تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
رتبهم أعتق الأول فالأول حتى يستوفي الثلث . وتبطل الوصية فيمن بقي . ولو أوصى بعتق عدد مخصوص من عبيده ( 73 ) ، استخرج ذلك العدد بالقرعة . وقيل : يجوز للورثة أن يتخيروا بقدر ذلك العدد والقرعة على الاستحباب ، وهو حسن .

[ الثانية لو أعتق مملوكه عند الوفاة منجزا وليس له سواه قيل أعتق كله ]

الثانية : لو أعتق مملوكه عند الوفاة ، منجزا ( 74 ) وليس له سواه ، قيل : أعتق كله . . وقيل : ينعتق ثلثه . ويسعى للورثة في باقي قيمته ، وهو أشهر . ولو أعتق ثلثه يسعى في باقيه ( 75 ) . ولو كان له مال غيره ( 76 ) ، أعتق الباقي من ثلث تركته .

[ الثالثة لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة وجب ]

الثالثة : لو أوصى بعتق رقبة مؤمنة ( 77 ) وجب . فإن لم يجد ، أعتق من لا يعرف بنصب ( 78 ) . ولو ظنها مؤمنة فأعتقها ، ثم بانت بخلاف ذلك ، أجزأت عن الموصي .

[ الرابعة لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين ، فلم يجد به لم يجب شراؤها ]

الرابعة : لو أوصى بعتق رقبة بثمن معين ، فلم يجد به ( 79 ) لم يجب شراؤها ، وتوقع وجودها بما عين له . ولو وجدها بأقل ، اشتراها وأعتقها ودفع إليها ما بقي .

[ الرابع في الموصى له ]

الرابع في الموصى له : ويشترط فيه الوجود . فلو كان معدوما ، لم تصح الوصية له ، كما لو أوصى لميت ، أو لمن ظن وجوده ، فبان ميتا عند الوصية . وكذا لو أوصى لما
شرح
( المراد بعتق ثلثهم بالقرعة تعديلهم أثلاثا بالقيمة ثم ايقاع القرعة بينهم ، ويعتق الثلث الذي أخرجته القرعة ) ( ولو رتبهم ) بأن قال مثلا : أعتقوا بعد وفاتي فلانا وفلانا حتى أتى على آخرهم ، أعتق ثلثهم مرتبا الأول فالأول . ( 73 ) كما لو قال : أعتقوا اثنين من عبيدي ( استخرج ذلك العدد بالقرعة ) يعني : يكتب اسم كل عبد على ورقة ، ثم توضع الأوراق في كيس ، ويجال الكيس ، ويخرج منه ورقتان ، ويعتق من خرج اسمه منهم . ( 74 ) أي : قال له قبيل وفاته : أنت حر لوجه اللّه تعالى ( منجزا ) أي : غير معلق على موته ، فإن لم يكن له سوى هذا العبد ففيه قولان : يعتق كله ، يعتق ثلثه ( ويسعى ) أي : يعمل العبد بقدر ثلثي قيمته ويؤديه إلى الورثة . ( 75 ) يعني : لو أعتق المولى قبيل الوفاة ثلث العبد ، كما لو قال له : ثلثك حر لوجه اللّه ، فإن العتق يسري وينعتق الثلثان الآخران أيضا . ( 76 ) أي : غير هذا العبد ، من عبيد ، أو نقود ، أو غير ذلك ، أعتق ثلثه الأول بعتق المولى له عند الوفاة ، و ( اعتق الباقي ) أي : الثلثين الآخرين ( من ثلث تركته ) أي : من ثلث باقي أموال المولى للسراية التي هو سببها . ( 77 ) يعني : عبدا شيعيا . ( 78 ) أي : أعتق من غير الشيعة من ليس ناصبيا ، والناصبي هو الذي يعادي الأئمة الاثني عشر أو أحدهم ، أو يسبهم ، أو يسب واحدا منهم . ( 79 ) أي : لم يجد بذلك الثمن بل بأغلى منه صبر حتى يجد بذلك الثمن ، ولو كانت الرقبة بأقل منه اشتراها وأعتقها ( ودفع إليها ما بقي ) من الثمن ، كما لو قال : أعتقوا عني عبدا بثمانين دينارا ، فكان العبد بخمسين ، أعتق وأعطي له الثلاثون الباقي .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 491 | المحقق الحلي