تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لتوقف رفع الحجر على البلوغ والرشد ( 25 ) . ويجوز أن يجعل الواقف النظر ( 26 ) لنفسه ولغيره ، فإن لم يعين الناظر ، كان النظر إلى الموقوف عليه ( 27 ) ، بناء على القول بالملك .

[ القسم الثالث في شرائط الموقوف عليه ]

القسم الثالث : في شرائط الموقوف عليه ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة : أن يكون موجودا ، ممن يصح أن يملك ( 28 ) . وأن يكون معينا . وان لا يكون الوقف عليه محرما ( 29 ) . ولو وقف على معدوم ابتداء لم يصح ، كمن يقف على من سيولد له ، أو على حمل لم ينفصل ( 30 ) . أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح ( 31 ) . ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود ( 32 ) ، قيل لا يصح ، وقيل يصح على الموجود ، والأول أشبه . وكذا لو وقف على من لا يملك ، ثم على من يملك ( 33 ) ، وفيه تردد والمنع أشبه . ولا يصح على المملوك ، ولا ينصرف ( 34 ) الوقف إلى مولاه ، لأنه لم يقصده بالوقفية . ويصح الوقف على المصالح كالقناطر والمساجد ( 35 ) ، لأن الوقف في الحقيقة على المسلمين ، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم ( 36 ) .
شرح
( 25 ) والصبي الذي عمره عشر سنين ، ليس بالغا شرعا . ( 26 ) أي : التولية ( لنفسه ) وحده ( ولغيره ) أي : لشخص آخر ، أو مجتمعين هو وغيره معا . ( 27 ) هذا في الوقف على أشخاص ، كأولاده - مثلا - وذلك على القول ( بالملك ) أي : لو قلنا بأن الموقوف عليه يملك الوقف لكنه محجور عليه تصرفا ليس له سوى الانتفاع به ، فلا يجوز له بيعه ، ولا هبته ، ولا وقفه ، ولا نحو ذلك . ( 28 ) أي : بأن لا يكون عبدا ولا أمة بناء على ما هو المشهور من عدم تملكه ، وهذا هو الشرط الثاني بعد أن كان الشرط الأول وجود الموقوف عليه . ( 29 ) كوقف العبد المسلم على الكافر فإنه محرم لسيطرة الكافر على المسلم ، وهذا هو الشرط الرابع وقد كان الشرط الثالث تعيين الموقوف عليه ، فالشروط أربعة لا ثلاثة - كما نبه عليه صاحب الجواهر رحمه اللّه وغيره - ولعله من سهو القلم . ( 30 ) ( سيولد ) أي : من ليس حملا أيضا ، كمن لم يتزوج بعد فيقف دارا لأولاده ، و ( حمل لم ينفصل ) يعني : لم يولد بعد . ( 31 ) كما لو قال : وقفت كذا على ابني ، وعلى بقية أولادي من ولد منهم ومن لم يولد بعد . ( 32 ) كما لو قال : وقفت كذا على ابني الذي لم يولد بعد ، وبعده يكون وقفا على ابني الموجود حالا . ( 33 ) كما لو قال : وقفت كذا على عبدي ، ثم بعده على ابني . ( 34 ) أي : لا يصير الوقف لمولى العبد ، بل يبطل رأسا . ( 35 ) كأن يقول : وقفت كذا على قناطر كربلاء المقدسة ، أو مساجد النجف الأشرف ، ونحو ذلك . ( 36 ) يعني : إلى ما ذكر في صيغة الوقف كالقناطر ، والمساجد ، دون ما لم يذكر كتزويج العزاب ، وبناء