نزلوا ، بشرط الصغر . فلو أوصى على أولاده الكبار العقلاء ، أو على أبيه أو على أقاربه ، لم تمض الوصية عليهم . ولو أوصى بالنظر في المال الذي تركه لهم ( 126 ) ، لم يصح له التصرف إلّا في ثلثه ، وفي اخراج الحقوق عن الموصي كالديون والصدقات .
[ الثالثة يجوز لمن يتولى أموال اليتيم ، أن يأخذ أجرة المثل ]
الثالثة : يجوز لمن يتولى أموال اليتيم ، أن يأخذ أجرة المثل عن نظره في ماله ، وقيل : يأخذ قدر كفايته ، وقيل : أقل الأمرين ( 127 ) ، والأول أظهر .
[ السّادس في اللواحق ]
السّادس في اللواحق وفيه قسمان :
[ القسم الأول ]
[ الأولى إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه ، وليس له إلا واحد فقد شرك بينهما في تركته ]
القسم الأول ، وفيه مسائل :
الأولى : إذا أوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه ، وليس له إلا واحد ( 128 ) ، فقد شرك بينهما في تركته ، فللموصى له النصف ، فإن لم يجز الوارث فله الثلث . ولو كان له ابنان ، كانت الوصية بالثلث . ولو كان له ثلاثة ، كان له الربع .
والضابط : أنه يضاف إلى الوارث ، ويجعل كأحدهم إن كانوا متساوين . وإن اختلفت سهامهم ، جعل مثل أضعفهم سهما ، إلا أن يقول مثل أعظمهم ، فيعمل بمقتضى وصيته .
فلو قال له : مثل نصيب بنتي ، فعندنا ( 129 ) يكون له النصف ، إذا لم يكن وارث
شرح
كالولد وان نزلوا ) أي : الأحفاد والأسباط ( بشرط الصغر ) والمراد ، بالصغر عدم البلوغ الشرعي ، وفي الجواهر ، أو البلوغ مع عدم الكمال .
( 126 ) أي : تركه بعنوان الإرث للكبار ، فحيث ان الإرث ملك للورثة ، لا يحق للميت التصرف فيه ، فلا يحق له الوصية بشأنه ( ولا في ثلثه ) لأن الميت ، إنما له الحق أن يوصي بثلث أمواله حتى لا يصير إرثا ، أما إذا صار إرثا فلا ( وتصح ) الوصية ( في اخراج الحقوق عن الموصي ) أي : عن الميت ، لأن الميت كان له الحق في دفع الحقوق ، فيجوز له الوصية بالاخراج للديون ( والصدقات ) الواجبة كالزكاة ، والكفارات ، والنذورات ، ونحوها .
( 127 ) فلو كانت اجرته كل يوم خمسة دنانير ، وقدر كفايته أي : مصرفه ثلاثة دنانير ، أخذ ثلاثة دنانير عن كل يوم ، وبالعكس أيضا يأخذ ثلاثة دنانير .
( 128 ) أي : إلا ابن واحد ، فللموصى له النصف ، ولو كانا ابنين فالثلث ( والضابط : انه يضاف ) أي : الموصى له يضاف إلى الورثة كأحدهم مع تساوي سهامهم ، وكأضعفهم ان اختلفت ( سهامهم ) أي : حصصهم من الإرث .
( 129 ) وإنما قال : ( عندنا ) لأن الشيعة تقول : البنت الواحدة ترث كل المال ، نصفا فرضا ، ونصفه الآخر ردا ، بخلاف العامة فإنهم يقولون : البنت ترث النصف فقط والنصف الثاني يكون للعصبة وهم إخوة الميت وأعمامه ونحو ذلك .