تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
المطالبة بالعوض ، ان كانت الأجرة مضمونة . وان كانت معينة ، كان له الرد أو الأرش . ولو أفلس المستأجر بالأجرة ( 14 ) ، فسخ المؤجر إن شاء . ولا يجوز : أن يؤجر المسكن ولا الخان ولا الأجير ، بأكثر مما استأجره ( 15 ) ، الا ان يؤجر بغير جنس الأجرة ، أو يحدث فيه ما يقابل التفاوت . وكذا لو سكن بعض الملك ، لم يجز أن يؤجر الباقي بزيادة عن الأجرة ( 16 ) . والجنس واحد ويجوز بأكثرها . ولو استأجره ليحمل له متاعا إلى موضع معين ، بأجرة في وقت معين ، فإن قصر عنه ( 17 ) ، نقص من اجرته شيئا ، جاز . ولو شرط سقوط الأجرة إن لم يوصله فيه ، لم يجز ، وكان له أجرة المثل . وإذا قال : آجرتك كل شهر بكذا ( 18 ) ، صح في شهر ، وله في الزائد أجرة المثل ان سكن ، وقيل : تبطل لتجهل الأجرة ، والأول أشبه .

[ تفريعان ]

تفريعان : الأول : لو قال : إن خطته فارسيا فلك درهم ، وإن خطته روميا ( 19 ) فلك درهمان ، صح .
شرح
، ثم تبين انها مريضة ، كان صاحب الدار : المؤجر ، مخيرا بين الفسخ ، وبين أخذ فرق الدجاجة صحيحة ومريضة . ( 14 ) يعني : لو صار المستأجر مفلسا فلم يتمكن من دفع الأجرة ، وقد حجر الحاكم الشرعي عليه لكثرة ديونه ، تخير المؤجر بين فسخ الإجارة ، وبين صيرورته واحدا من الديان فيأخذ بنسبة دينه مع سائر الغرماء . ( 15 ) أي : لو استأجر زيد من عمرو دارا ، أو خانا ، أو عبدا ، بمائة دينار ، فإنه لا يجوز لزيد أن يؤجره إلى علي ، بأكثر من مائة دينار إلا في صورتين : ( 1 ) أن يؤجره بغير الدنانير كالدراهم مثلا فإنه لا بأس لو كانت قيمة الدراهم أكثر من قيمة مائة دينار ( 2 ) أن يعمل فيه شيئا ثم يؤجره بأكثر ، كأن يصلح بعض الدار بالبناء ، والخان بالفرش ، والعبد باللباس ، ثم يؤجره بمائة وعشرين دينارا . ( 16 ) أي : عن المائة دينار - في مثالنا الآنف - ( والجنس ) - أي : والحال ان جنس الآجرة ( واحد ) كلاهما دنانير - مثلا - ( ويجوز ) إجارة البعض ( بأكثرها ) أي : بأكثر الأجرة ، كما لو استأجر دارا بمائة دينار ، فسكن في نصفها ، وآجر النصف الآخر بتسعين دينارا . ( 17 ) أي : شرط أنه إن لم يوصل المتاع إلى المكان المعين في الوقت المعيّن نقص كذا من الأجرة ، كما لو استأجره ليحمل فرشه إلى فرسخ ، بدينار ، فإن لم يوصله أعطاه ربع دينار صح ، لكن إذا قال : ليس لك شيئا ( لم يجز ) أي : بطلت الإجارة . ( 18 ) ولم يعيّن كم شهرا صحت الإجارة لشهر واحد ، وللمالك أجرة المثل لا المسمّى في الباقي ( ان سكن ) أي : بقي فيه أكثر من شهر واحد . ( 19 ) كأن الخياطة الرومية التي هي بدرزين كانت أكثر من الفارسية التي هي بدرز واحد في ذلك الزمان ( صح ) لاغتفار مثل هذا الابهام فيه .