لتوقف رفع الحجر على البلوغ والرشد ( 25 ) .
ويجوز أن يجعل الواقف النظر ( 26 ) لنفسه ولغيره ، فإن لم يعين الناظر ، كان النظر إلى الموقوف عليه ( 27 ) ، بناء على القول بالملك .
[ القسم الثالث في شرائط الموقوف عليه ]
القسم الثالث : في شرائط الموقوف عليه ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة :
أن يكون موجودا ، ممن يصح أن يملك ( 28 ) . وأن يكون معينا . وان لا يكون الوقف عليه محرما ( 29 ) .
ولو وقف على معدوم ابتداء لم يصح ، كمن يقف على من سيولد له ، أو على حمل لم ينفصل ( 30 ) .
أما لو وقف على معدوم تبعا لموجود فإنه يصح ( 31 ) . ولو بدأ بالمعدوم ثم بعده على الموجود ( 32 ) ، قيل لا يصح ، وقيل يصح على الموجود ، والأول أشبه . وكذا لو وقف على من لا يملك ، ثم على من يملك ( 33 ) ، وفيه تردد والمنع أشبه . ولا يصح على المملوك ، ولا ينصرف ( 34 ) الوقف إلى مولاه ، لأنه لم يقصده بالوقفية .
ويصح الوقف على المصالح كالقناطر والمساجد ( 35 ) ، لأن الوقف في الحقيقة على المسلمين ، لكن هو صرف إلى بعض مصالحهم ( 36 ) .
شرح
( 25 ) والصبي الذي عمره عشر سنين ، ليس بالغا شرعا .
( 26 ) أي : التولية ( لنفسه ) وحده ( ولغيره ) أي : لشخص آخر ، أو مجتمعين هو وغيره معا .
( 27 ) هذا في الوقف على أشخاص ، كأولاده - مثلا - وذلك على القول ( بالملك ) أي : لو قلنا بأن الموقوف عليه يملك الوقف لكنه محجور عليه تصرفا ليس له سوى الانتفاع به ، فلا يجوز له بيعه ، ولا هبته ، ولا وقفه ، ولا نحو ذلك .
( 28 ) أي : بأن لا يكون عبدا ولا أمة بناء على ما هو المشهور من عدم تملكه ، وهذا هو الشرط الثاني بعد أن كان الشرط الأول وجود الموقوف عليه .
( 29 ) كوقف العبد المسلم على الكافر فإنه محرم لسيطرة الكافر على المسلم ، وهذا هو الشرط الرابع وقد كان الشرط الثالث تعيين الموقوف عليه ، فالشروط أربعة لا ثلاثة - كما نبه عليه صاحب الجواهر رحمه اللّه وغيره - ولعله من سهو القلم .
( 30 ) ( سيولد ) أي : من ليس حملا أيضا ، كمن لم يتزوج بعد فيقف دارا لأولاده ، و ( حمل لم ينفصل ) يعني : لم يولد بعد .
( 31 ) كما لو قال : وقفت كذا على ابني ، وعلى بقية أولادي من ولد منهم ومن لم يولد بعد .
( 32 ) كما لو قال : وقفت كذا على ابني الذي لم يولد بعد ، وبعده يكون وقفا على ابني الموجود حالا .
( 33 ) كما لو قال : وقفت كذا على عبدي ، ثم بعده على ابني .
( 34 ) أي : لا يصير الوقف لمولى العبد ، بل يبطل رأسا .
( 35 ) كأن يقول : وقفت كذا على قناطر كربلاء المقدسة ، أو مساجد النجف الأشرف ، ونحو ذلك .
( 36 ) يعني : إلى ما ذكر في صيغة الوقف كالقناطر ، والمساجد ، دون ما لم يذكر كتزويج العزاب ، وبناء