تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤

[ الخامسة إذا أفسد الصانع ( 60 ) ، ضمن ]

الخامسة : إذا أفسد الصانع ( 60 ) ، ضمن . ولو كان حاذقا ، كالقصار يحرق الثوب أو يخرق ، أو الحجّام يجني في حجامته ، أو الختّان يختن فيسبق موساه إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان . وكذا البيطار ، مثل أن يحيف على الحافر أو يفصد فيقتل ، أو يجني ما يضر الدابة ، ولو احتاط واجتهد . أما لو تلف في يد الصانع ( 61 ) ، لا بسببه ، من غير تفريط ولا تعد ، لم يضمن ، على الأصح . وكذا الملاح والمكاري ، ولا يضمنان ، إلا ما يتلف عن تفريط ، على الأشبه .

[ السادسة من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه ، كانت نفقته على المستأجر ]

السادسة : من استأجر أجيرا لينفذه في حوائجه ، كانت نفقته ( 62 ) على المستأجر ، إلا أن يشترط على الأجير .

[ السابعة إذا آجر مملوكا له فأفسد كان ذلك لازما لمولاه في سعيه ]

السابعة : إذا آجر مملوكا له فأفسد ( 63 ) ، كان ذلك لازما لمولاه في سعيه . وكذا لو آجر نفسه بإذن مولاه .

[ الثامنة صاحب الحمّام لا يضمن إلا ما أودع وفرّط ]

الثامنة : صاحب الحمّام ( 64 ) لا يضمن ، إلا ما أودع وفرّط في حفظه أو تعدّى فيه .

[ التاسعة إذا أسقط الأجرة بعد تحققها في الذمة ، صح ]

التاسعة : إذا أسقط الأجرة بعد تحققها في الذمة ، صح . ولو أسقط المنفعة المعينة ( 65 ) لم تسقط ، لأن الابراء لا يتناول الا ما هو في الذمة .

[ العاشرة إذا آجر عبده ثم أعتقه لم تبطل الإجارة ]

العاشرة : إذا آجر عبده ثم أعتقه ، لم تبطل الإجارة ، ويستوفي المنفعة التي يتناولها العقد ، ولا يرجع العبد على المولى بأجرة مثل عمله بعد العتق . ولو آجر
شرح
( 60 ) هو كل من يسلّم اليه شيء ليعمل فيه عملا ، فإنه يضمنه حتى ولو كان ماهرا ( كالقصار ) وهو غسال الثياب وإنما يسمى : قصارا ، لأن الثياب بالغسل كانت تقصر غالبا ، ( يحرق الثوب ) عند جعله في الماء على النار ليغليه ( أو يخرق ) الثوب من شدة الفرك ونحوه ، وكالحجّام ( يجني ) فينقطع عرق ، أو يصير جرح لا يندمل ، وكالختان يسبق ( موساه ) أي : سكينة ( الحشفة ) رأس الذكر فيجرحه ( أو يتجاوز حد الختان ) فيقطع الحشفة ، أو بعضها ( وكذا البيطار ) وهو طبيب الدواب ( يحيف ) أي : يتعدى ( على الحافر ) والحافر هو في الخيل والبغال والحمير كالقدم في الانسان ، يضرب فيه النعل بالمسامير ، فإذا وصل المسمار إلى اللحم ، أو عظم الساق وجرحه ضمن ( أو يفصد ) الدابة فيؤدي إلى موتها ، أو ينفلت السكين من يده فيجرح الدابة ، ففي كل ذلك الضمان ( ولو احتاط ) أي : حتى ولو احتاط ولم يكن عمدا . ( 61 ) كما لو أسقط من يده فتلف ، أو انكسر ، بلا تعد ولا تفريط ، فإنه لا يضمن ، وهكذا ( الملاح ) وهو سائق السفينة ( والمكاري ) سائق الدواب . ( 62 ) أي : مصارفه من سيارة ، وطيارة ، والأكل والشرب ، والمسكن وغير ذلك على من استأجره . ( 63 ) مثاله : زيد آجر عبده لعمرو للخياطة ، أو البناء ، أو غير ذلك ، أو آجر العبد نفسه لعمرو بأذن مولاه ، فإذا أفسد العبد الثوب أو الدار كان المولى ضامنا لعمرو يدفع اليه من سعي العبد . ( 64 ) أي : الحمام العام لا يكون ضامنا الا فيما ( أودع ) أي : جعل أمانة عنده ( وفرط ) قصّر في رعايته ( أو تعدى ) كما لو أخذه صاحب الحمام هو . ( 65 ) كما لو استأجر دارا مقابل أن يخيط ثوبا معينا لصاحب الدار ، فإنه لو أسقط صاحب الدار هذه المنفعة لا تسقط .