[ السابعة إذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه فباع جاز ]
السابعة : إذا أذن الموكل لوكيله في بيع ماله من نفسه ( 116 ) فباع جاز ، وفيه تردد ، وكذا في النكاح .
[ السّابع في التنازع ]
السّابع في التنازع وفيه مسائل :
[ الأولى إذا اختلفا في الوكالة فالقول قول المنكر ]
الأولى : إذا اختلفا في الوكالة ( 117 ) ، فالقول قول المنكر ، لأنه الأصل .
ولو اختلفا في التلف ( 118 ) ، فالقول قول الوكيل ، لأنه أمين . وقد يتعذر إقامة البينة بالتلف غالبا ( 119 ) ، فاقتنع بقوله ، دفعا لالتزام ما تعذر غالبا . ولو اختلفا في التفريط ( 120 ) ، فالقول قول منكره ، لقوله عليه السّلام : « واليمين على من أنكر » .
[ الثانية إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكل فإن كان بجعل ، كلّف البينة ]
الثانية : إذا اختلفا في دفع المال إلى الموكل ( 121 ) ، فإن كان بجعل ، كلّف البينة لأنه مدّع . وإن كان بغير جعل ( 122 ) ، قيل : القول قوله كالوديعة وهو قول مشهور ، وقيل :
القول قول المالك ، وهو الأشبه . أما الوصي ، فالقول قوله في الانفاق ( 123 ) ، لتعذر
شرح
( 116 ) أي : اذن للوكيل بأن يكون هو البائع وكالة ، وهو المشتري لنفسه ، ( وفيه تردد ) لاحتمال لزوم كون البائع والمشتري شخصين وعدم كفاية الشخص الواحد يصير بائعا ومشتريا ( وكذا ) التردد ( في النكاح ) فيما لو قالت المرأة للزوج : أنت وكيلي في عقدي لنفسك ، فيقول الزوج زوجت موكلتي فلانة لنفسي بمهر كذا ، ثم يقول : قبلت الزواج لنفسي هكذا .
( 117 ) فقال زيد : لم اوكلك ، وقال عمرو : بل وكلتني ، حلف ( المنكر ) وهو المالك ( لأنه الأصل ) إذ الأصل عدم الوكالة ، فإذا كان عمرو قد باع الشيء يكون بيعه في الظاهر فضوليا وتترتب عليه أحكامه .
( 118 ) مثلا قال زيد : وكلتك في بيع كتابي والكتاب عندك ، وقال عمرو : تلف الكتاب وليس عندي ( فالقول قول الوكيل ) مع القسم ( لأنه أمين ) يعني : يده على الكتاب يد أمانة لا يد عدوان وليس على الأمين إلا اليمين .
( 119 ) إذ التلف كثيرا ما يكون بحرق ، أو غرق ، أو سرقة ، أو ضياع ، ونحو ذلك وحينها لا يتفق وجود عدول يشهدونها .
( 120 ) أي : اتفق الموكل والوكيل في تلف المال ، ولكن قال الموكل : قصّرت في حفظه ، وقال الوكيل : لم اقصر في حفظه ، حلف ( منكره ) أي : منكر التفريط وهو الوكيل ( لقوله عليه السّلام ) أي : لإطلاق ( من أنكر ) الشامل لإنكار أصل التلف ، أو إنكار التفريط بعد الاعتراف بأصل التلف .
( 121 ) فقال الوكيل : رددت الكتاب عليك ، وقال الموكل : لم ترده عليّ ( فإن كان ) التزام الوكيل الوكالة ( بجعل ) بضم فسكون - يعني : بأجر لا مجانا ( كلف البينة ) يعني : يلزم الوكيل بإقامة شهود عدول يشهدون :
على أنه ردّ الكتاب إلى المالك ( لأنه ) الوكيل ( مدع ) في رد الكتاب - والبينة على المدعي - .
( 122 ) بأن صار وكيلا مجانا في بيع الكتاب ثم ادعى تلف الكتاب قيل : يحلف الوكيل ( كالوديعة ) أي : كما أن من عنده الوديعة لو ادعى تلف الوديعة لا يطالب بالبينة بل يحلف فقط ، فكذا في الوكيل المجاني ، والأشبه أن يكون القول ( قول المالك ) فيلزم الوكيل بإقامة البينة .
( 123 ) على الصغير أو على ما يرتبط بالصغير ، ولا يكلّف بالبينة لتعذرها فيه بينما يكلّف بها بادعائه تسليم المال ( إلى الموصى له ) يعني : لو أوصى زيد لعمرو أن يدفع إلى علي ألف دينار ، فمات زيد ، وادعى