الجميع ، ما لم يكن أقام بها أو شرع في المنازعة ( 139 ) .
[ العاشرة لو وكله بقبض دينه فأقر الوكيل بالقبض وصدقه الغريم ، وأنكر الموكل ، فالقول قول الموكل ]
العاشرة : لو وكله بقبض دينه من غريم له ( 140 ) ، فأقر الوكيل بالقبض وصدقه الغريم ، وأنكر الموكل ، فالقول قول الموكل ، وفيه تردد .
أما لو أمره ببيع سلعة وتسليمها ( 141 ) وقبض ثمنها ، فتلف من غير تفريط ، فأقر الوكيل بالقبض ، وصدّقه المشتري وأنكر الموكل ، فالقول قول الوكيل لأن الدعوى هنا على الوكيل من حيث أنه سلم المبيع ولم يتسلم الثمن ، فكأنه يدعي ما يوجب الضمان ( 142 ) . وهناك الدعوى على الغريم ، وفي الفرق نظر . ولو ظهر في المبيع عيب ، رده على الوكيل دون الموكل ( 143 ) ، لأنه لم يثبت وصول الثمن اليه ، ولو قيل بردّ المبيع على الموكل كان أشبه .
شرح
( 139 ) ( أقام بها ) أي : أقام بالشهادة ، أو انه ( شرع في المنازعة ) ولم يقم بعد بالشهادة ، ففي الصورتين لو عزل عن الوكالة لا تقبل شهادته للتهمة .
( 140 ) أي من شخص مديون للموكل ، فقبض وأقر بالقبض وصرّفه المديون ، لكن ( وأنكر الموكل ) حتى تجوز له المطالبة ثانيا ( فالقول قول الموكل ) لأن الأصل عدم القبض ( وفيه تردد ) لاحتمال قبول الوكيل فيه لأنه أمين .
( 141 ) أي : إعطاؤها للمشتري وأخذ ثمنها ، فتلف الثمن بلا تفريط واعترف الوكيل ( بالقبض ) أي : قبض الثمن ووافقه المشتري ، لكن ( وأنكر الموكل ) أي : أنكر قبض الثمن حتى يحق له مطالبة الثمن من المشتري ثانية فالقول هنا للوكيل .
( 142 ) أي : يدعي الموكل هنا ما يوجب ضمان الوكيل ، لأن تسليم الوكيل المبيع وعدم تسلمه الثمن نوع من التفريط في مال الموكل فيضمن لو تلف المال ( وهناك ) أي : في أول المسألة كان الموكل يدعي ما يوجب ضمان المديون ، لكن ( في الفرق ) بين الفرعين ( نظر ) أي : توقف ، فاما القول للموكل في كلا الفرعين ، وإما للوكيل في كليهما .
( 143 ) ( رده ) أي : رد المشتري المبيع على الوكيل لا الموكل ، لأنه لم يعلم ( وصول الثمن اليه ) أي : إلى الموكل ، لكن لو قيل : يرده على الموكل لا الوكيل ( كان أشبه ) لأن الملك للموكل حتى إذا لم يصله بعد الثمن .