تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
على التأبيد ( 59 ) أو مدة معينة ، قوّمت المنفعة . فإن خرجت من الثلث ، وإلا كان للموصى له ما يحتمله الثلث . وإذا أوصي بخدمة عبده مدة معينة ، فنفقته على الورثة لأنها ( 60 ) تابعة للملك . وللموصى له التصرف في المنفعة . وللورثة التصرف في الرقبة ببيع وعتق وغيره ، ولا يبطل حق الموصى له بذلك ( 61 ) . ولو أوصى له بقوس ، انصرف إلى قوس النشّاب والنبل والحسبان ( 62 ) الا مع القرينة تدل على غيرها . وكل لفظ وقع على أشياء ، وقوعا متساويا ( 63 ) ، فللورثة الخيار في تعيين ما شاءوا منها . أما لو قال : اعطوه قوسي ، ولا قوس له الا واحدة انصرفت الوصية إليها ، من أي الأجناس كانت . ولو أوصى برأس من مماليكه ( 64 ) ، كان الخيار في التعيين إلى الورثة . ويجوز أن يعطوا صغيرا أو كبيرا ، صحيحا أو معيبا . ولو هلك مماليكه بعد وفاته الا واحدا ، تعين للعطية . فإن ماتوا بطلت الوصية . فإن قتلوا ( 65 ) لم تبطل ، وكان للورثة أن يعينوا له من شاءوا ، ويدفعوا قيمته إن صارت إليهم ، وإلا أخذها من الجاني . وتثبت الوصية : بشاهدين مسلمين عدلين ، ومع الضرورة وعدم عدول
شرح
( 59 ) يعني : إلى الأبد ودائما ، أو لمدة معيّنة ، فالمنفعة تقوّم ( فإن خرجت من الثلث ) أي : كانت تلك المنفعة بقدر الثلث أو أقل فبها ، والا فللموصى له ( ما يحتمله الثلث ) أي : بقدر الثلث . ( 60 ) أي : لأن النفقة - وهي الأكل ، واللباس ، والمسكن ، وتداوي المرض ، ونحو ذلك - من توابع الملك المفروض كونه للورثة . ( 61 ) أي : بالبيع ، والعتق ، والهبة ، والصلح ، ونحوها الجارية على رقبة العبد ، لتسلط كل مالك على ملكه . ( 62 ) ( قوس النشاب ) هي القوس الفارسية التي يرمى بها ، والنشاب نوع من السهم ، وقوس ( النبل ) هي القوس العربية التي يرمى بها السهام العربية ، وقوس ( الحسبان ) هي القوس التي يرمى بها السهام الصغار ، قال في الجواهر : ( دون القوس المسمى بالجلاهق وهي التي يرمى بها البندق ودون قوس الندف ) ( إلا مع قرينة ) لأن المنصرف من كلمة : القوس ، هي هذه الثلاثة - كما قالوا - . ( 63 ) كما لو قال : أعطوا زيدا بعد وفاتي كتابا ، جاز اعطاؤه شرح اللمعة ، أو الشرائع ، أو المكاسب - مثلا - بتعيين من الورثة لما شاءوا منها . ( 64 ) أي : بواحد من عبيده فللورثة تعيينه ، فإذا مات العبيد الا واحدا منهم ( تعين للعطية ) أي : وجب إعطاؤه للموصى له . ( 65 ) قتلا يوجب القيمة - لا مثل القتل حدا ، أو قصاصا - لم تبطل الوصية ، وللورثة تعيين ( من شاءوا ) من العبيد سواء الذي قيمته قليلة ، أم كثيرة ، وعليهم دفع قيمته ( ان صارت إليهم ) أي : ان وصلت قيمة من عينوه إلى الورثة .