وقيل : يصح على ذوي القرابة ، والأول أشبه . وكذا يصح على المرتد ( 53 ) ، وفي الحربي تردد ، أشبهه المنع .
ولو وقف ولم يذكر المصرف ( 54 ) ، بطل الوقف . وكذا لو وقف على غير معين ، كأن يقول : على أحد هذين ، أو على أحد المشهدين ، أو الفريقين ، فالكل باطل .
وإذا وقف على أولاده أو اخوته أو ذوي قرابته ، اقتضى الاطلاق اشتراك الذكور والإناث ، والأدنى والأبعد ، والتساوي في القسمة ، إلا أن يشترط ترتيبا أو اختصاصا أو تفضيلا ( 55 ) .
ولو وقف على أخواله وأعمامه تساووا جميعا ( 56 ) .
وإذا وقف على أقرب الناس اليه ، فهم الأبوان والولد وإن سفلوا ( 57 ) ، فلا يكون لأحد من ذوي القرابة شيء ، ما لم يعدم المذكورون ، ثم الأجداد والاخوة وإن نزلوا ( 58 ) ، ثم الأعمام والأخوال على ترتيب الإرث ، لكن يتساوون في الاستحقاق ، الا أن يعين التفضيل .
[ القسم الرابع في شرائط الوقف ]
القسم الرابع : في شرائط الوقف وهي أربعة : الدوام . والتنجيز ، والاقباض ، واخراجه عن نفسه ( 59 ) .
شرح
( 53 ) وان لم يكن رحما ، وفي الوقف على الكافر ( أشبهه المنع ) وقد مر الكلام عنه عند رقم ( 37 ) فلاحظ .
( 54 ) كما لو قال : وقفت هذه الدار ، أما لو قال : وقفت هذه الدار في سبيل اللّه ، فإنه يصح ويصرف في مختلف وجوه الخير ، ويبطل لو لم يعيّن الموقوف عليه ، مثل الوقف على ( أحد المشهدين ) كما لو قال : على واحد من كربلاء المقدسة والنجف الأشرف ( أو الفريقين ) كما لو قال : على الفقهاء أو الأدباء .
( 55 ) ( ترتيبا ) كما لو قال : لزواج اخواني من الأبوين ، فإن زاد فلإخواني من الأب فقط ، فإن زاد فلا خواني من الام فقط ، ( أو اختصاصا ) كما لو قال : لأولادي الذكور فقط ( أو تفضيلا ) كما لو قال : لأولادي ، ولكن أعطوا الذكور ضعف الإناث .
( 56 ) أعمام وعمات ، وأخوال وخالات ، من الأبوين ، أو من أحدهما . ومعنى ذلك : تساوي ما يأخذه العم الذي مع أبيه من أب وأم واحدين ، والعمة التي من أبوي أبيه ، أو العم الذي لأب أبيه فقط ؛ أو لأم أبيه فقط ، وهكذا .
( 57 ) أي : ولد الولد ، وولد ولد الولد ، وهكذا .
( 58 ) أي : أولاد الإخوة ، وأحفاد الاخوة وهكذا ، فإذا عدموا جميعا جاء دور الأعمام والأخوال ، والخلاصة : لو وقف على أقرب الناس اليه كان لهم ( على ترتيب الإرث ) بأن لا يعطى للطبقة التالية مع وجود واحد من الطبقة السابقة ، ولكن لا يفترق عن الإرث بأنهم ( يتساوون ) ذكورا وإناثا في العطاء ما لم يصرّح الواقف بالتفضيل .
( 59 ) ( الدوام ) بأن لا يجعل للوقف مدة ( التنجيز ) أي : لا يجعل الوقف مشروطا ومعلقا ( والاقباض ) بأن يقبضه الموقوف عليه ( واخراجه عن نفسه ) بأن لا يكون وقفا على نفسه .