تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
اختلفا في قدر الحصة ، فالقول قول صاحب البذر فإن أقام كل منهما بينة ، قدّمت بينة العامل ، وقيل : يرجعان إلى القرعة ، والأول أشبه .

[ الثالثة لو اختلفا في الإعارة والمزارعة ولا بينة فالقول قول صاحب الأرض ]

الثالثة : لو اختلفا ، فقال الزارع : أعرتنيها ( 30 ) ، وأنكر المالك وادعى الحصة أو الأجرة ولا بينة ، فالقول قول صاحب الأرض ( 31 ) . ويثبت له أجرة المثل ، مع يمين الزارع ، وقيل : تستعمل القرعة ، والأول أشبه . وللزارع تبقية الزرع إلى أوان أخذه ( 32 ) ، لأنه مأذون فيه . أما لو قال ( 33 ) : غصبتنيها ، حلف المالك وكان له ازالته ، والمطالبة بأجرة المثل ، وأرش الأرض ان عابت ، وطمّ الحفر إن كان غرسا .

[ الرابعة للمزارع أن يشارك ويزارع غيره ]

الرابعة : للمزارع أن يشارك غيره ( 34 ) ، وأن يزارع عليها غيره ، ولا يتوقف على اذن المالك . لكن لو شرط المالك الزرع بنفسه لزم ، ولم يجز المشاركة الا بإذنه .

[ الخامسة خراج الأرض ومؤنتها على صاحبها ]

الخامسة : خراج الأرض ومؤنتها ( 35 ) على صاحبها ، الا ان يشترطه على الزارع .

[ السادسة كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة تجب لصاحب الأرض أجرة المثل ]

السادسة : كل موضع يحكم فيه ببطلان المزارعة ، تجب لصاحب الأرض أجرة المثل .

[ السابعة يجوز لصاحب الأرض ان يخرص على الزارع ]

السابعة : يجوز لصاحب الأرض ان يخرص على الزارع ( 36 ) ، والزارع بالخيار في
شرح
المزارع : بل حصتك الربع ، فيحلف ( صاحب البذر ) قال في شرح اللمعة : لأن النماء تابع له ، وان كان لكل منهما بينة رجعا على قول ( إلى القرعة ) في تعيين احدى البينتين . ( 30 ) أي : أعطتني الأرض عارية ، ولا أجر لك فيها ولا حصة ، ولكن مالك الأرض أنكر وادعى : إما ( الحصة ) بأن قال : أعطيتك مزارعة ولي حصة من حاصلها ( أو الأجرة ) بأن قال صاحب الأرض : أعطيتك الأرض إجارة ولي اجرتها . ( 31 ) أي : يقبل قوله : في أن الأرض لم تكن عارية فقط ، دون ما يدعيه من الحصة ، أو الأجرة ، نعم له ( أجرة المثل ) أي : اجرة مثل هذه الأرض سواء كانت أقل من الحصة ، أو الأجرة التي يدعيها المالك أم أكثر ، وذلك ( مع يمين الزارع ) على نفي الحصة ، والأجرة ، إذا كانتا أكثر من أجرة المثل ( وقيل : تستعمل القرعة ) للفصل بين قول المالك والزارع . ( 32 ) أي : أوان اقتطافه ونحوه ، ( لأنه مأذون فيه ) على كل التقادير ، سواء كانت عارية ، أم مزارعة ، أم إجارة . ( 33 ) أي : مالك الأرض قال : بأنه غصبها منه ، فيحلف فيكون له ( ازالته ) أي : إزالة الزرع ، وله أن يطالب بأجرة المثل وتفاوت الأرض ( ان عابت ) بسبب الزرع ، والمطالبة بطمّ حفرها ان كان بديدان ، أو نحوه ( غرسا ) أي : أشجارا ؛ لأن اخراجها من الأرض تحدث حفرا في الأرض ، فيجب على العامل طمّها ، لأنه عيب حدث في الأرض بسببه . ( 34 ) أي : يجعل غيره شريكا معه في الزراعة ( وأن يزارع عليها ) أي : يسلم الأرض لغيره ليزرعها ذلك الغير على أن يكون له بقدر حصة ، أو أقل منها . ( 35 ) ( خراج الأرض ) أي : الأجرة التي فرضت شرعا على الأراضي المفتوحة عنوة أو الضريبة التي فرضت ظلما على أراضي الناس ، وكذا ( مؤنتها ) كأجرتها إذا كانت مستأجرة لا ملكا لصاحبها ، انما هو على صاحب الأرض لا على الزارع . ( 36 ) ( الخرص ) هو التقدير والتخمين ، يعني : يجوز لصاحب الأرض أن يخمن حصته ، فلو كان الزرع حنطة ،