تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
يعود اليه مع الحاجة ويورث . ولو شرط إخراج من يريد ( 72 ) ، بطل الوقف . ولو شرط ادخال من سيولد مع الموقوف عليهم جاز ، سواء وقف على أولاده أو على غيرهم ( 73 ) . أما لو شرط نقله عن الموقوف عليهم إلى من سيولد ( 74 ) ، لم يجز وبطل الوقف ، وقيل : إذا وقف على أولاده الأصاغر ، جاز أن يشرك معهم وإن لم يشترط ( 75 ) ، وليس بمعتمد . والقبض معتبر في الموقوف عليهم أولا ( 76 ) ، ويسقط اعتبار ذلك في بقية الطبقات . ولو وقف على الفقراء أو على الفقهاء ، فلا بد من نصب قيّم ( 77 ) لقبض الوقف . ولو كان الوقف على مصلحة ( 78 ) ، كفى ايقاع الوقف عن اشتراط القبول ، وكان القبض إلى الناظر في تلك المصلحة . ولو وقف مسجدا صح الوقف ولو صلّى فيه واحد ( 79 ) . وكذا لو وقف مقبرة تصير وقفا بالدفن فيها ولو واحدا . ولو صرف الناس في الصلاة في المسجد أو في الدفن ولم يتلفظ بالوقف لم يخرج عن ملكه ( 80 ) . وكذا لو تلفظ بالعقد ولم يقبضه .

[ النّظر الثالث في اللواحق ]

النّظر الثالث في اللواحق وفيه مسائل :

[ الأولى الوقف ينتقل إلى ملك الموقوف عليه ]

الأولى : الوقف ( 81 ) ينتقل إلى ملك الموقوف عليه ، لأن فائدة الملك موجودة فيه ،
شرح
( 72 ) بأن قال - مثلا - : وقف على أولادي بشرط أن يكون لي حق اخراج أيهم أردت اخراجه . ( 73 ) كما لو وقفه على الفقهاء وشرط أن يكون له حق ادخال من سيولد من أولاده في الموقوف عليهم . ( 74 ) كما لو قال : هذه الدار وقف على أولادي الموجودين ، فإن ولد لي ولد صار الوقف كله له فقط . ( 75 ) أي : يشرك معهم من سيولد بعد صيغة الوقف ، وإن لم يذكره شرطا في صيغة الوقف ( وليس ) هذا القول ( بمعتمد ) أي : لا نعتمد نحن عليه لأنه مخالف لقواعد الوقف . ( 76 ) أي : الطبقة الأولى ، فلو وقف على أولاده ، وأولاد أولاده ، وجب قبض الأولاد له ( وسقط اعتبار ذلك ) أي : القبض ( في بقية الطبقات ) فالوقف صحيح حتى مع عدم قبضهم بل عدم وجودهم . ( 77 ) يعني : أن ينصب متوليا يتولّى القبض ، وبدونه كان القبض للحاكم الشرعي ، لأنه ولي كل ما لا ولي له ، ولا يكفي قبض بعض الفقهاء ، أو بعض الفقراء ، لأنه ليس وقفا عليه فقط . ( 78 ) كالوقف على مسجد ، أو مدرسة ( كفى ايقاع الوقف ) مقابل عقد الوقف ، فان العقد يحتاج إلى قبول دون الايقاع ، وهنا الوقف على مصلحة ولا يعقل القبول فيها ، فيكون الوقف عليها - عند المصنف - ايقاعا لا عقدا ، والمشهور : ان الوقف عقد دائما والقبول فيما نحن فيه من الحاكم الشرعي ، وأما قبض هذا الوقف فيكون إلى ( الناظر في تلك المصلحة ) أي : متولي ذلك المسجد ، أو تلك المدرسة . ( 79 ) فصلاة شخص واحد فيه قبض له . ( 80 ) لان الوقف بحاجة إلى الصيغة فلا يكفي المعاطاة فيه ، وكذا لو أجرى الصيغة ( ولم يقبضه ) كما لو وقف مسجدا وأغلق الباب فلم يصل فيه أحد ، أو وقف مقبرة ولم يدفن فيه أحد ، وهكذا . ( 81 ) هذا في الوقف على اشخاص ، كالوقف على أولاده ، أو الفقهاء ، أو الفقراء ، وذلك لان ( فائدة الملك ) كالنماء