تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨

[ الرّابع أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلّل ]

الرّابع أن يجعل السبق لأحدهما أو للمحلّل ، ولو جعل لغيرهما لم يجز ( 20 ) . وهل يشترط التساوي في الموقف ، قيل : نعم ، والأظهر ، لا ، لأنه مبني على التراضي . وأما الرمي فيفتقر إلى : العلم بأمور ستة : الرشق ( 21 ) . وعدد الإصابة . وصفتها . وقدر المسافة . والغرض . والسبق . وتماثل جنس الآلة ( 22 ) . وفي اشتراط المبادرة والمحاطة ( 23 ) تردد ، الظاهر أنه لا يشترط . وكذا لا يشترط تعيين القوس والسهم ( 24 ) .

[ الخامس في أحكام النضال ]

الخامس في أحكام النضال ( 25 ) وفيه مسائل :

[ الأولى إذا قال أجنبي لخمسة ، من سبق فله خمسة فتساووا في بلوغ الغاية ، فلا شيء لأحدهم ]

الأولى : إذا قال أجنبي لخمسة ، من سبق فله خمسة فتساووا في بلوغ الغاية ، فلا شيء لأحدهم ، لأنه لا سبق . ولو سبق أحدهم كانت الخمسة له . وإن سبق اثنان منهم كانت لهما ( 26 ) دون الباقين . وكذا لو سبق ثلاثة أو أربعة . ولو قال : من سبق فله درهمان ، ومن صلى ( 27 ) فله درهم ، فلو سبق واحد أو اثنان أو أربعة فلم الدرهمان . ولو سبق واحد وصلى ثلاثة وتأخر واحد ، كان للسابق درهمان ، وللثلاثة درهم ،
شرح
( 20 ) كما لو تسابقا على أن تكون الجائزة لأخ السابق ، ولا يشترط ( التساوي في الموقف ) فلو كان محل وقوف أحدهما مقدما على محل وقوف الآخر صح على الأظهر بالتراضي . ( 21 ) أي : عدد السهام ( وعدد الإصابة ) كخمسة من عشرة سهام ( وصفتها ) أي : الإصابة تكون بنحو المارق ، أو الخازق ، أو الخاسق ، أو غيرها ( وقدر المسافة ) إما بالمشاهدة ، أو بالتقدير كمائة ذراع ، ونحو ذلك ، ( والغرض ) الذي تصيبه السهام ، لاختلافه ضيقا وسعة ( والسبق ) بفتح الباء وهو الجائزة كدينار مثلا . ( 22 ) أي : يجب أن تكون الآلة التي يرميان بها من نوع واحد ، إذ مع اختلافهما في النوع المستلزم لاختلاف الرمي لا يعرف سبق أيهما . ( 23 ) أي : لو ترامى اثنان بالسهام فهل يشترط تعيين ( المبادرة ) وهي أن يقال مثلا : أينا سبق الآخر بإصابة الهدف خمسة سهام فهو السابق ، أو ( المحاطّة ) وهي أن يقال مثلا : أينا أصاب الهدف خمسة سهام بعد المحاطة فهو السابق ، وعليه : ففي المبادرة : لو أصاب زيد خمسة وعمرو أربعة ، كان السابق زيدا ، لكن في المحاطة : لو أصاب زيد عشرة ، وعمرو ستة لم يكن زيد السابق ، لأن حط ستة من عشرة يبقى معه أربعة ، والشرط كان إصابة خمسة بعد المحاطة ؟ فيه تردد ، لكن ( الظاهر أنه لا يشترط ) للانصراف إلى المحاطة كما في الجواهر . ( 24 ) يعني : لا يشترط تعيين خصوصياتهما بعد تعيين نوعهما . ( 25 ) ( النضال ) هنا هو الاشتراك في المباراة بالمسابقة ، أو بالمراماة . ( 26 ) لكل واحد اثنان ونصف ( وكذا ) يعني : تنقسم الخمسة على الثلاثة لو سبق ثلاثة ، وعلى الأربعة لو سبق أربعة . ( 27 ) ( من صلّى ) يعني : الذي بلغ رأس فرسه عند عظمي الذنب من السابق ( فلهم الدرهمان ) يقسمان بينهم ( وللثلاثة درهم ) يقسم بينهم .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 478 | المحقق الحلي