التلف قبل الانكار ، لم تسمع دعواه لاشتغال ذمته بالضمان ، ولو قيل : تسمع دعواه وتقبل بينته ، كان حسنا .
[ الثامنة إذا عين له حرزا بعيدا عنه وجب المبادرة اليه ]
الثامنة : إذا عين له حرزا بعيدا عنه ( 28 ) ، وجب المبادرة اليه بما جرت العادة . فإن أخر مع التمكن ، ضمن ( 29 ) . ولو سلمها إلى زوجته لتحرزها ، ضمن .
[ التاسعة إذا اعترف بالوديعة ثم مات ، وجهلت عينها قيل تخرج من أصل تركته ]
التاسعة : إذا اعترف بالوديعة ( 30 ) ثم مات ، وجهلت عينها ، قيل : تخرج من أصل تركته . ولو كان له غرماء ، فضاقت التركة ، حاصّهم المستودع ، وفيه تردد .
[ العاشرة إذا كان في يده وديعة ، فادعاها اثنان ، فإن صدّق أحدهما قبل ]
العاشرة : إذا كان في يده وديعة ، فادعاها اثنان ، فإن صدّق أحدهما قبل . وإن أكذبهما فكذلك ( 31 ) . وإن قال : لا أدري ، أقرّت في يده حتى يثبت لها مالك . وإن ادعيا ، أو أحدهما ، عمله بحصة الدعوى ، كان عليه اليمين .
[ الحادية عشرة إذا فرط واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك ]
الحادية عشرة : إذا فرط ( 32 ) واختلفا في القيمة ، فالقول قول المالك مع يمينه ، وقيل : القول قول الغارم مع يمينه ، وهو أشبه .
[ الثانية عشرة إذا مات المودع سلمت الوديعة إلى الوارث ]
الثانية عشرة : إذا مات المودع ( 33 ) ، سلمت الوديعة إلى الوارث . فإن كانوا جماعة ، سملت إلى الكل ، أو إلى من يقوم مقامهم . ولو سلمها إلى البعض ، من غير إذن ، ضمن حصص الباقين .
شرح
البينة عليه ، وقيل : ( تسمع دعواه ) التلف لأنه ودعي وهو أمين يقبل قوله ( وتقبل بينته ) إذا أقام بينة على التلف قبل إنكاره لها .
( 28 ) ( إذا عين ) المالك ( له ) لماله المودع ( حرزا بعيدا عنه ) عن الودعي ، كما لو أودع عند عمرو ذهبا في كربلاء المقدسة ، وقال له : احرزه في النجف الأشرف .
( 29 ) إذا تلفت الوديعة لعدم الاذن له بتسليمها إلى زوجته .
( 30 ) أي : اعترف بأنها عنده ومات ، تخرج مع جهالة عينها من تركته ، وإذا كان مديونا ( فضاقت التركة ) أي :
كانت أموال الميت أقل من مجموع الديون التي عليه ( حاصّهم ) أي : أخذ مالك الوديعة حصة بنسبة حقه كسائر الديان ( وفيه تردد ) لاحتمال أن تكون الوديعة تالفة بغير تفريط ، فلا يكون بدلها دينا حتى يلقي بحصته مع الديان .
( 31 ) أي : قبل تكذيبه لهما ولا تعطى لأي منهما أبدا وكذا لو قال : لا أعلم ، لكن مع ادعاء العلم عليه بصحة الادعاء ( كان عليه ) الودعي ( اليمين ) على أنه لا يعلم .
( 32 ) أي : قصر الودعي فتلفت الوديعة ( واختلفا في القيمة ) فقال المالك : كانت قيمته مائة ، وقال الودعي : بل خمسين قيل : ( الغارم ) الودعي ( وهو الأشبه ) لأن الأصل عدم الزيادة ، فهو منكر .
( 33 ) أي : صاحب الوديعة يسلّمها للوارث ، فان تعدّدوا سلّمها للجميع ، أو ( من يقوم مقامهم ) بالوكالة عنهم ، أو باذنهم ، فإذا سلّمها لبعضهم ( ضمن ) فلو تلفت حصصهم ، أو لم يوصلها إليهم كان على الودعي التدارك .