تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
وطء الأمة الموقوفة ( 104 ) ، لأنه لا يختص بملكها . ولو أولدها ، كان الولد حرا ولا قيمة عليه ( 105 ) ، لأنه لا يجب له على نفسه غرم . وهل تصير أم ولد ؟ قيل : نعم وتنعتق بموته ( 106 ) ، وتؤخذ القيمة من تركته لمن يليه من البطون ، وفيه تردد . ويجوز تزويج الأمة الموقوفة ، ومهرها للموجودين من أرباب الوقف ( 107 ) ، لأنه فائدة كأجرة الدار وكذا ولدها من نمائها ، إذا كان من مملوك أو من زنا ، ويختص به البطن الذين يولد معهم . فإن كان من حر بوطي صحيح ( 108 ) ، كان حرا ، الا أن يشترطوا رقيّته في العقد . ولو وطأها الحر بشبهة ( 109 ) ، كان ولدها حرا ، وعليه قيمته للموقوف عليهم . ولو وطأها الواقف كان كالأجنبي ( 110 ) .
شرح
( 104 ) يعني : لو وقف أمة على زيد ، ثم على أولاد زيد ، فلا يجوز لزيد وطأها ، لأنها ملك لأولاده أيضا . بعد موت زيد . ( 105 ) هذا إشارة إلى مسألة وهي : انه لو وطأ حرّ - شبهة - أمة شخص آخر ، صار الولد حرا تبعا للواطئ ، ووجب عليه أن يعطي لمالك الأمة قيمة الولد عند ولادته ، لكن هنا اعطاء القيمة لا يجب لو وطأ ، الموقوف عليه الأمة الموقوفة ، لأن الواطئ هو المالك ، ولا معنى لأن يعطي لنفسه قيمة الولد . ( 106 ) أي : بموت الموقوف عليه ، وتؤخذ قيمة الأمة من أموال الواطئ ، وتجعل تلك القيمة للبطون التي كانت الأمة وقفا عليها ( وفيه تردد ) أي : في صيرورتها أم ولد بذلك تردد ، لأن حق الوقف سابق ، فلا تصير أم ولد . ( 107 ) لا لكل البطون : وأرباب الوقف ليس الواقف ، بل الذين كانت هذه الأمة وقفا عليهم ( وكذا ) يكون للموجودين ، فولدها يكون لهم إذا كان ( ولدها ) لأنه ( من نمائها ) والنماء للموجودين ( من مملوك ) أي : كان زوجها عبدا ( أو من زنا ) لأنه لا يلحق بالزاني ، فيكون مملوكا كأمه ، لكن يختص بالولد البطن الذي ( يولد معهم ) : أي : يولد في زمان وجودهم . ( 108 ) وهو الوطء بالزوجية ، أو بالتحليل ، فالولد حرّ ( إلا أن يشترطوا ) كأن يقولوا للزوج الحر : زوجناك هذه الأمة بشرط أن يكون ولدك منها قنا لنا لا حرا . ( 109 ) كما لو تزوجها حرّ بلا اذن من الموقوف عليهم ، ووطأها قبل رضاهم وهو جاهل بالتحريم ، أو تخيلها زوجته ، أو غير ذلك من أنواع الشبهة . ( 110 ) لأنها خرجت عن ملكه بالوقف .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 467 | المحقق الحلي