تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
على العامل ، بما حصل له . وللعامل على الغاصب اجرة عمله . أو يرجع على كل واحد منهما بما حصل له ، وقيل : له الرجوع على العامل بالجميع إن شاء ، لان يده عادية ( 64 ) ، والأول أشبه ، الا بتقدير ان يكون العامل عالما به .

[ الثامنة ليس للعامل ان يساقي غيره ]

الثامنة : ليس للعامل ان يساقي غيره ( 65 ) ، لأن المساقاة انما تصح على أصل مملوك للمساقي .

[ التاسعة خراج الأرض على المالك ]

التاسعة : خراج الأرض على المالك ( 66 ) ، إلا أن يشترط على العامل ، أو بينهما .

[ العاشرة الفائدة تملك بالظهور ]

العاشرة : الفائدة تملك بالظهور ( 67 ) ، وتجب الزكاة فيها على كل واحد منهما ، إذا بلغ نصيبه نصابا .

[ تتمة ]

تتمة : إذا دفع أرضا إلى رجل ليغرسها ( 68 ) ، على أن الغرس بينهما ، كانت المغارسة باطلة ، والغرس لصاحبه . ولصاحب الأرض إزالته ، وله الأجرة ، لفوات ما حصل الاذن بسببه ، وعليه أرش النقصان بالقلع . ولو دفع القيمة ليكون الغرس له ، لم يجبر الغارس . وكذا لو دفع الغارس الأجرة ، لم يجبر صاحب الأرض على التبقية .
شرح
( 64 ) أي : لأن وضع يده على ما ظهر مستحقا للغير يد عدوان لا يد أمانة ، فيشمله قوله عليه السّلام : ( على اليد ما اخذت حتى تؤدي ) ونحوه وإذا رجع المالك على العامل بالجميع ، رجع العامل على الغاصب بأجرة عمله ، لكن الأشبه عدم رجوع المالك على العامل الا إذا كان العامل ( عالما به ) أي : بالغصب ، إذ مع العلم تكون يده عادية لا مع عدم العلم . ( 65 ) أي : يسلّم الأشجار والنخيل إلى غيره ليسقيها ويعمل فيها ، وذلك لاشتراط أن تكون المساقاة على الأشجار مع مالكها ، والعامل ليس مالكا لها . ( 66 ) ( الخراج ) هي الأجرة التي فرضت عليه شرعا على الأراضي المفتوحة عنوة ( أو ) يشترط كون الخراج ( بينهما ) أي : على المالك والعامل معا حسب الشرط ، نصفا ونصفا ، وثلثا وثلثين ، وربعا وثلاثة أرباع ، وهكذا . ( 67 ) أي : قبل التقسيم ، والزكاة تجب في الفائدة إذا بلغ نصيب كل منهما ( نصابا ) وهو خمسة أو سق ، كل وسق ستون صاعا ، أي : ما يقرب من تسعمائة كيلو من التمر والزبيب . ( 68 ) أي : ليثبت في الأرض الأشجار من العامل ( كانت المغارسة باطلة ) لأنه ليس مزارعة ، ولا مساقاة ، إذ المزارعة في غير الأشجار ، وفي المساقاة يجب كون الأشجار من شخص والعمل من شخص آخر ، ويكون الغرس ( لصاحبه ) أي : للعامل ، وللمالك حق ( ازالته ) أي : إزالة الغرس ، ( وله ) المالك الأرض ( الأجرة ) اجرة غرس الأشجار في أرضه ( وعليه ) على مالك الأرض ( أرش النقصان ) أي : قيمة نقصان ثمن الأشجار بالقلع ( ولو دفع ) صاحب الأرض ( القيمة ) أي : قيمة الأشجار حتى تكون له ( لم يجبر الغارس ) لأن الغرس - أي الشجر - له ان أراد باعه وإلا لم يجبر عليه ، وكذا العكس ، فإنه لو دفع العامل اجرة الأرض لم يجبر المالك ( على التبقية ) أي : ابقاء الأشجار في أرضه - فصاحب الأرض مخير في أرضه ، وصاحب الأشجار مخير في الأشجار .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 412 | المحقق الحلي