وآلته والحزام والزمام . وفي رفع المحمل وشدّه تردد ، أظهره اللزوم .
ولو أجّرها للدوران بالدولاب ( 37 ) ، افتقر إلى مشاهدته ، لاختلاف حاله في الثقل .
ولو أجّرها للزراعة ، فإن كان لحرث جريب معلوم ، فلا بد من مشاهدة الأرض أو وصفها ( 38 ) . وإن كان لعمل مدة ، كفى تقدير المدة . وكذا في إجارة دابة ، لسفر مسافة معينة ، فلا بد من تعيين وقت السير ليلا أو نهارا ، إلا أن يكون هناك عادة فيستغني بها .
ويجوز أن يستأجر اثنان جملا أو غيره للعقبة ( 39 ) ، ويرجع في التناوب إلى العادة .
وإذا اكترى ( 40 ) دابة ، فسار عليها زيادة عن العادة ، أو ضربها كذلك ، أو كبحها باللجام من غير ضرورة ، ضمن .
ولا يصح إجارة العقار ( 41 ) ، إلا مع التعيين بالمشاهدة أو بالإشارة إلى موضع معين ، موصوف بما يرفع الجهالة . ولا تصح اجارته في الذمة ( 42 ) ، لما يتضمن من الغرر ، بخلاف استيجار الخياط للخياطة ، والنساج للنساجة وإذا استأجره مدة ، فلا بد من تعيين الصانع ( 43 ) ، دفعا للغرر الناشي من تفاوتهم في الصنعة .
شرح
( 37 ) أي : الناعور ، الذي يدور فيخرج الماء بدلاء ، أو الرحى التي تدور فتطحن الحنطة والشعير وغيرهما ، فلا بد من ( مشاهدته ) أي : الدولاب ، لاختلافه ( في الثقل ) لأن بعض الدولاب كبير ثقيل ، وبعضه صغير خفيف .
( 38 ) فرب أرض صلبة لا يحرث جريب منها بأسبوع ، ورب أرض لينة يحرث جريب منها بيوم واحد ، ولذلك يلزم مشاهدتها أو وصفها ، نعم لو كان هناك عادة ( فيستغنى بها ) أي : بالعادة المتعارفة عن التعيين ، للانصراف إلى العادة المتعارفة .
( 39 ) أي : يتعاقبان عليه ، فيركب هذا مدة ، ويركب الآخر مدة أخرى .
( 40 ) أي : استأجر للسفر دابة وسار بها زيادة على العادة ، أو ضربها ( كذلك ) أي : زيادة على العادة ( أو كبحها ) أي : جرّ الحبل الذي في أنفها لتقف من غير حاجة للوقوف ( ضمن ) المستأجر ما أصاب الدابة بسبب ذلك .
( 41 ) أي الأراضي الا بتعيينها ( بما يرفع الجهالة ) كأن يقول : جريب معين من الأرض بعيد عن صحن الإمام الحسين عليه السّلام بثلاث كيلومترات ، إلى جهة النجف الأشرف ، لأن البعد ، والقرب ، والجهات تؤثر في القيمة .
( 42 ) أي : إجارة العقار ( في الذمة ) أي : كليا غير معين ، لما فيه ( من الغرر ) إذ بدون الوصف الكامل لا تصح الإجارة الكلية ، ومع الوصف الكامل يعز الوجود غالبا ، إذ عليه أن يقول : آجرتك ألف متر من الأرض ، متصل بعضها ببعض ، أرضها غير صلبة ، قريب منها الماء ، قريبة من البلد ، من طرف جنوب كربلاء المقدسة - مثلا - إذ بدون هكذا توصيف لا يصح بيع الكلي ، ومع مثل هذا الوصف قليل الوجود ، أو عديم الوجود ، بخلاف الاستيجار ( للخياطة ) أو الاستيجار ( للنساجة ) لأن الكلي فيه غير عزيز الوجود ، كأن يقول : استأجرك لخياطة عشرة ثياب ، أو لنسج عشرين مترا من الكرباس الذي عرضه متر واحد .
( 43 ) الذي يعمل عند الخياط والنساج ، لاختلافهم في بطء العمل ، وسرعته ، وكثرة الالمام بالخياطة والنساجة ، وقلته ، وهكذا .