الباء - إذا اخرج السبق ( 6 ) ، وإذا أحرزه أيضا . . والرشق : - بكسر الراء - عدد الرمي ، وبالفتح الرمي ، ويقال رشق وجه ويد ، ويراد به الرمي على ولاء ( 7 ) حتى يفرغ الرشق .
ويوصف السهم : بالحابي ، والخاصر ، والخازق والخاسق ، والمارق ، والخارم .
فالحابي : ما زلج على الأرض ثم أصاب الغرض . والخاصر : ما أصاب أحد جانبيه ( 8 ) . والخازق : ما خدشه . والخاسق : ما فتحه وثبت فيه . والمارق : الذي يخرج من الغرض نافذا . والخارم : الذي يخرم حاشيته ، ويقال : المزدلف الذي يضرب الأرض ثم يصيب إلى الغرض ( 9 ) . والغرض : ما يقصد اصابته ، وهو الرقعة .
والهدف : ما يجعل الغرض فيه من تراب أو غيره . والمبادرة : هي أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع التساوي في الرشق ( 10 ) . والمحاطة : هي اسقاط ما تساويا فيه من الإصابة .
[ الثاني في ما يسابق به ]
الثاني في ما يسابق به ويقتصر في الجواز على النصل والخف والحافر ، وقوفا على مورد الشرع ( 11 ) .
ويدخل تحت النصل : السهم ، والنشاب ، والحراب ( 12 ) ، والسيف .
ويتناول الخف : الإبل والفيلة اعتبارا باللفظ ( 13 ) . وكذا يدل الحافر على الفرس والحمار والبغل .
ولا تجوز المسابقة بالطيور ، ولا على القدم ، ولا بالسفن ، ولا بالمصارعة .
شرح
( 6 ) بفتح الباء أي : غرمه لغيره ، وكذا يقال له ذلك لو ( أحرزه ) أي : صار نصيبه .
( 7 ) أي : واحدا بعد آخر باستمرار وبلا انقطاع ، وتوصف هذه السهام بوصف : ( الحابي ) يعني يقال : سهم حابي ، أو حاضر وهكذا .
( 8 ) أي : أحد جانبي الغرض ( خدشه ) وسقط على الأرض .
( 9 ) والفرق بينه وبين الحابي - وهو الأول - ان الحابي يصيب الغرض فقط ولا يثبت فيه ، فإذا ثبت فيه كان مزدلفا ( الرقعة ) سواء كان قرطاسا ، أو ثقبا ، أو دائرة ، أو نقطة ، أو غير ذلك .
( 10 ) و ( الرشق ) هو عدد الرمي ، يعني - مثلا - : كل واحد منهما أصاب خمسة من عشرة سهام إلا أن أحدهما أكمل الخمسة قبل الآخر ( والمحاطة ) أي : حطّ المقدار المتساوي ، كما لو أصاب أحدهما ستة ، والآخر أربعة ، فتحط أربعة مقابل أربعة ويبقى للأول اثنان .
( 11 ) فلا تجوز المسابقة بغير ذلك ، لأنها رهان وحرام عاما ، وليس من المستثنى ، وذهب بعضهم إلى عموم الجواز فيما كان طريقا للتمرين على النضال والدفاع لعموم :( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ )وغيره ، وتفصيل ذلك في المسالك والحدائق .
( 12 ) ( النشاب ) - بضم النون وتشديد الشين - نوع من السهم ( الحراب ) ككتاب - جمع حربة - حديد كالسكين الكبير ودون الرمح يرمى به العدو من بعيد .
( 13 ) لأن الفيلة أيضا لها خف ، ويتناول الحافر كل ما له حافر ، وفيما عدا ذلك لا يجوز ، لا بالطيور ( ولا على القدم ) أي : الركض والعدو .