تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
الوصي ( 66 ) صبيا مدة يعلم بلوغه فيها ، بطلت في المتيقن وصحت في المحتمل ، ولو اتفق البلوغ فيه . وهل للصبي الفسخ بعد بلوغه ؟ قيل : نعم ، وفيه تردد .

[ الحادية عشرة إذا تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك لم يضمنه ]

الحادية عشرة : إذا تسلم أجيرا ليعمل له صنعة فهلك ( 67 ) ، لم يضمنه ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرا كان أو عبدا .

[ الثانية عشرة إذا دفع سلعة ليعمل فيها فإن كان ممن عادته أن يستأجر فله اجرة مثل عمله ]

الثانية عشرة : إذا دفع سلعة إلى غيره ، ليعمل فيها عملا ، فإن كان ممن عادته أن يستأجر لذلك العمل كالغسّال والقصّار ( 68 ) ، فله اجرة مثل عمله . وإن لم تكن له عادة ، وكان العمل مما له اجرة ( 69 ) ، فله المطالبة لأنه أبصر بنيته . وإن لم يكن مما له اجرة بالعادة ، لم يلتفت إلى مدعيها .

[ الثالثة عشرة كل ما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر ]

الثالثة عشرة : كل ما يتوقف عليه توفية المنفعة فعلى المؤجر ، كالخيوط في الخياطة ، والمداد في الكتابة . ويدخل المفتاح في إجارة الدار لان الانتفاع يتم بها ( 70 ) .

[ الرابع في التنازع ]

الرابع في التنازع وفيه مسائل :

[ الأولى إذا تنازعا في أصل الإجارة فالقول قول المالك ]

الأولى : إذا تنازعا في أصل الإجارة ( 71 ) ، فالقول قول المالك مع يمينه . وكذا لو اختلفا في قدر المستأجر . وكذا لو اختلفا في رد العين المستأجرة . أما لو اختلفا في
شرح
( 66 ) الذي هو ولي ذلك الصبي ، مثاله : صبي عمره عشر سنوات ، فآجره الوصي للخياطة ثمان سنوات ، فإن الإجارة تبطل في ثلاث سنوات ، لأن الصبي بعد اكمال الخامسة عشرة من عمره ، يملك أمره بنفسه ، وليس بيد الوصي ، ولكن لو آجره خمس سنوات فاتفق ان بلغ في الرابع عشرة قيل : للصبي الفسخ بالبلوغ ( وفيه تردد ) لأن تصرف الوصي نافذ وقت صباه . ( 67 ) أي : هلك الأجير ، بأن سقط البنّاء ومات ، ونحو ذلك ، ( لم يضمنه ) الذي أستأجره ( صغيرا كان ) الأجير ( أو كبيرا ) عبدا كان أم حرّا . ( 68 ) ولعل المراد من ( الغسال ) غاسل الناس في الحمامات ، أو غاسل البيوت ، أو الأواني - مثلا - ومن ( القصار ) غاسل الثياب ، فان عمل للإنسان عملا ولم يسمّ اجرة ، ولم يكن شرعا ، كان له أجرة المثل لاحترام عمل المسلم . ( 69 ) كالكتابة لمن ليست عادته الكتابة للناس ، كالتاجر ، والوزير ونحوهما ( فله المطالبة ) بأجرته ( لأنه أبصر ) أي : أعرف ( بنيته ) وانه لم ينو التبرع ( وإن لم يكن ) كما تعارف في بعض المهن من عمل بعض الاعمال مجانا ، فلو أعطى شخصا منهم عملا فادعى بعد ذلك أنه عمله بنية الأجرة ( لم يلتفت إلى ) هذا الادعاء . ( 70 ) أي : بالتوفية فان توفية منفعة الدار متوقف على تسليمها وتسليم المفتاح معها . ( 71 ) أي : قال صاحب الدار : لم اؤجرها ، وقال الثاني : آجرتنيها ، حلف المالك ، وكذا لو كان الخلاف في ( قدر المستأجر ) هل هو ألف متر ، أم خمسمائة ؟ وكذا ( في رد العين ) بأن قال المالك : لم تردها ، وقال المستأجر : رددتها ، نعم لو اختلفا ( في قدر الأجرة ) - مثلا - هل هو مائة دينار ، أم خمسون دينارا ؟ حلف المستأجر .