تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
البينة فيه ، دون تسليم المال إلى الموصى له . وكذا القول في الأب والجد والحاكم وأمينه ( 124 ) مع اليتيم ، إذا أنكر القبض عند بلوغه ورشده . وكذا الشريك والمضارب ومن حصل في يده ضالّة ( 125 ) .

[ الثالثة إذا ادعى الوكيل التصرف وأنكر الموكل قيل القول قول الوكيل ]

الثالثة : إذا ادعى الوكيل التصرف ، وأنكر الموكل ، مثل أن يقول : بعت أو قبضت ( 126 ) ، قيل : القول قول الوكيل ، لأنه أقر بما له أن يفعله ( 127 ) ، ولو قيل : القول قول الموكل أمكن ، لكن الأول أشبه .

[ الرابعة إذا اشترى انسان سلعة ، وادعى أنه وكيل لإنسان فأنكر كان القول قوله ]

الرابعة : إذا اشترى انسان سلعة ، وادعى أنه وكيل لإنسان فأنكر ( 128 ) ، كان القول قوله مع يمينه ، ويقضي على المشتري بالثمن ، سواء اشترى بعين أو في ذمة ( 129 ) ، إلا أن يكون ذكر أنه يبتاع له في حالة العقد ( 130 ) . ولو قال الوكيل : ابتعت لك فأنكر الموكل ( 131 ) . أو قال : ابتعت لنفسي فقال الموكل : بل لي ، فالقول قول الوكيل : لأنه أبصر بنيته .
شرح
عمرو أنه دفع الألف إلى علي ، وأنكر علي ذلك ، فيجب على عمرو - الوصي - إقامة البينة على أنه دفع الألف إلى علي ، ولا يكفي قسمه . ( 124 ) يعني : أمين الحاكم الذي يعينه الحاكم الشرعي للقيام بمصالح اليتيم الذي لا ولي له ( إذا أنكر القبض ) أي : قبض المال ، أو أنكر الانفاق ، بأن قال اليتيم بعد ما كبر : لم ينفق أبي عليّ من مالي ، أو جدي ، أو الحاكم الشرعي ، أو أمين الحاكم ، فالقول قوله ، ويجب على الولي إقامة البينة على الانفاق ( وكذا ) يجب على ( الشريك ) إقامة البينة لو ادعى تسليم المال إلى شريكه ، وأنكر شريكه ذلك ، وهكذا يجب على المضارب إقامة البينة لو ادعى تسليم المال إلى المالك وأنكر المالك . والمضاربة : هي أن يعطي زيد ألف دينار لعمرو ليكتسب فيه ، ويكون الربح منقسما بينهما ، ويسمى عمرا : المضارب . ( 125 ) ( الضالة ) : هو الشيء المجهول مالكه ، يجده الشخص ، فإن ادّعى ايصالها إلى صاحبها وأنكر صاحبها ذلك ، وجب عليه إقامة البينة على الايصال . ( 126 ) يعني : قال الوكيل : بعت أنا هذا الكتاب ، وأنكر الموكل البيع حتى يسترجع الكتاب لأن قيمته ارتفعت مثلا ، أو قال الوكيل : قبضت أنا عنك هذا المال ، وأنكر الموكل ليتولى هو القبض لأن القيمة ارتفعت . ( 127 ) أي : بما يجوز للوكيل أن يفعله فيكفي حلفه ، لكن لو قيل بالعكس أي : بحلف الموكل ( أمكن ) أي : كان ممكنا لأصالة عدم البيع ، وعدم القبض . ( 128 ) أي : أنكر ذلك الانسان أن يكون وكله في ذلك ( كان القول قوله ) أي : قول المنكر فيحلف ( ويقضي على المشتري ) أي : يحكم عليه بأن يدفع الثمن من نفسه . ( 129 ) أي : بمال معيّن خارجا ، أو دينا في الذمة . ( 130 ) أي : ذكر في صيغة العقد انه يشتري لذاك الانسان وكالة منه ، فمع انكاره يبطل العقد ولا يصير لمن ادعى الوكالة . ( 131 ) يعني : لو وكّل زيد عمروا في شراء دار ، واشترى عمرو الدار ، فقال عمرو : اشتريتها لزيد ، وقال زيد : بل اشتريتها أنت لنفسك ، أو قال عمرو : هذه الدار اشتريتها أنا لنفسي ، وقال زيد : بل اشتريتها أنت لي .