تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
انقرضوا وانقرض أولاد أولادي ، فعلى الفقراء ، فالوقف لأولاده ، فإذا انقرضوا ، قيل : يصرف إلى أولاد أولاده ، فإذا انقرضوا فإلى الفقراء وقيل : لا يصرف إلى أولاد الأولاد ، لأن الوقف لم يتناولهم ، لكن يكون انقراضهم شرطا لصرفه إلى الفقراء ، وهو أشبه .

[ السابعة إذا وقف مسجدا فخرب أو خربت القرية أو المحلة لم يعد إلى ملك الواقف ]

السابعة : إذا وقف مسجدا فخرب ، أو خربت القرية أو المحلة لم يعد إلى ملك الواقف ، ولا تخرج العرصة عن الوقف . ولو أخذ السيل ميتا ، فيئس منه ، كان الكفن للورثة .

[ الثامنة لو انهدمت الدار لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها ]

الثامنة : لو انهدمت الدار ( 98 ) ، لم تخرج العرصة عن الوقف ، ولم يجز بيعها . ولو وقع بين الموقوف عليهم خلف ، بحيث يخشى خرابه ، جاز بيعه . ولو لم يقع خلف ، ولا يخشى خرابه ، بل كان البيع أنفع لهم ، قيل : يجوز بيعه ، والوجه المنع . ولو انقلعت نخلة من الوقف ، قيل : يجوز بيعها ، لتعذر الانتفاع الا بالبيع ، وقيل : لا يجوز ، لإمكان الانتفاع بالإجارة للتسقيف ( 99 ) وشبهه ، وهو أشبه .

[ التاسعة إذا آجر البطن الأول الوقف مدة ، ثم انقرضوا في أثنائها ]

التاسعة : إذا آجر البطن الأول ( 100 ) الوقف مدة ، ثم انقرضوا في أثنائها ، فإن قلنا : الموت يبطل الإجارة فلا كلام ، وان لم نقل فهل يبطل هنا ؟ فيه تردد ، أظهره البطلان ، لأنا بينا ان هذه المدة ليست للموجودين ، فيكون للبطن الثاني الخيار ، بين الإجازة في الباقي وبين الفسخ فيه ، ويرجع ( 101 ) المستأجر على تركة الأولين بما قابل المتخلف .

[ العاشرة إذا وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء البلد ]

العاشرة : إذا وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء البلد ومن يحضره ( 102 ) . وكذا لو وقف على العلويين ( 103 ) . وكذا لو وقف على بني أب منتشرين ، صرف إلى الموجودين ، ولا يجب تتبع من لم يحضر لموضع المشقة . ولا يجوز للموقوف عليه
شرح
( 98 ) أي : الدار الموقوفة ، بقيت ( العرصة ) أي : الأرض وقفا ، ولا يجوز بيع الوقف الا لو حدث في الموقوف عليهم ( خلف ) أي : اختلاف يخشى منه ( خرابه ) خراب الوقف ، فيجوز ، اما مجرد كون البيع ( أنفع لهم ) كما لو كانت الدار الموقوفة فائدتها كل سنة ألف دينار ، ولو باعوها صارت فائدة ثمنها بالسنة ألفي دينار ، ففيه قولان والصحيح المنع . ( 99 ) يعني : جعلها في السقف ( وشبهه ) كجعلها جسرا وقنطرة على نهر . ( 100 ) أي : الطبقة الأولى ، كما لو كانت الدار وقفا على أولاده فنازلا ، فآجر الأولاد الدار عشرين سنة ، وقبل تمام العشرين مات كل الأولاد ، وجاء مكانهم أولاد الأولاد ، فمع القول ببطلان الإجارة بموتهم ( فلا كلام ) أي : يبطل الإجارة بالنسبة لما تبقى منها . ( 101 ) يعني : لو فسخ البطن الثاني ، يرجع المستأجر بما يقابل بقية الإجارة ويأخذه من أموال تركها البطن الأول ، لأنه كالدين . ( 102 ) أي : من يكون حاضرا في البلد وقت التقسيم وان كان من فقراء بلد آخر . ( 103 ) فإنه يوزع على العلويين الحاضرين في البلد ( وكذا لو وقف على بني أب ) كبني تغلب ، وآل الشيرازي ، وآل بحر العلوم ، حال كونهم ( منتشرين ) في بلاد مختلفة ، كان للحاضرين ، ولم يجب تتبع غير الحاضرين ( لموضع المشقة ) الموجودة في التتبع .