ولو منعه ظالم قبل القبض ، كان بالخيار بين الفسخ والرجوع على الظالم ، بأجرة المثل . ولو كان بعد القبض ، لم تبطل ، وكان له الرجوع على الظالم .
وإذا انهدم المسكن كان للمستأجر فسخ الإجارة ، الا أن يعيده صاحبه ويمكّنه منه ( 55 ) ، وفيه تردد . ولو تمادى المؤجر في اعادته ، ففسخ المستأجر ، رجع بنسبة ما تخلف من الأجرة إن كان سلم اليه الأجرة .
[ الثالث في أحكامها ]
الثالث في أحكامها وفيه مسائل :
[ الأولى إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا ، كان له الفسخ أو الرضا بالأجرة ]
الأولى : إذا وجد المستأجر بالعين المستأجرة عيبا ، كان له الفسخ أو الرضا بالأجرة من غير نقصان ( 56 ) ، ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة .
[ الثانية إذا تعدّى في العين المستأجرة ضمن قيمتها وقت العدوان ]
الثانية : إذا تعدّى في العين المستأجرة ، ضمن قيمتها وقت العدوان ( 57 ) . ولو اختلفا في القيمة ، كان القول قول المالك إن كانت دابة ، وقيل : القول قول المستأجر على كل حال ، وهو أشبه .
[ الثالثة من تقبّل عملا لم يجز أن يقبّله غيره بنقيصة ]
الثالثة : من تقبّل عملا ( 58 ) ، لم يجز أن يقبّله غيره بنقيصة ، على الأشهر ، إلا أن يحدث فيه ما يستبيح به الفضل . ولا يجوز تسليمه إلى غيره ، إلا بإذن المالك . ولو سلم من غير إذن ، ضمن .
[ الرابعة يجب على المستأجر ، سقي الدابة وعلفها ]
الرابعة : يجب على المستأجر ، سقي الدابة وعلفها ، ولو أهمل ضمن ( 59 ) .
شرح
( 55 ) أي : يسلمه اليه ( وفيه تردد ) لأن المعاد لم يكن محلا لعقد الإجارة ( ولو تمادى ) أي : تأخر صاحب المسكن عن ( اعادته ) أي : إعادة البناء المنهدم وقد دفع الأجرة رجع بمقدار ( ما تخلف ) فلو كانت الدار مستأجرة سنة ، فانهدمت بعد ستة أشهر ، استرجع نصف الأجرة .
( 56 ) أي : من غير أرش حتى ( ولو كان العيب مما يفوت به بعض المنفعة ) كالدار التي لا درج للطابق الفوقاني منه ، أو لا قفل لبابه ، ونحو ذلك .
( 57 ) لا وقت الإجارة ولا وقت التلف سواء كانت أقل أم أكثر ، فلو استأجر عبدا - مثلا - فضربه ، حتى مرض ومات ، ضمن قيمته يوم ضربه ، لا قيمة يوم الإجارة ، ولا قيمته يوم مات ، وفي الاختلاف على القيمة يحلف المالك ان كانت ( دابة ) يعني : ويحلف المستأجر إن كان غير ذلك كالدار ، والبستان ، وغيرهما .
( 58 ) أي : آجر نفسه ، ليعمل عملا ، كخياطة ثوب وبناء دار ، فإنه لا يجوز له ان ( يقبّله ) أي : يعطي العمل للغير ، بأن يستأجر خياطا - مثلا - فيسلم الثوب اليه لخياطته ( بنقيصه ) أي : نقص من الثمن الذي أخذه ، الا باحدث ما به ( يستبيح ) أي : يجعل حلالا ( الفضل ) الزيادة التي يأخذها لنفسه ، كأن يقصر الثوب ، أو يفصله ؛ أو يهدم ما يحتاج إلى الهدم مقدمة للبناء ، ونحو ذلك ، وتسليمه للغير لا يجوز بلا اذن المالك ، والّا ( ضمن ) إذا تلف أو عاب .
( 59 ) لو ماتت أو عابت بسبب عدم السقي وعدم العلف .