تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
وأما ما تدخله النيابة فضابطه : ما جعل ذريعة ( 32 ) إلى غرض لا يختص بالمباشرة ، كالبيع . وقبض الثمن . والرهن . والصلح . والحوالة . والضمان والشركة . والوكالة . والعارية . وفي الأخذ بالشفعة . والإبراء . والوديعة ، وقسم الصدقات ( 33 ) . وعقد النكاح . وفرض الصداق . والخلع والطلاق . واستيفاء القصاص . وقبض الدّيات . وفي الجهاد على وجه ( 34 ) . وفي استيفاء الحدود مطلقا . وفي اثبات حدود الآدميين ، أما حدود اللّه سبحانه فلا ( 35 ) . وفي عقد السبق والرماية . والعتق والكتابة والتدبير . وفي الدعوى . واثبات الحجج والحقوق ( 36 ) .
شرح
الحاكم الشرعي الا بنحو ( الشهادة على الشهادة ) وهي أن يقول : أنا أشهد أن زيدا شهد بأن الدار لعمرو ، لا أن يشهد وكالة عن زيد . والفرق هو أن الشهادة على الشهادة يشترط فيها أن يكون اثنان عن كل واحد ، بخلاف الوكالة وهناك موارد أخرى أشكل أو اختلف في قبولها الوكالة ، كالقضاء بين الناس والحكم ، والاقرار ، والحجر ، والخيار الفوري ، ونحوها . ( 32 ) يعني : وسيلة وطريقا . ( 33 ) ( والرهن ) كأن يوكل صاحب الدار زيدا في أن يرهنها مطلقا ، أو عند شخص معيّن ( والصلح ) كأن يوكله في الصلح على داره . بقيمة معينة ، أو من رجل معين ، أو مطلقا ( والحوالة ) كأن يوكله في تحويل مال إلى زيد أو بالعكس ( والضمان ) مثلما لو وكل زيد عمروا في أن يضمن عنه مديونا ( والشركة ) كأن يوكله في عقد الشركة له ( والوكالة ) بأن يقول زيد لعمرو : أنت وكيلي في أخذ وكيل عني لبيع داري ، أو عقد زوجة لي ، أو غير ذلك ، ويسمى : الوكالة على التوكيل ( والعارية ) بأن يوكله في اعطاء كتابه عارية لشخص ( وفي الأخذ بالشفعة ) بأن يوكل الشريك شخصا في الأخذ بالشفعة عنه ، فيقول الوكيل : أخذت بالشفعة لزيد وكالة عنه ( والابراء ) أي : اجراء صيغة الابراء ( والوديعة ) والفرق بينها وبين العارية : أن العارية تعطى للتصرف فيها ، بخلاف الوديعة فإنها تودع للحفظ ولا يجوز التصرف فيها إلا باذن خاص ( وقسم الصدقات ) أي : تقسيم الزكوات والأخماس ، ونحوهما . ( 34 ) ( وفرض الصداق ) أي : تعيين المهر ( والخلع والطلاق ) أي : اجراء صيغتهما ( واستيفاء القصاص ) أي : عمل القصاص ، فلو قتل شخص أبا زيد ، جاز لزيد توكيل عمرو في قتل القاتل وهكذا في القصاص في الأعضاء ونحوه ( وفي الجهاد على وجه ) وهو فيمن لم يتعين عليه الجهاد لمعرفته بأمور الحرب ، أو لأمر الامام عليه السّلام اليه بالخصوص - مثلا - ففي غير ذلك يجوز أن يعطي زيد لعمرو فرسه وسيفه ونحوهما ويوكله في الجهاد عنه . ( 35 ) ( استيفاء الحدود ) أي : إقامة الحدود ، فالحاكم الشرعي لا يجب مباشرة القتل ، أو القطع ، أو الجلد بنفسه ، بل يجوز له توكيل شخص لإقامته ( مطلقا ) سواء كان من حقوق اللّه كحد الزاني والمرتد ، أم من حقوق الناس كحد القذف والسرقة وكذا في ( اثبات حدود الآدميين ) كحد القصاص ( أما حدود اللّه ) كحد المرتد ، فلو قتل زيد جاز لوليه توكيل شخص لإثبات القصاص على القاتل ، ولكن لو ارتد زيد لم يجز للحاكم توكيل شخص لإثبات ردته . بل يجوز للحاكم نفسه الاثبات بنفسه وتوليه شخصا ، قد تأمل فيه بعضهم . ( 36 ) أي : يجوز التوكيل لإجراء الصيغة ( في عقد السبق ) وكذا في البقية ( وفي الدعوى ) فلو كان زيد يطلب من عمرو ألف دينار ، لا يجب على زيد الحضور بنفسه أمام الحاكم الشرعي بل يجوز له أن يوكل شخصا ،
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 441 | المحقق الحلي