قدر الأجرة فالقول قول المستأجر .
[ الثانية إذا ادّعى الصانع أو الملاح أو المكاري الهلاك وأنكر المالك يلزمهم الضمان مع فقد البينة ]
الثانية : إذا ادّعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع ، وأنكر المالك كلّفوا ( 72 ) البينة . ومع فقدها يلزمهم الضمان ، وقيل : القول قولهم مع اليمين ، لأنهم امناء ، وهو أشهر الروايتين . وكذا لو ادعى المالك التفريط فأنكروا .
[ الثالثة لو قطع الخياط قباء ، فقال المالك أمرتك بقطعه قميصا ، فالقول قول المالك مع يمينه ]
الثالثة : لو قطع الخياط ثوبا قباء ، فقال المالك أمرتك بقطعه قميصا ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقيل : قول الخياط ، والأول أشبه . ولو أراد الخياط فتقه ( 73 ) ، لم يكن له ذلك ، إذا كانت الخيوط من الثوب أو من المالك . ولا اجرة له ، لأنه عمل لم يأذن فيه المالك .
شرح
( 72 ) أي : الصانع والملاح والمكاري بالبينة ، وعند ( فقدها ) أي : عدم بينة لهم تشهد بهلاك المتاع ( يلزمهم الضمان ) أي : مثله ، أو قيمته ، وقيل : يحلفون وهو ( أشهر الروايتين ) يعني : في المسألة روايتان ، إحداهما : لا يقبل قولهم بلا بينة ، والثانية : يقبل قولهم بالقسم بلا بينة ، وهذه الرواية أشهر عند الفقهاء ، ونفس الكلام يأتي فيما ادعى المالك عليهم ( التفريط ) أي : قال المالك أنتم قصرتم في الحفظ ولأجل هذا تلف ( فأنكروا ) التقصير .
( 73 ) أي : حل القباء ليخيطه قميصا ، فإنه لا يحق له ذلك بأن كانت خيوطه ( من الثوب ) أي : مستخرجة من الثوب ، أو خيوط خارجية لكنها كانت من المالك .