تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
من مصلحة العقد ، مع حضور الموكل وغيبته . ولو منعه الموكل ، لم يكن له مخالفته .

[ الثاني في ما لا تصح فيه النيابة وما تصح فيه ]

الثاني في ما لا تصح فيه النيابة ( 23 ) وما تصح فيه . أما ما لا تدخله النيابة فضابطه : ما تعلق قصد الشارع بايقاعه من المكلّف مباشرة ( 24 ) كالطهارة ( 25 ) مع القدرة ، وإن جازت النيابة في غسل الأعضاء عند الضرورة . والصلاة الواجبة ما دام حيا . وكذا الصوم والاعتكاف . والحج الواجب مع القدرة ( 26 ) . والأيمان ، والنذور ، والغصب ( 27 ) . والقسم بين الزوجات ( 28 ) لأنه يتضمن استمتاعا . والظهار واللعان . وقضاء العدة . والجناية ( 29 ) . والالتقاط والاحتطاب والاحتشاش ( 30 ) . وإقامة الشهادة ( 31 ) ، إلا على وجه الشهادة على الشهادة .
شرح
ولو كان زيد - الموكل - في البلد وأمكن استشارته ( ولو منعه الموكل ) من الرد بالعيب ( لم يكن ) أي : لم يجز ( له ) للوكيل ( مخالفته ) مخالفة الموكل ، لأنه المالك . ( 23 ) أي : الوكالة . ( 24 ) في المسالك : ( المرجع في معرفة غرض الشارع في ذلك إلى النقل ، إذ ليس له قاعدة كلية لا تنخرم ، وإن كانت بحسب التقريب منحصرة فيما ذكر ) . ( 25 ) أي : الطهارة من الحدث وهي الوضوء والغسل والتيمم ، وكذا الصلاة والصوم الواجبين ، فإنه لا تصح النيابة فيهما عن الحي وفي الصلاة والصوم المندوبين خلاف . ( 26 ) أي : القدرة على الحج بنفسه ، إذ لو كان مستطيعا مالا ، ولم يقدر بدنا ، قيل : بصحة النيابة عنه - كما مر في كتاب الحج - . ( 27 ) فلا يصح أن يحلف زيد عن عمرو وكالة ، ولا أن ينذر عنه ، ولا أن يغصب عنه ، وفي الأولين يبطل ، وفي الغصب يكون هو الغاصب دون الموكل . وأشكل بعضهم كصاحب الجواهر وغيره في اليمين والنذر والطهارة . ( 28 ) ( القسم ) هو فيمن تعددت زوجاته فإنه يجب على الزوج أن يكون كل ليلة من أربع ليال عند زوجة من زوجاته ، فلا يصح الاستنابة فيه ( لأنه ) القسم ( يتضمن استمتاعا ) أي : تلذذا بالنوم معها ، ولا يجوز ذلك لغير الزوج . ( 29 ) ( الظهار ) هو قول الزوج لزوجته : أنت عليّ كظهر أمي ( اللعان ) هو أن يرمي الزوج زوجته بالزنا ، أو ينفي عنه الولد الذي ولدته ، وتنكر الزوجة ، فيلعنها ، وتلعنه هي ، بتفصيل مذكور في كتاب اللعان ، ولا يصح أن يوكل الزوج أحدا في الظهار واللعان ( وقضاء العدة ) أي تمام العدة فالمرأة المعتدة لا يصح أن توكل غيرها لتعتد الغير وتتزوج هي ، لأن العدة لاستبراء الرحم فلا يصح الوكالة فيه ( والجناية ) فلو وكل شخص آخر بالجناية ، كان الوكيل جانيا دون الموكل . ( 30 ) ( الالتقاط ) هو أخذ اللقطة ، فمن وجد شيئا ووكل آخرا بأخذه ، كان للآخذ ، ووجب على الآخذ التعريف والاعلان عنه ( الاحتطاب ) هو جمع الحطب من الصحراء والغابات ( والاحتشاش ) هو جمع الحشيش ، فمن وكل آخر في جمع الحطب ، والحشيش ، كان كله للوكيل لا للموكل وأشكل بعضهم في هذه الثلاثة والتفصيل موكل إلى المفصلات كالجواهر وغيره . ( 31 ) أي : عند الحاكم ، فإذا علم زيد - مثلا - بأن الدار لعمرو ، فلا يصح أن يوكل زيد شخصا للشهادة عنه أمام