يمينه ، ثم تستعاد العين ان كانت باقية ، أو مثلها أو قيمتها ان كانت تالفة . وقيل : يلزم الدلال إتمام ما حلف عليه المالك ( 15 ) ، وهو بعيد .
فإن تصادق الوكيل والمشتري على الثمن ( 16 ) ، ودفع الوكيل إلى المشتري السلعة فتلفت في يده ، كان للموكل الرجوع على أيهما شاء بقيمته ( 17 ) .
لكن إن رجع على المشتري ( 18 ) ، لا يرجع المشتري على الوكيل ، لتصديقه له في الاذن . وان رجع على الوكيل ، رجع الوكيل على المشتري بأقل الأمرين ، من ثمنه وما اغترمه ( 19 ) .
وإطلاق الوكالة في البيع ، يقتضي تسليم المبيع ( 20 ) ، لأنه من واجباته . وكذا اطلاق الوكالة في الشراء ، يقتضي الاذن في تسليم الثمن . لكن لا يقتضي الإذن في البيع قبض الثمن ( 21 ) ، لأنه قد لا يؤمن على القبض . وللوكيل أن يرد بالعيب ( 22 ) ، لأنه
شرح
: قول المالك ( ثم تستعاد العين ) أي : تؤخذ الدار من المشتري مع بقائها ، ومع تلفها يأخذ ( مثلها ) إن كانت العين المباعة مثلية كاللحم ، والحنطة ، والشعير ( وقيمتها ) ان كانت العين المباعة قيمية كالدار ، والحيوان الحيّ ، والكتاب المخطوط .
( 15 ) يعني : لا تسترجع العين من المشتري ، بل ( يلزم الدلال ) وهو : الوكيل الذي باع الدار اعطاء المالك المقدار الأكثر من الألف الذي يدعي انه اذن بالبيع به .
( 16 ) أي : اتفقا على الاذن في البيع بتلك القيمة ( في يده ) أي : في يد المشتري كان تلفها من المشتري ولزمه قيمتها للمالك ، غير أن للمالك أخذ قيمتها من أيهما شاء : أما الوكيل فلأنه وكيل واعترف ببيعه ، وأما المشتري ، فلاعترافه باذن الموكل بيعه بكذا .
( 17 ) أي : بعد الاتفاق لو سلّم الوكيل السلعة للمشتري فهلكت .
( 18 ) يعني : ان أخذ الموكل القيمة من المشتري فليس للمشتري الرجوع على الوكيل ( لتصديقه ) المشتري ( له ) الوكيل ( في الاذن ) أي : في اذن الموكل بيعه بكذا .
( 19 ) يعني : لو أخذ المكل القيمة من الوكيل ، فالوكيل يرجع على المشتري بالأقل من الثمن والغرامة ، مثلا : لو باع عمرو فاكهة زيد إلى علي بدينار بعد أن اتفقا على اذن زيد في بيعها بدينار ، ثم أنكر زيد أن يكون أذن له في المبيع بدينار بعد تلف الفاكهة وأكلها - إذ لو كانت الفاكهة موجودة استرجعها مع عدم ثبوت الوكالة بحجة شرعية - فإن رجع زيد وأخذ من عمرو أكثر من دينار ، جاز لعمرو أخذ دينار فقط من علي لأنه باعه إياه بدينار فليس له مطالبته الأكثر حتى ولو كان قد غرم الأكثر ، وإن رجع زيد وأخذ من عمرو نصف دينار ، أخذ عمرو من علي فقط نصف دينار ، لأنه باعه وكالة ، وحيث إن الموكل أخذ نصف دينار ، فليس للوكيل حق الأكثر .
( 20 ) يعني : لو قال الموكل : أنت وكيلي في بيع كتابي ، وجعل الوكالة مطلقة ولم يقيدها بعدم تسليم الكتاب ، اقتضى جواز اعطاء الكتاب للمشتري ( لأنه ) التسليم للمشتري ( من واجباته ) أي : واجبات البيع .
( 21 ) يعني : لو اذن له في بيع كتابه ، فإنه لا يقتضي الاذن في أخذ ثمن الكتاب أيضا ، إلا إذا دلت قرائن حالية عليه .
( 22 ) فلو اشترى الوكيل كتابا لزيد ، ثم رآه معيبا جاز للوكيل رعاية لمصلحة العقد الذي ووكّل فيه رده ، حتى