والعباس وأبي لهب ( 44 ) .
والطالبيين : فهو لمن ولده أبو طالب عليه السّلام ( 45 ) . ويشترك الذكور والإناث المنسوبون اليه من جهة الأب نظرا إلى العرف ( 46 ) ، وفيه خلاف للأصحاب .
ولو وقف على الجيران رجع إلى العرف ( 47 ) ، وقيل : لمن يلي داره إلى أربعين ذراعا . وهو حسن ، وقيل : إلى أربعين دارا من كل جانب وهو مطرح .
ولو وقف على مصلحة ، فبطل رسمها ( 48 ) ، صرف في وجوه البر . ولو وقف في وجوه البر وأطلق ، صرف في الفقراء والمساكين ، وكل مصلحة يتقرب بها إلى اللّه سبحانه وتعالى ( 49 ) .
ولو وقف على بني تميم ( 50 ) صح ، ويصرف إلى من يوجد منهم ( 51 ) ، وقيل :
لا يصح لأنهم مجهولون ، والأول هو المذهب . ولو وقف على الذمي جاز ، لان الوقف تمليك فهو كإباحة المنفعة ، وقيل : لا يصح لأنه يشترط فيه نية القربة ( 52 ) إلا على أحد الأبوين .
شرح
( 44 ) هؤلاء إخوة أربعة كلهم أولاد عبد المطلب بن هاشم ، ( أما هاشم ) فليس له عقب إلا من عبد المطلب ، وعبد المطلب كان له بنون كثيرون فوق عشرة إلا أن عقبه فقط من هؤلاء الأربعة وأما عبد اللّه - والد النبي صلّى اللّه عليه وآله - وغيره فليس لهم عقب من أولادهم الذكور ، كرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذي ليس له عقب إلا من فاطمة الزهراء سلام اللّه عليها .
( 45 ) من علي عليه السّلام ، وطالب ، وعقيل ، وجعفر ، وأولادهم .
( 46 ) يعني : ان العرف لا يفهم خصوصية للذكور في ذلك ( وفيه خلاف ) بين الأصحاب ، فان منهم من يقول بانصراف اللفظ عرفا إلى الذكور خاصة .
( 47 ) ومعنى ذلك : ان ما يسمى عرفا جيرانا يصرف المال إليهم ، ويختلف هذا الانصراف بالنسبة إلى الأشخاص كمرجع التقليد وغيره ، والبلاد كالقروي وغيره ، قلة وكثرة ( وقيل : لمن يلي داره ) أي : من أطرافها الأربعة بمقدار أربعين ذراعا ( وهو حسن ) فقد نسب إلى المشهور ، بل إلى الاجماع ، وقيل :
بمقدار أربعين دارا من كل جهة ( وهو مطرح ) وان كان به رواية لكنها مخالفة للعرف والأصحاب .
( 48 ) كما لو وقف على مسجد خاص ، فانهدم وصار شارعا ، فإنه يصرف الوقف في ( وجوه البر ) أي :
مختلف أنواع الخير .
( 49 ) من بناء المؤسسات الاسلامية ، وطبع الكتب الدينية ، ونحو ذلك .
( 50 ) هذا للمثال ، وإلا فالوقف على بني أسد ، وبني تغلب ، وغيرهما مما هو غير محصور صحيح أيضا .
( 51 ) يعني : لا يجب التتبع والاستيعاب ، والقول بالصحة ( هو المذهب ) أي : ما نذهب اليه .
( 52 ) يعني : يشترط في الوقف قصد القربة ، وكيف يقصد القربة بالوقف للكافر الذمي ( إلا على أحد الأبوين ) إذا كان كافرا فإنه يجوز الوقف له ، للأمر بمعاشرتهما بالمعروف في قوله تعالىوَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاًوالوقف نوع من المعروف ( وقيل : يصح على ذوي القرابة ) إذا كانوا كفارا ، لا خصوص الأبوين .