تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
الوزن ، أو ما يرفع الجهالة . ولا يكفي ذكر المحمل مجردا عن الصفة ، ولا راكب غير معين لتحقق الاختلاف في الخفة والثقل . ولا بد مع ذكر المحمل ، من ذكر طوله وعرضه وعلوه ، وهل هو مكشوف أو مغطى ، وذكر جنس غطائه . وكذا لو استأجر دابة للحمل ، فلا بد من تعيينه ( 33 ) بالمشاهدة ، أو ذكر جنسه وصفته وقدره . وكذا لا يكفي ذكر الآلات المحمولة ، ما لم يعين قدرها وجنسها . ولا يكفي اشتراط حمل الزاد ، ما لم يعينه . وإذا فني ( 34 ) ، ليس له حمل بدله ، ما لم يشترط . وإذا استأجر دابة افتقر إلى مشاهدتها . فإن لم تكن مشاهدة ، فلا بد من ذكر جنسها ووصفها ( 35 ) . وكذا الذكورة والأنوثة ، إذا كانت للركوب ويسقط اعتبار ذلك ، إذا كانت للحمل . ويلزم مؤجر الدابة ، كل ما يحتاج اليه في إمكان الركوب ، من الرحل ( 36 ) والقتب
شرح
عشرة قرب ماء ، وفيما يختلف أفراد نوعه ثقلا وخفة لا يكفي تعيين نوعه مجردا ( عن الصفة ) المعيّنة لفرده ، ففي الخشب - مثلا - يجب تعيين انه خشب البلوط ، أو خشب الساج ، لا خشب غير معيّن لاختلاف وزنها ( ولا راكب غير معين ) كأن يقول : احمل عليها اثنين من الناس فإنه لا يكفي ، لاختلاف الناس وزنا ، فلا بد فيما يختلف افراده بيان صفته ، حتى بيان ( جنس غطائه ) هل هو من الخوص ، أو الخشب ، أو غير ذلك . ( 33 ) أي : تعيين الحمل إما بمشاهدته أو بذكر ( جنسه ، وصفته ، وقدره ) كأن يقول : احمل عليها لفة قطن مائة كيلو ، فلفة : صفة ، وقطن : جنس ، ومائة كيلو : قدر ، وهكذا ( الآلات المحمولة ) فلا بد من تعيينها مع وزنها وجنسها كأن يقول : احمل عليها آلات الخياطة التي وزنها خمسون كيلوا وجنسها حديد - مثلا - وهكذا ( حمل الزاد ) والزاد هو ما يحتاجه الانسان في السفر ، من فرش ، وطعام ، وماء وغير ذلك . ( 34 ) أي : تم الزاد ، من طعام وشراب ، فليس للمستأجر أن يحمل عليها بدله ( ما لم يشترط ) من أول العقد ذلك . ( 35 ) ( جنسها ) فرس ، أو بعير ، أو حمار ، ( وصفها ) حمار شامي ، أو عراقي - مثلا - لأن الشامي أقوى بكثير من العراقي ( وكذا الذكورة والأنوثة ) لاختلافهما في سرعة المشي ، وقلة التعب ، لكن لا يجب ذلك لو استأجرها ( للحمل ) أي : ليحمل شيء عليها . ( 36 ) ( الرحل ) هو الجلّ الذي يجلس عليه ( والقتب ) ما يوضع على سنام البعير ، ليربط به الزمام ( وآلته ) أي : أداته وخشبته ( والحزام ) هو ما يربط طرفي الجلّ مارا على بطن الدابة ( والزمام ) هو الحبل الذي يوضع في فم الدابة ، ليستوقفوها بجر ذاك الحبل ، وغيرها مما يستلزمه الركوب ، فإنها على الموجر ، ( وفي رفع المحمل ) أي : ما يرفع عليه من ستار ونحوه ، ( وشده ) أي : الحبال التي يشد بها ( تردد أظهره اللزوم ) للتعارف والانصراف في الإجارة .