تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
مع بقائها ( 16 ) . ويصح اقباضها . فلا يصح وقف ما ليس بعين كالدين ( 17 ) . وكذا لو قال : وقفت فرسا أو ناضحا أو دارا ولم يعين . ويصح وقف العقار والثياب والأثاث والآلات المباحة ( 18 ) . وضابطه كل ما يصح الانتفاع به ، منفعة محللة مع بقاء عينه . وكذا يصح وقف الكلب المملوك ( 19 ) والسنور ، لإمكان الانتفاع به . ولا يصح وقف الخنزير ، لأنه لا يملكه المسلم . ولا وقف الآبق ( 20 ) ، لتعذر التسليم . وهل يصح وقف الدنانير والدراهم ؟ قيل : لا ، وهو الأظهر ، لأنه لا نفع لها الا بالتصرف فيها ، وقيل : يصح ، لأنه قد يفرض لها نفع مع بقائها ( 21 ) . ولو وقف ما لا يملكه ( 22 ) لم يصح وقفه . ولو أجاز المالك ، قيل : يصح ، لأنه كالوقف المستأنف وهو حسن . ويصح وقف المشاع ( 23 ) ، وقبضه كقبضه في البيع .

[ القسم الثاني في شرائط الواقف ]

القسم الثاني : في شرائط الواقف ويعتبر فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، وجواز التصرف ( 24 ) . وفي وقف من بلغ عشرا تردد ، والمروي جواز صدقته ، والأولى المنع ،
شرح
( 15 ) لا دينا ، ولا مبهما ، ولا منفعة ، فإن العين مقابل لهذه كلها ، فيقال : المال إما عين أو دين ، وإما عين أو مبهم ، وإما عين أو منفعة ، وهذه العين شرطها الثاني أن تكون مملوكة ، لا مثل الخنزير فإنه لا يملكه المسلم ، ولا مثل مال الغير بغير اذن مالكه . ( 16 ) هذا الشرط الثالث ، أي : عينها تبقى ، لا مثل الفواكه والخضر ونحو ذلك مما لا بقاء لها ( ويصح اقباضها ) لا مثل السمك في البحر ، والطير في الجوّ ، وهذا هو الشرط الرابع . ( 17 ) كما لو كان يطلب في ذمة زيد دارا موصوفة بأوصاف معلومة ، لكنها غير معيّنة ( وكذا لو قال : وقفت فرسا ) وهذا مثال المبهم الذي ذكرنا انه لا يجوز وقفه . ( 18 ) دون المحرمة ، كآلات الخمر ، والقمار ، والغناء ، والتعذيب ، ونحوها . ( 19 ) مثل كلب الصيد ، والحائط ، والماشية ، ونحوها . ومقابله الكلب الهراش الذي لا يصح ملكه ( والسنور ) هو القطّ ، ويسمى : الهرّ ، ونفع الهر انه يطارد الجرذ ، والفئران ، والحشرات ونحوها . ( 20 ) هو العبد الذي فرّ ، وكذا الأمة . ( 21 ) كرصيد مالي وقوة اعتبار للموقوف عليه - مثلا - . ( 22 ) أي : ما كان ملكا للغير ، ووقفه بلا اذن من صاحبه لم يصح ، لكن مع اجازته يصح ويكون كالوقف ( المستأنف ) أي : الجديد ، يعني إجازة المالك تكون بمنزلة اجراء المالك صيغة الوقف . ( 23 ) وهو : ما كان كل أجزائه مشتركا ، كما لو ورث زيد وعمرو من أبيهما دارا ، فإن كل جزء من الدار يكون مشتركا بينهما ، ففي هذا المثال يصح أن يجعل زيد حصته من الدار وقفا على أولاده - كيلا تباع عينها - ( وقبضه ) أي : قبض المشاع في الوقف ( كقبضه ) أي : كقبض المشاع ( في البيع ) وهو يختلف أن يكون عقارا ، أو جوهرا ، أو ثوبا ، وغير ذلك . وقد مضى الكلام عن القبض مفصلا في كتاب التجارة . ( 24 ) بأن يكون مالكا ، غير محجور عليه بسبب السفه ، أو الفلس ، ونحو ذلك .