تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ذلك ( 47 ) على العامل صح ، بعد أن يكون معلوما . ولو شرط العامل على رب الأصول ، عمل العامل له ( 48 ) ، بطلت المساقاة ، لأن الفائدة لا تستحق الا بالعمل . ولو أبقى العامل شيئا من عمله ، في مقابلة الحصة من الفائدة ، وشرط الباقي على رب الأصول ، جاز . ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه ، جاز لأنه ضم مال إلى مال . أما لو شرط ، أن يعمل الغلام لخاص العامل ( 49 ) ، لم يجز ، وفيه تردد ، والجواز أشبه . وكذا لو شرط عليه أجرة الاجراء ، أو شرط خروج أجرتهم ، صحّ منهما .

[ الخامس في الفائدة ]

الخامس في الفائدة ولا بد أن يكون للعامل جزء منها مشاعا ( 50 ) . فلو أضرب عن ذكر الحصة ، بطلت المساقاة . وكذا لو شرط أحدهما الانفراد بالثمرة ، لم تصح المساقاة . وكذا لو شرط لنفسه شيئا معينا ، وما زاد بينهما . وكذا لو قدر لنفسه أرطالا ، وللعامل ما فضل ، أو عكس . وكذا لو جعل حصة نخلات بعينها وللآخر ما عداها ( 51 ) . ويجوز أن يفرد كل نوع ، بحصة مخالفة ( 52 ) ، للحصة من النوع الآخر ، إذا كان
شرح
( 47 ) كبناء الجدار ، والدالية ، ونحوهما ( بعد أن كان معلوما ) كأن يكون الجدار بعرض كذا ، وسمك كذا ، وطول كذا ، والدالية من جلد البعير ، أو البقرة ، أو الثور ، وكان صحيحا . ( 48 ) أي : أن يعمل رب الأصول للعامل عمل العامل ، بطل العقد ، ولكن ( ولو أبقى العامل شيئا ) مثلا قال العامل : بشرط أن تعمل أنت صاحب الأصول كل الاعمال باستثناء السقي صح ، وكذا يصح اشتراطه على المالك عمل غلامه معه ( لأنه ضم مال إلى مال ) فالغلام مال المالك ، والنخيل والأشجار أيضا مال المالك ، نعم لو شرط أن يعمل غلام المالك كل الاعمال بطل عقد المساقاة . ( 49 ) فسر هذه العبارة فخر المحققين ، والمحقق الكركي ، وصاحب الجواهر ، وغيرهم ، كل بمعنى ، غير أن الذي يظهر منها هو ان المراد بها : أن يعمل غلام المالك في المقدار المختص بالعامل - مثلا - لو كان للعامل ربع الفائدة ، فيشترط على المالك أن يعمل غلامه في ربع البستان ، فان الأشبه هو الجواز ( وكذا ) الجواز أشبه لو اشترط على المالك اجرة ( الاجراء ) أي العمال الذين يستخدمهم العامل في المساقاة ، أو اشترط على المالك ( خروج اجرتهم ) من أصل الفائدة ، ثم تقسيم الباقي منها بينهما ( صح ) الشرط وكانت الأجرة ( منهما ) المالك والمزارع . ( 50 ) أي : نصفا ، أو ثلثا وثلثين ، أو ربعا وثلاثة أرباع ، وهكذا حسب ما يتفقان عليه ، ولذا لو ( اضرب ) أي : ترك تعيين الحصة ، أو شرط أحدهما ( الانفراد بالثمرة ) أي : كل الثمرة له ، أو شرط ( شيئا معينا وما زاد بينهما ) كما لو قال صاحب الأرض ( ساقيتك على أن يكون لي ألف كيلو من التمر ، والباقي نصفه لي ونصفه لك ( أو عكس ) أي : جعل للعامل ألف كيلو - مثلا - والباقي كله لنفسه بطلت المساقاة لتنافيها مع الإشاعة . ( 51 ) ( وكذا ) تبطل المساقاة لو عيّن حصته في ( نخلات بعينها ) لتنافيها مع الإشاعة ، وذلك كما لو قال صاحب الأرض للعامل : ساقيتك على أن يكون تمر الخستاوي لي ، وغيره من التمر لك . ( 52 ) ومثاله : أن يقول صاحب الأرض للعامل : ساقيتك على أن التمر الخستاوي نصفه لك ونصفه لي ، والتمر