المسلمين ( 66 ) ، يقبل شهادة أهل الذمة خاصة .
ويقبل في الشهادة بالمال ، شهادة واحد مع اليمين ، أو شاهد وامرأتين .
ويقبل شهادة الواحدة في ربع ما شهدت به ، وشهادة اثنتين في النصف ، وثلاث في ثلاثة الأرباع ، وشهادة الأربع في الجميع ( 67 ) .
ولا تثبت الوصية بالولاية ( 68 ) الا بشاهدين ، ولا تقبل شهادة النساء في ذلك . وهل تقبل شهادة شاهد مع اليمين ؟ فيه تردد ، أظهره المنع .
ولو أشهد انسان عبدين له ، على حمل أمته أنه منه ، ثم مات فأعتقا وشهدا بذلك ، قبلت شهادتهما ولا يسترقهما المولود ( 69 ) ، وقيل : يكره ، وهو أشبه .
ولا تقبل شهادة الوصي فيما هو وصي فيه ( 70 ) ، ولا ما يجرّبه نفعا أو يستفيد منه ولاية . ولو كان وصيا في اخراج مال معين ، فشهد للميت بما يخرج به ذلك المال من الثلث ( 71 ) ، لم يقبل .
[ مسائل أربع ]
[ الأولى إذا أوصى بعتق عبيده وليس له سواهم ، أعتق ثلثهم بالقرعة ]
مسائل أربع :
الأولى : إذا أوصى بعتق عبيده ( 72 ) ، وليس له سواهم ، أعتق ثلثهم بالقرعة . ولو
شرح
( 66 ) كما لو دنت وفاة شخص ولم يكن معه من المسلمين من يجعلهم شهودا على الوصية ، اشهد أهل الذمة لقبول شهادتهم ( خاصة ) دون غير أهل الذمة من الكفار والمشركين .
( 67 ) فلو شهدت امرأة على أن زيدا أوصى لعمرو بألف دينار ، أعطي لعمرو ربعه ، ولو شهدت امرأتان بألف ، أعطي لعمرو نصفه وهكذا .
( 68 ) فلو أوصى زيد بأن يكون عمرو وليا على صغاره ، أو وليا على ثلثه ، أو وليا على وقف كان له تعيين الولي بعده . وهكذا ، فهذه الوصية لا تثبت الا بالبينة تشهد بها .
( 69 ) أي : لو كان لزيد - مثلا - عبدان وأمة واخوة ، ولم يكن له من الطبقة الأولى في الإرث ، فمات ، وصار العبدان ملكا للأخوة فأعتقوهما ، ثم بعد العتق شهد العبدان أن المولى قال لهما : ان ولد هذه الأمة ابني ، قبلت شهادة العبدين ، ولحق الولد بأبيه ، وعلى هذه الشهادة يصير العبدان نصيبا لهذا الولد ، فيبطل عتق الاخوة للعبدين لأنهم لم يكونوا مالكين لهما ( ولا يسترقهما المولود ) يعني : لا يجوز للمولود أن يجعل العبدين رقا له ، لأنه لولا شهادتهما لم يثبت ان المولود حرا أصلا ، وقيل : يجوز على كراهة .
( 70 ) كما لو شهد ان زيدا أوصى اليه أن يصرف ألف دينار من ماله في وجوه البر ( ولا ما يجرّ به نفعا ) إلى نفسه ، كما لو شهد ان زيدا أوصى له بألف دينار ( أو يستفيد منه ولاية ) كما لو شهد أن زيدا أوصى اليه أن يتولّى شؤون أولاده الصغار .
( 71 ) مثلا : لو كان عمرو وصيا عن زيد في اخراج ألف دينار من مال زيد لخيرات ، وكانت أموال زيد كلها ألفين ، والألف أكثر من الثلث ، فادعى ورثة زيد ان زيدا يطلب من فلان ألف دينار ، وشهد عمرو الوصي بصحة هذا الادعاء ، فشهادة عمرو هنا لا تقبل لاستفادة عمرو منها ، إذ لو ثبت الادعاء صارت أموال زيد ثلاثة آلاف فيعطى لعمرو منها الألف ، وإن لم يثبت يعطى لعمرو ثلث الألفين وهو أقل من ألف .
( 72 ) بأن قال مثلا : أعتقوا عبيدي بعد وفاتي ، ولم يكن له مال غيرهم ( اعتق ثلثهم بالقرعة ) قال في المسالك :