تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
المستأجر إلا بإذنه . ولو كان مشتركا ، جاز ، وهو الذي يستأجر لعمل مجرد عن المدة . ويملك المنفعة بنفس العقد ( 27 ) ، كما يملك الأجرة به . وهل يشترط اتصال مدة الإجارة بالعقد ، قيل : نعم . ولو أطلق بطلت ، وقيل : الاطلاق يقتضي الاتصال ، وهو أشبه . ولو عين شهرا متأخرا عن العقد ( 28 ) . قيل : تبطل ، والوجه الجواز . وإذا سلم العين المستأجرة ( 29 ) ، ومضت مدة يمكن فيها استيفاء المنفعة ، لزمته الأجرة ، وفيه تفصيل . وكذا ( 30 ) لو استأجر دارا وسلمها ، ومضت المدة ولم يسكن ، أو استأجره لقلع ضرسه ، فمضت المدة التي يمكن ايقاع ذلك فيها ، ولم يقلعه المستأجر استقرت الأجرة . أما لو زال الألم عقيب العقد ، سقطت الأجرة . ولو استأجر شيئا ، فتلف قبل قبضه ( 31 ) ، بطلت الإجارة . وكذا لو تلف عقيب قبضه . أما لو انقضى بعض المدة ثم تلف ، أو تجدد فسخ الإجارة ، صح فيما مضى ، وبطل في الباقي ، ويرجع من الأجرة بما قابل المتخلف من المدة . ولا بد من تعيين ما يحمل على الدابة ، إما بالمشاهدة ( 32 ) ، وإما بتقديره بالكيل أو
شرح
ان كان مشتركا ( وهو الذي ) يعني : الأجير المشترك هو الذي يستأجر للعمل مطلقا ولا يستأجر لمدة معينة ، فيجوز له في أثناء العمل ، أن يعمل للغير أيضا . ( 27 ) فلو استأجر بستانا ملك منافعه من حين العقد ، لا من حين التسليم ، فليس لمالك البستان أن يتصرف في منافعه بعد العقد إلا بإذن المستأجر ، وكذا المؤجر بالنسبة إلى اجرة بستانه . ( 28 ) كما لو قال وهو في شهر شعبان : آجرتك هذا البستان شهر رمضان . ( 29 ) أي : سلمها إلى المستأجر ( ومضت مدة ) كان استيفاء المنفعة فيها ممكنا ، كما إذا استأجر زيد بستانا سنة ، ومضت السنة وهي في يده ( لزمته الأجرة ) حتى إذا لم يستفد من البستان شيئا ( وفيه تفصيل ) قال في الجواهر : « حكي عن نسخة قرئت على المصنف ، انه وجد مكتوبا عليها ان المراد - من التفصيل - ان سلّم العين وكانت مقيدة بمدة معينة لزمت الأجرة انتفع أم لا ، وان كانت - اي الإجارة - على عمل كالدابة تحمل المتاع لزمت في المدة أجرة المثل والإجارة على العمل باقية » وحاصل هذا التفصيل هو : الفرق بين المدة فمضيها يثبت الأجرة ، وبين تعيين العمل دون المدة ، فمضيها لا يثبت إلّا أجرة المثل ، وتبقى الإجارة على العمل سارية المفعول وغير باطلة . ( 30 ) أي : وكذا تلزم الأجرة مع التفصيل السابق فيما لو استأجر منه دارا فلم يسكنها ( أو استأجره ) لعمل فلم يستوفه منه ، نعم لو ارتفع موضوع العمل ( سقطت الأجرة ) لانتفاء موضوع الإجارة . ( 31 ) كالعبد استأجره فمات ، والكتاب استأجره فاحترق ، والدابة استأجرها فأكلها السبع فالإجارة باطلة ، لكن لو مضى ( بعض المدة ) كما لو أستأجر العبد سنة ، فمات بعد ستة أشهر ، أو حصل ما يسبّب ( فسخ الإجارة ) كما لو استأجر العبد سنة ، وبعد ستة أشهر تمرض مرضا لا ينتفع به مع ذاك المرض بطلت الإجارة في المدة الباقية ، ورجع فيها ( بما قابل المتخلف ) ففي المثال يرجع بنصف الأجرة ، لأنه كان في منتصف السنة ، ولو كان المرض بعد مضي أربعة أشهر يرجع بثلثي الأجرة ، وهكذا . ( 32 ) مثل أن يقول : احمل عليها هذا الحمل الذي تراه ، أو يقول : احمل عليها مائة كيلو ، أو يقول : احمل عليها