تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وهو ينفي كل واحد من القسمين . وللغريم أن يعود على الوكيل ( 104 ) ، ان كانت العين باقية ، أو تلفت بتفريط منه . ولا درك عليه لو تلفت بغير تفريط . وكل موضع ، يلزم الغريم التسليم لو أقربه ( 105 ) ، يلزمه اليمين إذا أنكر .

[ السّادس في اللواحق ]

السّادس في اللواحق وفيه مسائل :

[ الأولى الوكيل أمين ، لا يضمن ]

الأولى : الوكيل أمين ، لا يضمن ما تلف في يده ، الا مع التفريط أو التعدي ( 106 ) .

[ الثانية إذا أذن لوكيله أن يوكل فإن ووكّل عن موكله كانا وكيلين له ]

الثانية : إذا أذن لوكيله أن يوكل ( 107 ) ، فإن ووكّل عن موكله ( 108 ) ، كانا وكيلين له ، وتبطل وكالتهما بموته . ولا تبطل بموت أحدهما ، ولا بعزل أحدهما صاحبه ، وإن وكله عن نفسه ، كان له عزله . فإن مات الموكل بطلت وكالتهما . وكذا إن مات الوكيل الأول .

[ الثالثة يجب على الوكيل تسليم ما في يده ]

الثالثة : يجب على الوكيل تسليم ما في يده ، إلى الموكل مع المطالبة وعدم العذر ( 109 ) . فإن امتنع من غير عذر ، ضمن . وإن كان هناك عذر ، لم يضمن . ولو زال العذر فأخّر التسليم ، ضمن . ولو ادعى بعد ذلك ، أن تلف المال قبل الامتناع ( 110 ) ، أو
شرح
المالك أو وكيله ( وهو ) المالك بانكار الوكالة وعدم قبضه ينفي ( القسمين ) من القبض ، فيتعين للمالك الأخذ من الغريم . ( 104 ) في صورة أخذ المالك حقه من الغريم - بعد أخذ الوكيل - بشرط بقاء ( العين ) أي : عين المال التي دفعها الغريم للوكيل ، وكذا لو تلفت لكن ( بتفريط منه ) أي : بتقصير من الوكيل ( ولا درك ) عوض ( عليه ) على الوكيل ( لو تلفت ) العين عنده ( بغير تفريط ) أي : بغير تقصيره في حفظه . ( 105 ) أي : بالحق ، لزمه اليمين لو ( أنكر ) الحق ، ففي العين لا يلزمه التسليم فلا يمين عليه ، وفي الدين على القول بلزوم التسليم يلزمه اليمين مع الانكار ، واليمين تكون على عدم العلم بالوكالة ، لا العلم بعدمها . ( 106 ) والفرق بينهما : ان ( التفريط ) يعني التقصير في الحفظ ( والتعدي ) يعني : الاتلاف ، وهما على الظاهر لفظتان إذا اجتمعتا افترقتا وإذ افترقتا اجتمعتا ، والتفريط : كما لو جعل العين في دار ولم يقفلها فسرقت ، والتعدي : كما لو غصبها بنفسه . ( 107 ) أي : أذن للوكيل أن لا يعمل هو بنفسه بل يوكل وكيلا واما عن نفسه أو عن الموكل . ( 108 ) أي : لا عن نفسه . ( 109 ) أي : مطالبة الموكل ، وعدم عذر للوكيل في عدم التسليم ، كالخوف من ظالم ، أو ضرر على الوكيل ، ومع امتناعه بلا عذر ( ضمن ) ومعنى الضمان انه إذا تلف كان على الوكيل عوضه . ( 110 ) أي : إذا طالب الموكل بالمال - مثلا - يوم الجمعة فامتنع الوكيل من التسليم ، ثم بعد ذلك ادّعى الوكيل تلف المال يوم الخميس ، أو ادعى الوكيل انه كان قد ردّ المال قبل مطالبة الموكل قيل : لا يقبل منه حتى لو جاء ببينة عليها ( والوجه ) أي : الصحيح ( انها ) دعواه ( تقبل ) مع إقامة البينة ، لعموم حجية البينة ، والبينة هي : شاهدان عادلان يشهدان وفق كلامه .