ولا شيء للمتأخر .
[ الثانية لو كانا اثنين ، وأخرج كل واحد منهما سبقا وأدخلا محلّلا ]
الثانية : لو كانا اثنين ، وأخرج كل واحد منهما سبقا ( 28 ) ، وأدخلا محلّلا ، وقالا :
أي الثلاثة سبق فله السبقان . فإن سبق أحد المستبقين ، كان السبقان له على ما اخترناه ، وكذا لو سبق المحلل . ولو سبق المستبقان ( 29 ) ، كان لكل واحد منهما مال نفسه ، ولا شيء للمحلل . ولو سبق أحدهما والمحلل ، كان للمستبق مال نفسه ونصف مال المسبوق ، ونصفه الآخر للمحلل . ولو سبق أحدهما وصلى المحلل ( 30 ) ، كان الكل للسابق عملا بالشرط وكذا لو سبق أحد المستبقين ، وتأخر الآخر والمحلل . وكذا لو سبق أحدهما ، وصلّى الآخر وتأخر المحلل .
[ الثالثة إذا شرطا المبادرة ، والرشق عشرين ، والإصابة خمسة ]
الثالثة : إذا شرطا المبادرة ، والرشق عشرين ، والإصابة خمسة ( 31 ) فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ، فقد تساويا في الإصابة والرمي ( 32 ) فلا يجب إكمال الرشق ، لأنه يخرج عن المبادرة . ولو رمى كل واحد منهما عشرة ، فأصاب أحدهما خمسة والآخر أربعة ، فقد نضله صاحب الخمسة ولو سئل اكمال الرشق لم يجب . أما لو شرطا المحاطة ( 33 ) ، فرمى كل واحد منهما عشرة فأصاب خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق . ولو أصاب أحدهما من العشرة تسعة ، وأصاب الآخر خمسة ، تحاطا خمسة بخمسة وأكملا الرشق . ولو تحاطا ( 34 ) ، فبادر أحدهما إلى اكمال العدد ، فإن كان مع انتهاء الرشق فقد نضل صاحبه . وان كان قبل انتهائه ،
شرح
( 28 ) بفتح الباء : أي : جائزة .
( 29 ) أي : وصل كلاهما إلى الهدف مرة واحدة ، بدون سبق ولحوق .
( 30 ) يعني : صار المحلّل ( مصلّي ) بأن وصل رأس فرس المحلل إلى عظمي ذنب فرس السابق فالكل للسابق وذلك ( عملا بالشرط ) لأن الشرط كان أن الجائزتين كلتيهما للسابق ، وهذا صار سابقا ( وكذا ) يعني : كل الجائزتين للسابق لو سبق أحدهم ( وتأخر الآخر والمحلل ) أي : لم يصر مصلّي أيضا ، بل كان رأس فرسه خلف فرس السابق .
( 31 ) ومعنى ذلك : ان كل من أصاب الهدف بخمسة نبال من عشرين نبلا قبل أن يكمل الآخر خمسة إصابات ، كانت الجائزة له .
( 32 ) فليس في البين مبادرة ، لزوال موضوعها لكن لو أصاب أحدهما خمسة دون الآخر ، فقد ( نضله ) أي :
غلبه ( ولو سئل ) أي : طلب من الغالب ( إكمال الرشق ) أي : رمى كل العشرين سهما ( لم يجب ) لأن المبادرة المشروطة تحققت .
( 33 ) يعني : حطّ عدد الإصابات بمقابله من الطرف الآخر ، ثم ملاحظة ان الزيادة ان كانت خمسة فيكون هو الغالب ، وان لم يغلب أحدهما تحاطّا ( وأكملا الرشق ) أي : رميا بقية العشرين لعل أحدهم يفوز بزيادة خمسة على الآخر .
( 34 ) أي : شرطا المحاطة فبادر أحدهما إلى ( إكمال العدد ) أي : عدد الإصابات : خمسة كما في مثال المصنف قدّس سرّه .