تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
ومع غيبته . وللموكل أن يعزله ، بشرط أن يعلمه العزل . ولو لم يعلمه لم ينعزل بالعزل . وقيل : إن تعذر إعلامه فأشهد ، انعزل بالعزل والإشهاد ، والأول أظهر . ولو تصرف الوكيل قبل الإعلام ، مضى ( 8 ) تصرفه على الموكل . فلو وكله في استيفاء القصاص ثم عزله ، فاقتص قبل العلم بالعزل ، وقع الاقتصاص موقعه . وتبطل الوكالة بالموت والجنون والاغماء ، من كل واحد منهما ( 9 ) . وتبطل وكالة الوكيل بالحجر على الموكل ، فيما يمنع الحجر من التصرف فيه ( 10 ) ، ولا تبطل الوكالة بالنوم وإن تطاول . وتبطل الوكالة ، بتلف ما تعلقت الوكالة به ، كموت العبد الموكل في بيعه ، وموت المرأة الموكل بطلاقها . وكذا لو فعل الموكل ما تعلقت الوكالة به ( 11 ) . والعبارة عن العزل أن يقول : عزلتك ، أو أزلت نيابتك ، أو فسخت ، أو أبطلت ، أو نقضت ، أو ما جرى مجرى ذلك ( 12 ) . وإطلاق الوكالة ( 13 ) ، يقتضي الابتياع بثمن المثل ، بنقد البلد حالا ، وان يبتاع الصحيح دون المعيب . ولو خالف لم يصح ، ووقف على إجازة المالك . ولو باع الوكيل بثمن ، فأنكر المالك الإذن في ذلك القدر ( 14 ) ، كان القول قوله مع
شرح
( 8 ) أي : نفذ تصرفه بالنسبة للموكل ، فإذا كان وكله في ( استيفاء القصاص ) مثلا : لو قتل شخص أبا زيد ، فوكل زيد عمروا في قتل القاتل قصاصا ، فقتله عمرو يوم السبت ، وكان زيد عزله يوم الجمعة لكن خبر العزل لم يبلغه قبل القتل ، وقع القصاص صحيحا ، وليس لزيد الحق في أخذ الدية بدل القصاص بادّعاء : انه كان قد عزل عمروا قبل القصاص . ( 9 ) أي من الموكل ، والوكيل . ( 10 ) وهي : أموال الموكل الزائدة عن دار سكناه ، والسيارة لركوبه ، والطعام والفرش ونحوهما من احتياجاته ، أما لو كان وكله في تبديل دار سكناه بدار أخرى ، فحجر على الموكل لا تبطل هذه الوكالة ، لأن الحجر لا يمنع عن هذا التصرف ، نعم الوكالة لا تبطل بالنوم مهما ( تطاول ) أي : استمر أياما مثلا . ( 11 ) كما لو وكله في بيع العبد ثم باع المكل العبد بنفسه ، قال في الروضة : ( وفي حكم فعله : ما ينافيها كعتقه ) ( 12 ) مما يدل على العزل كعدمت وكالتك ، أو أقصيتك عن الوكالة . ( 13 ) أي : جعل الوكالة مطلقا غير مقيدة بثمن معين ، أو نحو ذلك ، كما لو قال له : أنت وكيلي في شراء هذه الدار فمقتضى الاطلاق أن يشتري ( بثمن المثل ) أي : بالثمن المتعارف شراء مثل هذه الدار به لا أكثر وأقل ( حالا ) أي : نقدا ، لا مؤجلا ، فلو خالف مقتضى الاطلاق لم يقع صحيحا ( ووقف ) أي : توقف على إجازة الموكل فإن أجاز صح وإن لم يجز بطل ، ولا يكون باطلا رأسا بمجرد المخالفة لأنه يحتمل اجازته فيصح . ( 14 ) أي : ذلك الثمن ، كما لو باع الدار بألف ، فقال المالك : لم أوكلك في بيعها بألف بل بأكثر ، فالقول ( قوله ) أي