تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

[ الرابعة لو كانت الأصول لاثنين فقالا ساقيناك على أن لك من حصة فلان النصف ومن حصة الآخر الثلث صح ]

الرابعة : لو كانت الأصول لاثنين ، فقالا لواحد ساقيناك ، على أن لك من حصة فلان النصف ، ومن حصة الآخر الثلث ، صح بشرط أن يكون عالما بقدر نصيب كل واحد منهما ( 59 ) . ولو كان جاهلا ، بطلت المساقاة ، لتجهل الحصة .

[ الخامسة إذا هرب العامل ، لم تبطل المساقاة ]

الخامسة : إذا هرب العامل ، لم تبطل المساقاة . فإن بذل العمل ( 60 ) عنه باذل ، أو دفع اليه الحاكم من بيت المال ما يستأجر عنه ، فلا خيار وان تعذر ذلك ، كان له الفسخ ، لتعذر العمل ، ولو لم يفسخ ، وتعذر الوصول إلى الحاكم ، كان له أن يشهد ، انه يستأجر عنه ، ويرجع عليه على تردد . ولو لم يشهد ، لم يرجع .

[ السادسة إذا ادّعى أن العامل خان وأنكر ، فالقول : قوله ]

السادسة : إذا ادّعى ( 61 ) أن العامل خان أو سرق ، أو أتلف ، أو فرط فتلف ، وأنكر ، فالقول : قوله مع يمينه . وبتقدير ثبوت الخيانة ، هل يرفع يده ، أو يستأجر من يكون معه ، من أصل الثمرة ؟ الوجه أن يده لا ترفع عن حصته من الربح ، وللمالك رفع يده عما عداه ولو ضمّ اليه المالك أمينا ، كانت اجرته عن المالك خاصة .

[ السابعة إذا ساقاه على أصول فبانت مستحقة بطلت المساقاة ]

السابعة : إذا ساقاه على أصول ، فبانت مستحقة ( 62 ) ، بطلت المساقاة ، والثمرة للمستحق . وللعامل الأجرة على المساقي ، لا على المستحق ولو اقتسما الثمرة وتلفت ( 63 ) ، كان للمالك الرجوع على الغاصب ، بدرك الجميع . ويرجع الغاصب
شرح
( 59 ) أي : من الشريكين بأن كان لأحد الشريكين ربع الأصول ، وللآخر ثلاثة أرباعها - مثلا - لكن مع الجهل بنصيبهما لم يصح لسرايته إلى الجهل ( الحصة ) أي : حصة العامل من الثمرة . ( 60 ) أي : عمل شخص آخر مكانه شرعا ، أو أن الحاكم لأجل الاستيجار ( دفع اليه ) أي : إلى صاحب الأشجار مالا ( فلا خيار ) لصاحب الأشجار في ابطال المساقاة ، ومع عدم ذلك كله ، للمالك الفسخ ، لكن إذا استأجر أحدا مكانه ( كان له ) أي : لصاحب الأشجار ( أن يشهد ) أن يأتي ببينة على ذلك ، ويأخذ له الأجرة من العامل مقابل حصة العامل من الثمرة ، وذلك ( على تردد ) لاحتمال أن تبطل المساقاة ، ولا يلزم العامل - بواسطة الشهود - الأجرة هذا إذا أشهد عليه ولكن إذا لم يشهد ( لم يرجع ) على العامل بشيء . ( 61 ) اي : صاحب الأشجار على العامل : أنه ( خان ) كأن أهمل حفظ الثمار فسرقها السرّاق ( أو سرق ) هو من الثمار ( أو أتلف ) كأن سقاها ماء كثيرا عمدا فأتلفها ( أو فرط ) أي : قصّر في حفظ الأشجار والثمار ، كما لو أقل من سقيها الماء ( فتلف ) أو نحو ذلك من أنواع التقصير ( وأنكر ) العامل كل ذلك ( فالقول قوله ) أي : العامل ، لكن لو ثبتت خيانة العامل ، فللمالك رفع يده ، أو استيجار ( من يكون معه ) أي : مع العامل ليكون مشرفا عليه ، وتكون اجرته ( من أصل الثمرة ) أي : توزع بنسبة حصة صاحب الأشجار وحصة العامل ، لكن ( الوجه ) الصحيح : عدم رفع يد العامل عن حصته ، بل عن حصة المالك فقط ، ومع ضمّ امين اليه لا توزع اجرته عليهما ، بل تكون على المالك ( خاصة ) وليس على العامل منه شيء . ( 62 ) أي : ظهر انها للغير لا لمن سلمه الأشجار ، فالمساقاة باطلة ، والثمار ( للمستحق ) أي : للمالك الحقيقي . ( 63 ) أي : تلفت الثمرة ، بأن أكلت ، أو بيعت ، أو غير ذلك ، ثم تبين ان الأشجار كانت مستحقة ، فللمالك أن يرجع على الغاصب ( بدرك الجميع ) أي : بقيمة أو مثل جميع الثمار ، والغاصب يرجع على العامل ( بما حصل له ) للعامل من الفائدة ، والعامل يرجع على الغاصب بأجرة المثل ( أو يرجع ) المالك الحقيقي ( على كل واحد منهما ) الغاصب والعامل .