[ الخامسة إذا زوّجه امرأة فأنكر الوكالة ولا بينة ، كان القول قول الموكل ]
الخامسة : إذا زوّجه امرأة ( 132 ) ، فأنكر الوكالة ولا بينة ، كان القول قول الموكل مع يمينه ، ويلزم الوكيل مهرها ، وروي : نصف مهرها . وقيل : يحكم ببطلان العقد في الظاهر . ويجب على الموكل أن يطلقها ، إن كان يعلم ( 133 ) صدق الوكيل ، وأن يسوق لها نصف المهر ، وهذا قوي .
[ السادسة إذا وكله في ابتياع عبد ، فاشتراه بمائة فقال الموكل اشتريته بثمانين فالقول قول الوكيل ]
السادسة : إذا وكله في ابتياع عبد ، فاشتراه بمائة فقال الموكل اشتريته بثمانين ، فالقول قول الوكيل لأنه مؤتمن ( 134 ) ، ولو قيل : القول قول الموكل ، كان أشبه لأنه غارم .
[ السابعة إذا اشترى لموكّله كان البائع بالخيار ]
السابعة : إذا اشترى لموكّله ، كان البائع بالخيار ان شاء طالب الوكيل ( 135 ) ، وان شاء طالب الموكل ، والوجه اختصاص المطالبة بالموكل مع العلم بالوكالة ، واختصاص الوكيل مع الجهل بذلك .
[ الثامنة إذا طالب الوكيل فقال الذي عليه الحق لا تستحق المطالبة ، لم يلتفت إلى قوله ]
الثامنة : إذا طالب الوكيل ( 136 ) ، فقال الذي عليه الحق لا تستحق المطالبة ، لم يلتفت إلى قوله ، لأنه مكذب لبينة الوكالة . ولو قال عزلك الموكل ، لم يتوجه على الوكيل اليمين ، الا أن يدعي عليه العلم ( 137 ) . وكذا لو ادعى أن الموكل أبرأه .
[ التاسعة تقبل شهادة الوكيل لموكله ]
التاسعة : تقبل شهادة الوكيل لموكله ، فيما لا ولاية له فيه ( 138 ) ، ولو عزل قبلت في
شرح
( 132 ) مثلا : لو عقد زيد امرأة لعمرو ، فقال عمرو : ما وكلتك أنا في أن تزوجني امرأة ( ولا بينة ) أي : ليس لزيد شهود عدول يشهدون أن عمروا وكله في التزويج ، فالقول ( قول الموكل ) أي : عمرو الذي هو المنكر للوكالة .
( 133 ) أي : ان كان يعلم بين نفسه وبين اللّه تعالى ( صدق الوكيل ) فيجب عليه طلاقها لأنها زوجته ، فتركها بغير طلاق تعريض لها للزواج من آخر وهو حرام .
( 134 ) أي : مقبول قوله مع اليمين ، لكن الأشبه لو قيل بقبول قول الموكل ، لأنه ( غارم ) أي : عليه الغرم وهو الخسارة ، والأصل عدم الغرم زائدا عن ثمانين .
( 135 ) أي : طالب الوكيل بالثمن ، سواء علم بأنه وكيل في الشراء ، أم جهل ( والوجه ) يعني : الوجه الصحيح هو التفصيل المذكور .
( 136 ) عمرو - مثلا - إذا وكله زيد ليأخذ من علي المديون لزيد ألف دينار ، فطالب عمرو عليا بالألف ، فقال علي وهو ( الذي عليه الحق ) : لا حق لك في مطالبة الألف مني ، فلا أثر لقوله لأنه مكذب لما دلّ على أن عمروا وكيل .
( 137 ) أي : يدعي ان الوكيل يعلم بأنه معزول ، وكذا مع ادعاء كون الموكل ( أبرأه ) أي : أبرأ ذمته من الحق ، فلا يمين على الوكيل إلا أن يدعي علم الوكيل بالابراء .
( 138 ) ( لا ولاية له ) للوكيل ( فيه ) أي : في غير الأشياء التي جعل وكيلا فيها ، وأما في تلك الأشياء فالوكيل متهم ، لأنه مما يجر النار إلى قرصه فلا تصح شهادته فيها ، نعم لو عزل قبلت شهادته ( في الجميع ) أي : في تلك الأشياء التي كان سابقا - قبل العزل - وكيلا فيها . وفي غيرها ، إذ لا تهمة بعد عزله عن الوكالة .