط هو المرض الذي ينجرّ إلى الموت سواء كان مخوفا أم لا ، فان التصرف التبرعي فيه يخرج من الثلث . ( 154 ) أي : وقت رمي السهام ، الذي يتوقع فيه الموت ، فلو أوصى في هذه الحالة لا يكون حكمها حكم المرض ( والطلق ) أي : الولادة ( وتزاحم الأمواج ) يعني : للراكب في البحر . ( 155 ) مثلا : وهب داره لزيد ، وباع بستانه الذي قيمته ألف دينار إلى عمرو بمائة ، وأهدى مزرعته إلى عليّ ، وهكذا ، فيعطى أولا الدار لزيد ، فإن زاد من الثلث شيء أعطي البستان إلى عمرو ، وإلا فلا ، وهلم جرا . ( 156 ) كما لو قال لزيد : لك هذه الدار نصفها هدية ونصفها وصية ، فالهدية منجزة ، والوصية مؤخرة . ( 157 ) هذه المعاملة محاباة ، لأنه بيع بأقل من الثمن للمحبة ، فالمحاباة اذن بنصف التركة ، ومع عدم إجازة الورثة يمضي بالثلث فيجب على المشتري ردّ السدس ، لكنه ( ربا ) إذ صار التقابل فيما يجب فيه التساوي كرّ بكرّ ينقص سدسا .