تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
العامل عالما بمقدار كل نوع . ولو شرط مع الحصة من النماء ، حصة من الأصل الثابت ( 53 ) لم يصح ، لأن مقتضى المساقاة جعل الحصة من الفائدة ، وفيه تردد . ولو ساقاه بالنصف إن سقى بالناضح ( 54 ) ، وبالثلث إن سقى بالسايح ، بطلت المساقاة ، لأن الحصة لم تتعين ، وفيه تردد . ويكره : أن يشترط رب الأرض ، على العامل مع الحصة ، شيئا من ذهب أو فضة ( 55 ) ، لكن يجب الوفاء بالشرط . ولو تلفت الثمرة ، لم يلزم .

[ السّادس في أحكامها ]

السّادس في أحكامها وهي مسائل :

[ الأولى كل موضع تفسد فيه المساقاة فللعامل أجرة المثل ]

الأولى : كل موضع تفسد فيه المساقاة ( 56 ) ، فللعامل أجرة المثل ، والثمرة لصاحب الأصل .

[ الثانية إذا استأجر أجيرا للعمل ، بحصة منها فإن كان بعد بدو الصلاح جاز ]

الثانية : إذا استأجر أجيرا للعمل ، بحصة منها ( 57 ) ، فإن كان بعد بدو الصلاح جاز . وان كان بعد ظهورها ، وقبل بدو الصلاح ، بشرط القطع ، صح إن استأجره بالثمرة اجمع . ولو استأجره ببعضها ، قيل : لا يصح لتعذر التسليم ، والوجه الجواز .

[ الثالثة إذا قال ساقيتك على هذا بكذا على أن أساقيك على الآخر بكذا قيل يبطل ]

الثالثة : إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا ، على أن أساقيك على الآخر بكذا قيل : يبطل ( 58 ) ، والجواز أشبه .
شرح
الزهدي ربعه لي ، وثلاثة أرباعه لك ، والعنب ، عشره لك وتسعة أعشاره لي ، والتفاح ثلثه لي وثلثاه لك ، وهكذا . ( 53 ) أي : إذا شرط العامل أن يأخذ حصة من الثمرات ، وبعض النخيل والأشجار عينها ، بطل لان المساقاة اشتراك في الفائدة لا في الأصل ( وفيه تردد ) لاحتمال الصحة لقوله عليه السّلام : ( المؤمنون عند شروطهم ) . ( 54 ) ( الناضح ) هو البعير الذي يسحب الماء بالدلاء الكبيرة ( السائح ) هو الماء الجاري على وجه الأرض كلها ، كالأنهار ، والسيول ، ونحو ذلك ( بطلت المساقاة ) قال في المسالك : لأن العمل مجهول والنصيب مجهول وفي الجواهر : للتعليق والترديد ( وفيه تردد ) لأنه معلوم على كل حال ، نظير الإجارة على خياطة الثوب ان روميا فبدرهم وإن فارسيا فبدرهمين . ( 55 ) بأن يعطي العامل لصاحب الأرض عشرة دنانير ، أو مائة درهم - مثلا - فمع الاشتراط لو سلمت الثمرة وجب الوفاء به ولكن لو تلفت ( لم يلزم ) اعطاء الدينار والدرهم . ( 56 ) كما لو شرط كل الثمرة لأحدهما فقط ، أو شرط كل العمل على المالك للأرض ، أو على عبيده ، ونحو ذلك من الموارد التي سبق بطلان المساقاة فيها فإنه مع البطلان تكون الثمرة للمالك ، وأجرة المثل للعامل . ( 57 ) أي : بحصة من الثمرة فتصير مشتركة بينه وبين الأجير ، فإذا كان هذا بعد ( بدوّ الصلاح ) صحّ لكن إذا كان ذلك بعد ( ظهورها ) أي : بعد ظهور الثمرة صح ( بشرط القطع ) أي : قطع العامل الثمار ان جعل اجرته جميع الثمرة ، وأما ان جعل اجرته بعضها فقد قيل بالبطلان ( لتعذر التسليم ) لاحتمال أن لا يأذن الشريك بالقطع - كما في الجواهر نقله عن بعض - ( والوجه ) الصحيح ( الجواز ) أي : صحة الاستئجار ببعض الثمرة . ( 58 ) لأنه بيعان في بيع ( والجواز أشبه ) لصحة مثل هذين البيعين في بيع واحد .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 410 | المحقق الحلي