تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أما لو ساقاه على ودي مغروس ، إلى مدة ( 43 ) يحمل مثله فيها غالبا ، صح ولو لم يحمل فيها . وإن قصرت المدة المشترطة عن ذلك غالبا ، أو كان الاحتمال على السواء ، لم يصح .

[ الثالث في المدة ]

الثالث في المدة ويعتبر فيها شرطان : أن تكون مقدرة بزمان لا يحتمل الزيادة والنقصان ( 44 ) . . وأن تكون مما يحصل فيها الثمرة غالبا .

[ الرابع العمل ]

الرابع العمل وإطلاق المساقاة ، يقتضي قيام العامل بما فيه ( 45 ) زيادة النماء ، من الرفق ، وإصلاح الأجاجين ، وإزالة الحشيش المضر بالأصول ، وتهذيب الجريد ، والسقي والتلقيح ، والعمل بالناضح ، وتعديل الثمرة واللقاط ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل الثمرة اليه ، وحفظها وقيام صاحب الأصل ( 46 ) ببناء الجدار ، وعمل ما يستسقى به من دولاب أو دالية ، وإنشاء النهر والكش للتلقيح . وقيل : يلزم ذلك العامل وهو حسن ، لأن به يتم التلقيح . ولو شرط شيئا من
شرح
( 43 ) أي : ساقاه إلى مدة ( يحمل مثله ) مثل ذلك الودي ( فيها ) في تلك المدة ، كما لو كان الودي يثمر عادة في مدة ثلاث سنوات ، فأجرى صيغة المساقاة إلى مدة أربع سنوات ، فإنه يصح ( ولو لم يحمل ) يعني : حتى ولو اتفق أنه لم يحمل الثمر في تلك المدة ، ولكن ( وان قصرت المدة ) كما لو ساقى سنتين على الودي الذي يحمل ثلاث سنوات غالبا ( أو كان الاحتمال ) أي : احتمال حمل التمر ، وعدمه ( على السواء ) بأن لم يكن الغالب حمل التّمر إلى تلك المدة ، وقعت المساقاة باطلة . ( 44 ) كسنة ، وسنتين ، وستة أشهر ، وهكذا ، أما لو قال : إلى أن يأتي مسافرنا - مثلا - فلا يصح . ( 45 ) أي : بما يسبب زيادة النماء كما ، وكيفا ، مثل رعاية ( الأجاجين ) - بكسر الهمزة - وهي الحفر حول الأشجار التي يقف فيها الماء ومثل تصفية ( الجريد ) وهي سعفات نخل التمر ، فيزيل يابسها ، ويقطع زائدها ، حتى تنصرف القوة كلها إلى الثمرة ( والعمل بالناضح ) وهو البعير الذي يسحب الدلاء الكبيرة من البئر ليستقي بها الشجر ( وتعديل الثمرة ) بإزالة الأوراق الزائدة عن أطرافها ليصلها الهواء والشمس ( واللقاط ) أي : قطع كل ثمرة في موسمها ، فما يصلح للأكل عند نضجه ، وما يصلح للدبس عند صلاحه لذلك ، وما يصلح للتيبيس عند جفافه ، وهكذا ( واصلاح موضع التشميس ) أي : مكان إشراق نور الشمس على الثمرة ليكسبه نضجا ، ولونا ، وطعما ( ونقل الثمرة اليه ) بأن يحرّف الأغصان التي تحمل الثمرة إلى جانب يصلها اشراق الشمس ( وحفظها ) أي الثمرة من الحر المفرط ، والبرد الكثير المضر بها ، بما يتعارف حفظ الثمرة به من ستار ونحوه ، فإن بعض الثمار لطيفة جدا ، تحتاج إلى حفظ أكثر . ( 46 ) أي : صاحب الأشجار والنخيل ( بناء الجدار ) أي جدار البستان بحيث يمنع السرّاق ، والحيوانات ، وعمل آلة السقي من ( دولاب ) وهو مجموعة دلاء مرتبطة بدائرة ، يجعل عليه دابة تديره فتدخل الدلاء البئر وتخرج مليئة بالماء وتفرغ للأشجار ، ( أو دالية ) وهو دلو كبير من جلد البقر أو الإبل ، يربط ببعير أو ثور فيسحبه من البئر أو النهر البعيد ماؤه عن سطح الأرض ( والكش ) بضم الكاف وهو ما يلقح به النخل ، فان كل ذلك يكون على المالك .