تحمله المرأة ( 80 ) ، أو لمن يوجد من أولاد فلان .
وتصح الوصية للأجنبي والوارث ، وتصح الوصية للذمي ، ولو كان أجنبيا . وقيل :
لا يجوز مطلقا ( 81 ) . ومنهم من خص الجواز بذوي الأرحام والأول أشبه . وفي الوصية للحربي تردد ، أظهره المنع .
ولا تصح الوصية : لمملوك الأجنبي ( 82 ) ، ولا لمدبره ، ولا لأم ولده ، ولا لمكاتبه المشروط أو الذي لم يؤد من مكاتبه شيئا ولو أجازه مولاه .
وتصح : لعبد الموصى ومدبره ، ومكاتبه ، وأم ولد .
ويعتبر ( 83 ) ما يوصي به لمملوكه ، بعد خروجه من الثلث ، فإن كان بقدر قيمته أعتق ، وكان الموصى به للورثة ( 84 ) . وان كانت قيمته أقل ، أعطي الفاضل . وان كانت أكثر ، سعى للورثة فيما بقي ، ما لم تبلغ قيمته ضعف ما أوصي له به ، فإن بلغت ذلك ( 85 ) ، بطلت الوصية . وقيل : تصح ، ويسعى في الباقي كيف كان ، وهو حسن .
وإن أوصى بعتق مملوكه ( 86 ) وعليه دين ، فإن كانت قيمة العبد بقدر الدين مرتين ، أعتق المملوك . وسعى في خمسة أسداس قيمته ( 87 ) . وان كانت قيمته أقل ( 88 ) ،
شرح
( 80 ) أي : تبطل الوصية أيضا لما سوف تحمله المرأة ، ولمن سوف ( يوجد من أولاد فلان ) وذلك لعدم وجودهم حال الوصية لهم .
( 81 ) سواء كان الذمي أجنبيا أم رحما .
( 82 ) يعني : لمملوك غير المولى ، وإن كان من أرحام المولى ، فلا تصح الوصية لمملوك الأب ، والابن ، والأم ، وهكذا ، والمملوك : شامل للعبد والأمة جميعا ( ولا لمدبره ) وهو من قال المولى له : أنت حر دبر وفاتي ، سواء كان عبدا أو أمة ، ( ولا لمكاتبه المشروط ) وهو الذي قال له المولى : اكتسب وادّ كذا من المال ، فإذا أديت الجميع فأنت حر ، والمكاتب المطلق : هو الذي قال له المولى : اعط كذا من المال حتى تكون حرا بنسبة ما تعطي ، ولا فرق في المكاتب المشروط والمطلق بين أن يكون عبدا أو أمة .
( 83 ) يعني : يلاحظ وينظر أن المال الذي أوصى بأن يعطى لمملوكه لازم ( بعد خروجه من الثلث ) أي : بعد ملاحظة أن لا يكون ما أوصاه أكثر من الثلث .
( 84 ) يعني : كان المال الذي أوصى للمملوك للورثة في مقابل عتق المملوك .
( 85 ) كما لو كان الثلث خمسين دينارا وكانت قيمة العبد مائة دينار أو أكثر .
( 86 ) والحال انه ليس له سوى هذا المملوك ، وهو مديون أيضا .
( 87 ) لنفرض : ان قيمة المملوك ستون دينارا ، والدين ثلاثون دينارا ، فيقسم المملوك - حسب قيمته - ستة أقسام ، ثلاثة منها لا تنفذ الوصية فيها لأنها دين ، والوصية انما تنفذ بعد أداء الدين ، وتبقى ثلاثة أقسام ، ثلث منها الوصية فيها نافذة ، والثلثان الآخران يكونان للورثة ، فيجب على العبد بعد عتقه أن يعمل ويكتسب ويحصل خمسين دينارا ، ثلاثين للدين ، وعشرين للورثة .
( 88 ) أي : أقل مما ذكر ، كما لو كانت قيمة العبد ستين دينارا ، والدين واحدا وثلاثين دينارا ( بطلت الوصية