تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
يجوز السفر بها ، مع ظهور امارة الخوف . ولو سافر ، والحال هذه ، ضمن .

[ الثانية لا يبرأ المودع إلا بردها إلى المالك أو وكيله ]

الثانية : لا يبرأ المودع ( 22 ) ، إلا بردها إلى المالك أو وكيله . فإن فقدهما ، فإلى الحاكم مع العذر . ومع عدم العذر ، يضمن . ولو فقد الحاكم ، وخشي تلفها ، جاز إيداعها من ثقة . ولو تلفت لم يضمن .

[ الثالثة لو قدر على الحاكم ، فدفعها إلى الثقة ، ضمن ]

الثالثة : لو قدر على الحاكم ، فدفعها إلى الثقة ، ضمن .

[ الرابعة إذا أراد السفر ، فدفنها ضمن ]

الرابعة : إذا أراد السفر ، فدفنها ضمن ( 23 ) ، إلا أن يخشى المعاجلة .

[ الخامسة إذا أعاد الوديعة بعد التفريط إلى الحرز لم يبرأ ]

الخامسة : إذا أعاد الوديعة بعد التفريط إلى الحرز ، لم يبرأ ( 24 ) . ولو جدد المالك له الاستيمان ، برأ . وكذا لو أبرأه من الضمان . ولو أكره على دفعها إلى غير المالك ، دفعها ولا ضمان .

[ السادسة إذا أنكر الوديعة أو التلف ، أو الرد ولا بينة فالقول قوله ]

السادسة : إذا أنكر الوديعة ( 25 ) ، أو اعترف وادعى التلف ، أو ادعى الرد ولا بينة ، فالقول قوله ، وللمالك إحلافه ، على الأشبه . أما لو دفعها إلى غير المالك ، وادعى الإذن فأنكر فالقول قول المالك مع يمينه ولو صدّقه على الإذن ، لم يضمن وإن ترك ( 26 ) الاشهاد ، على الأشبه .

[ السابعة إذا أقام المالك البينة على الوديعة فصدقها ثم ادعى التلف قبل لم تسمع دعواه ]

السابعة : إذا أقام المالك البينة على الوديعة بعد الانكار ( 27 ) ، فصدقها ثم ادعى
شرح
( 22 ) وهو الذي جعلت الوديعة عنده ( الا بردها ) الوديعة إلى مالكها أو وكيله ، ومع ( فقدهما ) المالك ووكيله ( فإلى الحاكم ) يعني : المجتهد الجامع الشرائط ( مع العذر ) عن حفظها بنفسه . ( 23 ) إذا تلفت بالدفن ، أو ضاعت ، أو سرقت ، أو نحو ذلك ( الا أن يخشى المعاجلة ) أي خاف : عجلة رفقة السفر ، بحيث لا طريق له إلا دفن الوديعة ، أو خاف عجلة السراق بسرقته إذا لم يدفنها ، هذا إذا كانت الوديعة ، مثل الذهب والفضة مما لا يتلف عادة بالدفن ، أما مثل الكتاب ، والأقمشة ، والفرش التي عادة تتلف بالدفن فلا يجوز دفنها لأنه اتلاف لها ، لا حفظ . ( 24 ) أي : لم يبرأ من ضمانها إذا تلفت ، الا أن يجدّد له المالك ، وان أكرهه ظالم على أن يدفع الوديعة إلى غير مالكها ، دفعها ان لم يكن له مفر منه ( الاستئمان ) أي جدد : جعلها وديعة عنده ( وكذا ) برأ من الضمان ( ولو أبرأه من الضمان ) أي قال له : لو تلفت فأنت بريء من ضمانها ، وإن لم يجدد له الاستئمان ( ولا ضمان ) لقوله عليه السّلام رفع عن أمتي ما استكرهوا عليه ، ولعدم كونه تفريطا . ( 25 ) أي : قال للمالك : لم تجعل عندي وديعة أصلا ( أو اعترف ) بالوديعة ( و ) لكنه ( ادعى التلف ) أي : تلف الوديعة ( أو ادعى الرد ) إلى المالك ( ولا بينة ) تثبت قوله . ( 26 ) أي : قال للمالك : أنت أذنت في اعطاء وديعتك إلى زيد ، وأنا أعطيتها إلى زيد ( فأنكر ) المالك الإذن ، فالقول قوله ، لكن لو صدّق المالك الاذن ، فلا ضمان ( وان ترك ) المودع عنده ( الاشهاد ) أي : إقامة الشهود على الاذن . ( 27 ) انكار الودعي ( فصدقها ) فصدق الودعي البينة ( ثم ادعى ) الودعي ( التلف ) للوديعة بأن قال : كانت الوديعة تالفة قبل أن أنكرها أنا ( لم تسمع دعواه ) بالتلف لان ذمته اشتغلت ( بالضمان ) بإنكاره وإقامة