تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧

[ كتاب الوكالة ]

كتاب الوكالة وهو يستدعي بيان فصول :

[ الأوّل في العقد ]

الأوّل في العقد : وهو استنابة في التصرف ( 1 ) . ولا بد في تحققه من إيجاب دال على القصد كقوله : وكلتك أو استنبتك أو ما شاكل ذلك . ولو قال : وكلتني ، فقال : نعم ، أو أشار بما يدل على الإجابة ، كفى ( 2 ) في الايجاب . وأما القبول : فيقع باللفظ كقوله : قبلت أو رضيت أو ما شابهه ( 3 ) . وقد يكون بالفعل ، كما إذا قال : وكلتك في البيع فباع . ولو تأخر القبول عن الايجاب ( 4 ) ، لم يقدح في الصحة ، فإنّ الغائب يوكل والقبول يتأخر . ومن شرطها أن تقع منجّزة ( 5 ) ، فلو علقت بشرط متوقع ، أو وقت متجدد ، لم يصح . نعم لو نجّز الوكالة ، وشرط تأخير التصرف ( 6 ) ، جاز . ولو وكله في شراء عبد ، افتقر إلى وصفه ، لينتفي الغرر . ولو وكّله مطلقا ، لم يصح على قول ، والوجه الجواز . وهي ( 7 ) : عقد جائز من الطرفين ، فللوكيل ؛ أن يعزل نفسه ، مع حضور الموكل
شرح
كتاب الوكالة ( 1 ) ( الوكالة ) بفتح الواو وكسرها ، وهي لغة : التفويض ، وشرعا : ( استنابة ) أي : أخذ الوكيل نائبا عن نفسه ليتصرف في أمواله ، وتتحقق بايجاب دال ( على القصد ) أي : قصد الوكالة ، مثل : وكلتك ، وما ( شاكل ذلك ) نحو : أنت وكيلي ، أو بعه عني ، أو اشتره عني ، وهكذا . ( 2 ) أي : كفى قول ( نعم ) وكل لفظ أو إشارة تدل على إجابة المجيب . ( 3 ) كأن يقول : لا بأس - مثلا - ويقع القبول بالفعل أيضا كما لو وكّله للبيع ( فباع ) لأن البيع قبول بالفعل والعمل . ( 4 ) كما لو قال : وكلتك ، فقال بعد يومين : قبلت . ( 5 ) بدون : إن ، و : لو ، ونحوهما فإذا علق الوكالة بشرط ( متوقع ) أي : يرجى حصول ذلك الشرط كأن قال : وكلتك ان رضي أبي بذلك أو علقها بوقت ( متجدد ) أي : متحقق الوقوع كأن يقول : وكلتك إن طلعت الشمس ، بطلت . ( 6 ) كأن يقول : وكلتك في بيع داري بشرط أن لا تبيعها إلا إذا رضي أبي ، أو الا إذا طلعت الشمس . ( 7 ) أي : الوكالة جائزة ، فلكل من الطرفين العزل متى شاء ، نعم إذا عزل الموكل وكيله لزم أن ( يعلمه ) أي : يوصل خبر العزل اليه ، فان تعذّر ذلك ( فاشهد ) أي : عزله بمحضر شاهدين عدلين ، ( والأول ) وهو عدم العزل إلا ببلوغ الخبر إلى الوكيل الأظهر .