ولا يقف المسلم على الحربي ولو كان رحما ( 37 ) . ويقف على الذمي ، ولو كان أجنبيا .
ولو وقف ( 38 ) على الكنائس والبيع لم يصح . وكذا لو وقف على معونة الزناة أو قطّاع الطريق أو شاربي الخمر . وكذا لو وقف على كتب ما يسمى الآن بالتوراة والإنجيل لأنها محرّفة ( 39 ) . ولو وقف الكافر جاز .
والمسلم إذا وقف على الفقراء ، انصرف إلى فقراء المسلمين ، دون غيرهم . ولو وقف الكافر كذلك ( 40 ) ، انصرف إلى فقراء نحلته . ولو وقف على المسلمين ، انصرف إلى من صلّى إلى القبلة ( 41 ) . ولو وقف على المؤمنين انصرف إلى الاثني عشرية ( 42 ) ، وقيل : إلى مجتنبي الكبائر ، والأول أشبه .
ولو وقف على الشيعة ، فهو للإمامية ( 43 ) والجارودية دون غيرهم من فرق الزيدية .
وهكذا إذا وصف الموقوف عليه بنسبة ، دخل فيها كل من أطلقت عليه ، فلو وقف على الامامية كان للاثني عشرية . ولو وقف على الزيدية ، كان للقائلين بإمامة زيد بن علي عليه السّلام .
وكذا لو علّقهم بنسبة إلى أب ، كان لكل من انتسب اليه بالأبوة .
كالهاشميين : فهو لمن انتسب إلى هاشم من ولد أبي طالب عليه السّلام والحارث
شرح
المدارس .
( 37 ) فلو كان لزيد أخ كافر محارب للإسلام والمسلمين لا يصح لزيد أن يقف شيئا على أخيه الحربي ( ويقف على الذمي ) وهو الكافر الذي كان في ذمة الإسلام وتحت حماية الحكم الاسلامي ، وقد مضى بحث مفصل عن الذمي وشرائط الذمة في كتاب الجهاد .
( 38 ) أي : وقف المسلم ( على الكنائس ) كدراهم معابد النصارى ، جمع : كنيسة ، كخديجة و ( البيع ) كعنب جمع : بيعة ، كجلسة بكسر الجيم ، معابد اليهود .
( 39 ) أي : مغيّرة عن أصلها وهي كتب ضلال فلا يجوز للمسلم الوقف لها ( ولو وقف الكافر ) للتوراة والإنجيل ( جاز ) أي : صح الوقف اقرارا لهم على دينهم .
( 40 ) أي : على الفقراء ولم يعيّنهم ( انصرف إلى فقراء نحلته ) أي : دينه ، فالنصراني لو وقف انصرف إلى فقراء النصارى ، واليهودي إذا وقف انصرف إلى فقراء اليهود .
( 41 ) من عامة طوائف المسلمين .
( 42 ) وهم الشيعة المعتقدون بامامة علي والحسن والحسين والأئمة التسعة من ولد الحسين عليهم الصلاة والسلام . لأنهم المؤمنون بنص تواتر الحديث عن رسول صلّى اللّه عليه وآله ( وقيل : إلى مجتنبي الكبائر ) أي : العدول من الشيعة ، لأنهم المؤمنون حقا .
( 43 ) في الجواهر : هم الامامية فقط وفاقا لأساطين ذكر بعضهم ( والجارودية ) هم طائفة من الزيدية يقولون بالإمامة بلا فصل لعلي عليه الصلاة والسلام ، أما غيرهم من فرق الزيدية - فكما قيل - : انهم يقدّمون غيره عليه السّلام عليه ، اذن فليسوا من الشيعة .